"مثقل بالأزمات".. هل تعفي دول خليجية السودان من الديون المستحقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3x89n

يسعى السودان لتخفيف ديونه الخارجية التي تتجاوز ‭‭50‬‬ مليار دولار

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-07-2021 الساعة 20:40
- ما هي الدول الخليجية التي تستدين الخرطوم منها؟

الكويت والسعودية والإمارات.

- كم الديون التي يرغب السودان من الدول الخليجية في إعفائه منها؟

بنسبة 60٪ من ديونه البالغة 30 مليار دولار.

- كم شطبت دول نادي باريس من ديون السودان؟

14,1 مليار دولار.

يسعى السودان لتخفيف ديونه الخارجية التي تتجاوز ‭‭50‬‬ مليار دولار، وهو ما يمثل خطوة ضرورية في وقتٍ يحاول التعافي من أزمة اقتصادية عميقة والعودة إلى الاقتصاد العالمي بعد عقود من العزلة.

ونجحت الخرطوم، بمساعدة نادي باريس، خلال اجتماع للدائنين في باريس، في شطب نحو 14.1 ملياراً من الديون المستحقة عليها، في وقتٍ تأمل العاصمة السودانية أن تسارع دول خليجية لإعفائها من 60% من ديونها البالغة 30 مليار دولار.

وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات قد أعلنتا، عقب عزل الرئيس السابق عمر البشير من الحكم، عزمهما إرسال معونات بقيمة 3 مليارات دولار لدعم السودان، لتتصاعد تساؤلات حول إمكانية استجابتهما إلى جانب الكويت في إعفاء الخرطوم من الكثير من الديون عليها.

أمل سوداني

بعد إعلان دول نادي باريس شطب 14.1 مليار دولار من الديون المستحقة على السودان، عبَّر الأخير عن أمله في أن تُعفيه كل من السعودية والإمارات والكويت من 60% من الديون المستحقة عليه لها.

وقال وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، في 19 يوليو 2021، إن بلاده "تأمل أن يقوم الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت بإعفاء السودان من 60% من ديونه البالغة 30 مليار دولار، وجدولة المتبقي على 16 عاماً، ومنحنا فترة سماح ست سنوات".

س

وأضاف إبراهيم، وفقاً لـ"وكالة أنباء السودان"، أن بلاده ستدخل في "مفاوضات ثنائية مع الأشقاء في السعودية ودولتي الإمارات والكويت، لتطبيق المعايير ذاتها التي طبَّقها نادي باريس على السودان بوصفه دولة فقيرة مُثقلة بالديون".

وتعتبر السعودية والكويت من أكبر الدائنين للسودان، وقد شاركتا، إلى جانب الإمارات وجمهورية التشيك، في اجتماعات نادي باريس بصفة مراقب.

ديون السودان للخليج

شكلت ديون السودان العامل الخارجي الثاني، الذي بدوره شكّل عقبة ثقيلة أمام نمو الاقتصاد، بعد العقوبات الأمريكية، فيما لم تجد أزمة الديون الاهتمام الجدي من قبل الحكومات السودانية المتعاقبة، وتحولت من مجرد عمليات اقتراض إلى "قيود" كبلت البلاد وأهلها.

وتحتل الكويت صدارة الدول التي استدان السودان منها، بقيمة ‭‭9.8‬‬ مليارات دولار، ثم تليها السعودية على مستوى الخليج بـ3.4 مليارات دولار.

س

وفي مايو الماضي، قالت الكويت، أكبر دائن للسودان، إنها ستدعم مناقشات "تسوية" الدين، فيما قالت السعودية إنها ستضغط أيضاً من أجل اتفاق واسع بشأن الديون.

أما الإمارات فقد كشفت، في أبريل الماضي، أنها ستعمل على إعفاء الديون على السودان، والسعي نحو تحقيق مساهمة فعالة في عجلة التنمية فيه.

