مخاوف المساهمين تجبر "تسلا" على إلغاء صفقة بـ72 مليار دولار

الرابط المختصرhttp://cli.re/gD51o1

الرئيس التنفيذي لشركة تسلا أعلن التراجع عن الصفقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-08-2018 الساعة 16:59

​​​​​​قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، إنه سيستجيب لمخاوف المساهمين، وسيتخلى عن مساعيه لصفقة بقيمة 72 مليار دولار لإلغاء إدراج شركته المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية؛ ملغياً بذلك فكرة فاجأت المستثمرين وتسببت في تدقيق من جهات الرقابة المالية.

وستظل "تسلا" بذلك شركة مدرجة لكن القرار يثير تساؤلات بشأن مستقبلها. 

وأسهم الشركة متداولة دون مستوياتها المسجلة في السابع من أغسطس الجاري، عندما أعلن ماسك على "تويتر" أنه يبحث أمر تحويلها إلى شركة خاصة، محدداً سعر السهم بأنه 420 دولاراً، في حين تساءل المستثمرون عمَّا يعنيه ذلك بالنسبة لقدرة ماسك على توجيه الشركة نحو تحقيق الربحية.

وتسبب ذلك الإعلان في رفع دعاوى قانونية من مستثمرين بحق ماسك، وفي تحقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة حول مدى الدقة في بيانه على تويتر، الذي قال فيه أيضاً إن التمويل للصفقة تم "تدبيره".

وقال ماسك، يوم الجمعة، إن اعتقاده بأن هناك تمويلاً أكثر من كاف لتحويل تسلا إلى شركة خاصة تعزز خلال العملية.

وعزا قراره التخلي عن تلك المساعي إلى رد الفعل الذي تلقاه من المساهمين، بما أوضح أن الجهود لإلغاء الإدراج ستستغرق وقتاً وتتسبب في تشتيت في جهود الشركة أكثر ممَّا توقع.

وذكر ماسك في تدوينة، يوم الجمعة، أنه "على الرغم من أن أغلبية المساهمين الذين تحدثت معهم قالوا إنهم سيحتفظون بأسهمهم في تسلا إذا تحولت إلى شركة خاصة، لكن الشعور العام باختصار كان "من فضلك لا تفعل ذلك"".

وفي هذا الشهر قال ماسك، الذي يمتلك نحو خمس أسهم تسلا، إن رؤيته هي تحويل الشركة إلى خاصة دون استخدام الطريقة المتعارف عليها التي يشتري فيها المديرون حصة مسيطرة في الشركة بتمويل عبر الاقتراض، في حين يخرج باقي المساهمين بالحصول على قيمة حصصهم.

ووفقاً لتلك الرؤية البديلة فإن ثلثي المساهمين سيختارون الاحتفاظ بحصصهم بعد إلغاء الإدراج، بما يعني أن ذلك سيقلل بشدة من مبلغ التمويل المطلوب لإتمام الصفقة، وتجنب وضع مزيد من الأعباء المالية على تسلا التي لديها بالفعل ديون متراكمة تبلغ 11 مليار دولار، إضافة إلى تدفقات نقدية سلبية.

لكن ماسك قال يوم الجمعة إن عدداً من المؤسسات المساهمة في تسلا أوضحت له أن لديها عراقيل متعلقة بلوائحها الداخلية التي تحد من القدر الذي يمكنها استثماره في شركة خاصة.

وأضاف أنه ليس هناك أيضاً سبيل واضح لأغلب المستثمرين الأفراد للاحتفاظ بالأسهم عند تحول تسلا إلى شركة خاصة.

وقال ماسك من قبل إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (يرأسه ولي العهد محمد بن سلمان)، الذي أصبح من مساهمي تسلا هذا العام بحصة أقل قليلاً من 5%، بمقدوره مساعدته في تمويل الشق النقدي من الصفقة، لكن مصادر مقربة من صندوق الثروة السيادي قللت من احتمالات حدوث ذلك.

وذكرت "رويترز"، الأحد الماضي، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري محادثات لاستثمار أكثر من مليار دولار في "لوسيد موتورز " منافسة تسلا.

وأوضح ستة من أعضاء مجلس إدارة تسلا في بيان منفصل إن قرار ماسك التخلي عن إلغاء إدراج الشركة بلغهم الخميس الماضي. وحل المجلس بناء على ذلك لجنة خاصة مؤلفة من ثلاثة مديرين كان قد شكلها لتقييم أي عرض يقدمه ماسك.

وقال المجلس في بيانه: "ندعم ماسك بالكامل فيما يستمر في قيادة الشركة".

مكة المكرمة