"مدينة الحرير".. حلم يحوّل الكويت إلى وجهة استثمارية عالمية

مدينة الحرير تحول الكويت إلى واجهة استثمارية عالمية

مدينة الحرير تحول الكويت إلى واجهة استثمارية عالمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-02-2017 الساعة 11:28


ينتظر الكويتيون بشغف تحقيق حلم "مدينة الحرير" التي تعتبر أضخم مشروع واجهة بحرية في العالم، تعمل على وضع بلادهم في واجهة البلدان الاقتصادية والاستثمارية والسياحية.

ورغم انخفاض أسعار النفط، التي تعتبر المصدر الذي تعتمد عليه الكويت بشكل كبير في وارداتها، فإن الحكومة ماضية في إنشاء وإنجاز مشاريع التنمية الكبرى، وعلى رأسها مدينة الحرير.

المشروع المخطط لإنشائه منذ سنين ما زال ملفه يتنقل بين مكاتب المسؤولين؛ فالمشروع ليس اعتيادياً، وبتكلفة مالية ضخمة، وهو ما يثير الاهتمام والتدقيق في تفاصيله الإدارية والفنية.

ض3

ويعتبر مشروع مدينة الحرير، المشروع الإعماري الأكبر في الخليج، بتكلفة تتراوح بين 250 إلى 270 مليار دولار، بحسب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، الذي تحدث في وقت سابق لوسائل الإعلام، مضيفاً أن الإعمار سيستمر فيها 15 عاماً.

وستكون مدينة الحرير متكاملة يقطنها أكثر من 700 ألف شخص، ومصممة بأكثر وسائل الاتصالات والتقنيات الحديثة. وأشار الوزير إلى أن المدينة ستكون أعجوبة ومَعلماً، ليس على مستوى الكويت أو الخليج؛ بل على مستوى ما هو أكبر.

المدينة تقام في الصبية (شمالي البلاد) على مساحة 250 كيلومتراً مربعاً، بإجمالي استثمارات تصل إلى 25 مليار دينار على مدى 25 سنة، على أن تنجز المرحلة الأولى خلال 7 سنوات ونصف السنة.

ض2

وتشمل مشاريع المدينة بناء ميناء بحري جديد في جزيرة بوبيان، ليصبح ميناء بحرياً ضخماً جديداً؛ لخدمة مصالح الكويت والعراق وإيران، فضلاً عن كونه أقرب موانئ المياه المالحة لمنطقة آسيا الوسطى، كذلك إنشاء مطار جديد يصبح جزءاً من شبكة عالمية لتقديم الخدمات المتكاملة في مجالات الشحن ونقل الركاب، وأيضاً بناء جسر جديد يوفر اتصالاً مرورياً سريعاً للسيارات إلى الشاطئ الشمالي من الخليج.

وصُممت مدينة الحرير لتكون مدينة عالمية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ حيث تتألف من أربعة مراكز رئيسية هي: "مدينة المال" و"مدينة التسلية والترفيه" و"المدينة الثقافية" و"المدينة البيئية".

- مدينة المال

ستكون هذه المدينة مركزاً لرجال الأعمال والتجارة العالمية والتمويل والتبادل التجاري على طريق ساحلي جديد، وستكون مواجهة لمدينة الكويت، ومع قربها الشديد من المطار ووقوعها على نهاية الخليج العربي، فإنه سيكون من أهم سماتها سهولة الاتصال ببقية دول العالم، كما أنها ستكون على مسافة 23 دقيقة من مدينة الكويت.

- مدينة التسلية والترفيه

تقع هذه المدينة على المياه والشواطئ الغنية لمصبات نهري دجلة والفرات، وستصطف الفنادق والمنتجعات والقرى الترفيهية والاستراحات لقضاء العطلات على طول الواجهة النهرية للمدينة.

