مدفوعاً بقوة أسعار النفط.. هل اقترب الخليج من الخروج من عنق الزجاجة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Kao359

طلب كبير على النفط يشهده العالم

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 21-06-2021 الساعة 19:04
- ما آخر سعر سجله برميل النفط؟

ارتفع خام "برنت" إلى 73.74 دولاراً، والخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" 71.94 دولاراً.

- ما آخر التوقعات حول أسعار النفط؟

توقع "بنك أوف أمريكا" أن يرتفع سعر برميل مزيج "برنت" إلى مستوى 100 دولار بحلول العام 2022.

- إلى ماذا استندت هذه التوقعات؟

 انتعاش في الطلب على النفط مدفوعاً بعملية التطعيم ضد فيروس كورونا.

تستمر التوقعات بتسجيل أسعار النفط ارتفاعاً مع مرور الوقت مدفوعة بتعافي الطلب على النفط وزيادة كبيرة في أعداد عمليات التطعيم بمختلف أنحاء العالم للقضاء على فيروس "كورونا".

توقعات عديدة تصب في مصلحة منتجي النفط الذين تعرضوا لضربات موجعة على إثر انخفاض أسعار النفط منذ مطلع العام الماضي.

آخر هذه التوقعات وأكثرها لفتاً للانتباه أوردها بنك الاستثمار الأمريكي "بنك أوف أمريكا" (21 يونيو 2021)؛ حيث توقع أن يرتفع سعر برميل مزيج "برنت" إلى مستوى 100 دولار بحلول العام 2022.

وعن الأسباب التي ستدفع إلى نمو أسعار النفط بهذه السرعة، أشار البنك الأمريكي إلى الطلب المؤجل بعد إجراءات الإغلاق التي فُرضت بسبب أزمة كورونا، وزيادة الطلب على الوقود بسبب زيادة مسافات السفر. 

وأوضح المحللون أن توقعاتهم بنيت على انتعاش في الطلب مدفوعاً بعملية التطعيم ضد كورونا؛ وذلك بفضل انتعاش الطلب على الذهب الأسود وتخفيضات قياسية في الإنتاج من قبل المنتجين في إطار اتفاق "أوبك+".

انتعاش الأسعار

ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" أكثر من 43% حتى الآن هذا العام، وهي في طريقها لتحقيق أقوى أداء سنوي في نصف عقد مع خروج الاقتصادات من عمليات الإغلاق الوبائي، وممارسة المصدرين الرئيسيين ضبط النفس في رفع إنتاج النفط.

وتتراوح أسعار برميل النفط حالياً عند مستوى 73 دولاراً للبرميل، وذلك يعتبر قفزة كبيرة حققتها أسعار النفط بعد تراجع كبير منذ العام الماضي.

ارتفاع أسعار النفط الذي تشهده الأسواق منذ أشهر يشير إلى وجود تعافٍ في اقتصاديات دول الخليج التي عانت أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها، نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط، المصدر الرئيس للدخل بالمنطقة وسط انخفاض الطلب العالمي.

توقعات "بنك أوف أمريكا" كانت سبقتها توقعات، في مايو الماضي، من بنك "غولدمان ساكس" الأمريكي حيث ذكر أن أسعار النفط سترتفع إلى 80 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من 2021.

ومع تواصل تسجيل النفط ارتفاعاً في الأسعار ليس مستبعداً أن تصدق توقعات الأخير، إذ ارتفع خام "برنت" بنسبة 0.3% إلى 73.74 دولاراً للبرميل، وسجل الخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" زيادة بنسبة 0.3% أيضاً وصعد إلى 71.94 دولاراً للبرميل، وذلك يوم الاثنين (21 يونيو 2021).

البنك الأمريكي، الذي يعد أحد أكبر المؤسسات المالية بالعالم، قال في تقريره: "تظل المبررات لارتفاع أسعار النفط كما هي بالنظر إلى الارتفاع الكبير في الطلب مع توسع نطاق التحصن من كورونا، في مواجهة إمدادات لا تتسم بالمرونة".

وأوضح "غولدمان ساكس" أنَّ تعافي الطلب في أسواق الدول المتقدمة سيعادل أثر الضربة التي تلقاها الاستهلاك مؤخراً بسبب جائحة كورونا، وما تبع ذلك من بطء محتمل في التعافي بجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية.

وتوقع البنك أن يزيد الطلب 4.6 ملايين برميل يومياً حتى نهاية العام، مشيراً إلى أن "أغلب الزيادة مرجحة في الأشهر الثلاثة المقبلة".

عجز خليجي

دول مجلس التعاون، عملاقة تصدير البترول في العالم، واجهت عجزاً غير مسبوق خلال العام الماضي، بسبب التراجع الكبير في الطلب على النفط، من جرّاء تداعيات جائحة كورونا.

واضطرت حكومات الخليج التي تعتمد على النفط مصدراً أساسياً للدخل، إلى تخفيض موازناتها وأقرت إجراءات تقشف حكومية غير مسبوقة؛ للحد من تداعيات تهاوي أسعار النفط.

واتجهت دول الخليج إلى إقرار إصلاحات اقتصادية، عندما انهارت أسعار النفط عام 2014، لكنها لم تستجب بالقدر الكافي، وتفاقمت الأمور مع الجائحة التي تستدعي تطبيق إصلاحات أعمق لإنقاذ اقتصادات المنطقة.

الخليج

وفاقمت تقديرات أسعار النفط في الموازنات الخليجية أزمة انخفاض الأسعار، لا سيما في ظل الخلل الهيكلي الكبير لاقتصاداتها التي تعتمد على إيرادات صادراته كمصدر شبه وحيد للإيرادات العامة.

ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي فإن قطر تحظى بأدنى سعر تعادل لبرميل النفط بالنسبة لدول المنطقة بنحو 45.7 دولاراً في 2020.

وتأتي الكويت في المرتبة الثانية بقيمة 54.7 دولاراً، ونحو 70.19 دولاراً في الإمارات، و86.5 دولار للسعودية، وأعلى قليلاً في عُمان بـ87.26 دولاراً، وأخيراً البحرين بنحو 95.14 دولاراً.

وتشير الأرقام السابقة إلى أن دول الخليج تحتاج إلى سعر يتراوح بين 55 دولاراً تقريباً وما يزيد على 80 دولاراً للبرميل لكي يتعادل جانبا الإيرادات والنفقات في موازناتها.

تفاؤل بالقادم

توقعات البنوك والتقارير العالمية الصادرة عن مؤسسات اقتصادية مرموقة ترسل موجة تفاؤل لدول الخليج بتعافي اقتصادياتها.

كما أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يدفع إلى الاعتقاد بخروج قريب لدول الخليج من الأزمة التي اضطرت غالبيتها إلى اللجوء إلى الدين.

كذلك فإن الإغلاق العالمي الذي شهده العالم منذ مطلع 2020 آخذ بالتلاشي مع ارتفاع مستمر في عمليات إعطاء الجرعات المضادة لفيروس كورونا، الذي تسبب بشلل اقتصادي لاقتصاديات العالم، كان منتجو النفط من أبرز المتضررين منه.

وما يدفع باتجاه التفاؤل أن الطلب على النفط بات يزداد بعد نجاح استخدام الأنواع المختلفة من اللقاحات الواقية من كورونا، خصوصاً في الدول الصناعية، وهو ما شجع مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء على بناء مخزونات جديدة استعداداً لاحتمالات زيادة الطلب.

مكة المكرمة