توقعات مقبلة

يتوقع الخبير الاقتصادي نمر أبو كف أن تقوم دول الخليج التي يستدين السودان منها، بشطب الديون المفروضة عليه، أو شطب ما نسبته 60% منها.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يجزم "أبو كف" بأنه سيتم شطب تلك النسبة التي طالب بها السودان، وإعادة جدولة المتبقي، خصوصاً أن الـ60% تمثل مبالغ مستحقة، إما عن طريق فوائد لهذا الدين أو الخدمة لهذا الدين، أو فوائد متأخرة على هذه القروض، أو عبارة عن عقوبات أو قيود تم فرضها على السودان حين عجزه عن السداد في الأوقات المحددة".

ويؤكد أن معظم الديون المستحقة على السودان بنسبة 85% "هي ديون غير حقيقية، وإنما هي خدمة دين عام أو مستحقات عدم قدرة السودان على سداد الديون".

ويضيف: "الدول الدائنة، ومن ضمنها الخليجية، تتحمل جزءاً كبيراً جداً من تأخر سداد الديون، لأنهم يعرفون أن السودان تعرض لحصار شديد أيام البشير، وتم التعامل مع السودان بطريقة مجحفة".

ويعتقد أن ما أُعلن من شطب ديون على السودان في نادي باريس "كان ثمنه كبيراً جداً؛ تمثل في أن السودان أصبح رهينة إرادة الدول الأخرى".

ويعتقد أن دول الخليج والدول الأخرى "لم توفق في تحميل السودان ديوناً كبيرة، في مراحل لم يكن يستطيع أن يقوم بسدادها في وقتٍ اشتد الحصار عليه، على الرغم من أنه بلد غني ولديه مقومات اقتصادية كبرى".

ويشير إلى أن الخرطوم لم تتعافَ بعدُ مما كانت تعيشه، "خصوصاً وهي الآن تعاني من أزمة جديدة تتمثل في سد النهضة ومحاولة إخضاعها مرة أخرى وأن تتحول إلى دولة تتلقى الدعم والقروض والمنح".

دعم الخليج للسودان

تقوم دول الخليج العربية بدورٍ حاسمٍ في دعم الاقتصاد السوداني، حيث قدمت مؤخراً المساعدات الطبية لمكافحة فيروس كورونا، ومساعدة الضحايا المتضررين من الفيضانات، وتوفير مبالغ كبيرة من المساعدات المالية.

وكانت المساعدة الخليجية للسودان ما بين مد وجزر على مدار العقدين الماضيين، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمصالح السياسية الناشئة.

س

وتعد الإمارات والسعودية من أكبر مانحي المساعدات للسودان منذ عام 2015، تليها الكويت، أما قطر فقد تبرعت بمبالغ كبيرة كمساعدات للسودان ما بين 2012 و2017.

وبحسب برنامج التعقب المالي التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، كانت قطر أكبر دولة خليجية مانحة للبلاد خلال تلك الفترة، قبل الأزمة الخليجية التي أثرت في ذلك.

وفي أبريل 2019 أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أن الرياض وأبوظبي قدمتا دعماً للسودان بقيمة إجمالية 3 مليارات دولار، كحزمة مساعدات مشتركة، منها 500 مليون دولار كوديعة في البنك المركزي السوداني، لتقوية مركزه المالي.

وفي مارس 2020 دعت الولايات المتحدة دول الخليج العربي إلى مواصلة ما انقطع من تقديم العون المالي الاقتصادي للسودان، والذي توقف في أعقاب ادعاءات بأن أمريكا طلبت من هذه الدول وقف ما التزمت به من توفير دعم يبلغ 3 مليارات دولار".

وفي يونيو الماضي، وخلال مؤتمر برلين لدعم السودان، كان لافتاً تضاؤل الدعم الخليجي، حيث تبرعت السعودية بـ10 ملايين دولار فقط، فيما تبرعت الإمارات بـ50 مليون دولار، وامتنعت بقية الدول عن ذكر أية أرقام مع وعد منها بالتواصل مع الحكومة الانتقالية لتقديم دعمها.

مكة المكرمة