ومدينة الترفيه تضم أكثر من ذلك، حيث سيكون هناك مجمع ضخم جديد للألعاب الرياضية، وأكاديمية للرياضة وفقاً لأحدث المواصفات والمقاييس الأولمبية، والذي سيكون مهيأ لاستضافة المباريات والألعاب الشرق أوسطية والآسيوية والعالمية، إلى جانب ذلك سيكون هناك مركز للطب الرياضي والرياضة البحرية على طول النهر.

- المدينة الثقافية

وُضعت مدينة الثقافة على موقع مهم لشبه الجزيرة على شاطئ الخليج العربي؛ لتمثل مكاناً جديداً للمعرفة، وتضم حياً ثقافياً ينقسم إلى ثلاث ضواحي: الضاحية الأكاديمية والضاحية السياسية والضاحية الدبلوماسية، وتشمل أيضاً مراكز للدراسات المتعلقة بالآثار القديمة والفنون والمتاحف.

- المدينة البيئية

هي مدينة للحياة الطبيعية والكائنات الحية على مساحة تبلغ 45 كيلومتراً مربعاً، وتمثل متنزهاً عالمياً جديداً، سيمثل جانباً من المنطقة المحمية للطيور المهاجرة سنوياً من القارة الأفريقية إلى آسيا الوسطى، وستكون محمية معززة بمساحات من المراعي والأعشاش والمياه العذبة، وأماكن للتغذية ومحميات طبيعية للحياة البرية.

ضضض3

كل هذه المرافق ستحتضنها مدينة جديدة هي "مدينة الحرير"، من المقرر أن توفر فرص عمل كثيرة للشباب الكويتي، وتتسع لمساحات سكنية واسعة، وتكون بوابة مفتوحة لاجتذاب المستثمر الأجنبي.

هذا المشروع الضخم يعتبر من أفكار القطاع الخاص وتبنته الحكومة التي تقدمت به إلى مجلس الأمة (البرلمان)، ونوقش في لجنة المرافق العامة بالمجلس السابق، إلا أن اللجنة المالية النيابية في المجلس الحالي طلبت سحبه ليدرج على جدول أعمالها وتناقش جدواه الاقتصادية.

ونتيجة لأهميته وتكلفته المالية الضخمة، يختلف النواب في مجلس الأمة في تفاصيل تتعلق به، ففي حين يشير بعضهم إلى تمريره، يؤكد آخرون أهمية دراسته بشكل أعمق.

ووفقاً لـ"شبكة أخبار مجلس الأمة الكويتية"، يشير النائب خليل الصالح إلى أن ملف مدينة الحرير كان مدرجاً على جدول أعمال لجنة المرافق العامة في المجلس السابق، إلا أن التوجه الآن نحو إدراجه ضمن موضوعات اللجنة المالية؛ لمعرفة تكلفته المالية ومدى جديته.

ضضض2

واعتبر الصالح أن "مشروع مدينة الحرير يشكل إضافة تنموية حقيقية، بشرط أن يعمل على هذا المشروع بأطر فنية ومالية دقيقة، وفق جدول زمني؛ حتى لا يكون كالمشاريع الأخرى التي سببت خسائر فادحة للكويت، ودفع شروط جزائية للشركات مثل الداو وغيرها".

في حين قالت النائبة صفاء الهاشم: إنه "بعدما تم عرض هذا المشروع على اللجنة المالية بكل الثغرات الفنية التي احتواها، بلغنا الوزير المعني بأن هذا المشروع قانون متعثر من بدايته؛ لأنه لا يمكن أن يمر بهذا الشكل".

وأضافت أن الوزير بيّن لأعضاء اللجنة أن "مشروع مدينة الحرير يعد دولة داخل دولة وهذا أمر مرفوض، وبناء على ذلك تم توصية الحكومة بغربلة هذا الملف فنياً من خلال اللجنة الاقتصادية الوزارية، وتوضيحه بطريقة أفضل، على أن يتم تحديد جدول صلاحيات مالية وإدارية لرئيس مدينة الحرير".

ض1

مكة المكرمة