محاولة لكبح الخسائر.. "أرامكو" السعودية تتخذ إجراءات جديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65xd1P

فايننشال تايمز: أرامكو تدفع مبالغ ضخمة هي نفقات مسؤولين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 21-06-2019 الساعة 10:23

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، تقريراً بعنوان "أرامكو السعودية تقلل النفقات"، تناولت فيه إجراءات جديدة تعتزم الشركة فرضها للتقليل من النفقات التي تتكلفها سنوياً لصالح كبار المسؤولين والوزراء السعوديين.

وجاء في التقرير أن الهدف من هذه الإجراءات هو فصل الشركة عن وزارة النفط السعودية، وحمايتها قانونياً، ومنع انتقادات المستثمرين العالميين، والتمهيد لإمكانية إدراجها مستقبلاً في البورصات العالمية.

وأوضح التقرير أن بين هذه المصاريف نفقات لبعض الوزراء، ومنهم وزراء النفط السابقون، والوزير الحالي خالد الفالح؛ حيث اعتادت الشركة على دفع نفقات ورواتب باهظة وإبقائها طي الكتمان.

ويعرج التقرير على شرح بعض هذه المصاريف؛ مثل نفقات استخدام الفالح، الذي يشغل منصب مدير أرامكو في الوقت نفسه لبعض طائرات الشركة، والنزول في أجنحة فندقية باهظة التكلفة، ما أثر في أرباح الشركة التي تعد أكثر شركة نفطية في العالم تحقيقاً للأرباح؛ إذ بلغ صافي دخلها العام الماضي 111 مليار دولار.

الجريدة نقلت عن 8 مصادر مقربة من الشركة ووزارة النفط السعودية تأكيدهم أن خطط الفصل بين الطرفين تكتسب المزيد من الأهمية مع اكتساب خطط إدراج ارامكو في بورصات الأوراق والأسهم العالمية زخماً خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح التقرير أن ارتباط الشركة بوزارة النفط السعودية يتركها عرضة لإجراءات قانونية قد تُتخذ في الولايات المتحدة بناءً على مشروع قانون مرره الكونغرس الأمريكي مؤخراً، ويسمح لإدارة الرئيس ترامب بمقاضاة أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)؛ بسبب اتهامات بالتواطؤ في أسعار النفط، وهو ما قد يؤثر في ممتلكات الشركة في الولايات المتحدة.

وتواجه السعودية تراجعاً في إيراداتها المالية نتج عن تراجع عقود النفط الخام، منذ منتصف 2014، دفعها لإعلان موازنات تتضمن عجزاً بين الإيرادات والنفقات.

ما ضاعف من تراجع الاقتصاد السعودي سياسات "الإصلاح" الاقتصادي التي تبناها ولي العهد، محمد بن سلمان، الذي أثرت سمعته دولياً وبشكل سلبي في إقبال رأس المال الأجنبي على الاستثمار داخل البلد؛ بسبب دوره في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وحرب اليمن، وفقاً لما ذكرت صحيفة صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير لها، نشر في مارس الماضي.

ورفع ولي العهد السعودي، في العامين الماضيين، أسعار البنزين والكهرباء، وفرض ضرائب جديدة، ودفع العمال الأجانب إلى مغادرة البلاد لإفساح المجال أمام توظيف المواطنين.

ويعاني الاقتصاد أيضاً من هجرة جماعية للعمال الأجانب، حيث غادر أكثر من مليون عامل البلاد منذ فرض رسوم جديدة على إقامة عائلاتهم، وفرض ضرائب جديدة على الشركات التي توظّفهم.

الاقتصاد السعودي يواجه أيضاً انخفاضاً نسبياً في أسعار النفط، وإحجام المستثمرين الأجانب عن الالتزام داخل المملكة، إذ بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر 2.4 مليار دولار خلال ثلاثة أرباع عام 2018.

وعلى الرغم من ارتفاع هذا الرقم عن حجم الاستثمار الأجنبي في 2017، حيث بلغ 1.4 مليار دولار، فإن هذا الرقم يعتبر أقل بكثير من المتوسطات التاريخية والرقم السنوي لعام 2016، البالغ 7.4 مليارات دولار.

مكة المكرمة