مساعٍ لتوطينه.. سوق الدواء الخليجي صناعة واعدة تقودها السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ndyEYR

خطط ومشاريع جارية لتعزيز صناعة الدواء خليجياً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 30-04-2021 الساعة 10:40
- كم يقدّر حجم السوق الدوائي السعودي؟

بـ 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).

- ما هي المنتجات الدوائية السعودية؟

415 مستحضراً دوائياً، وتصدر المملكة أكثر من 234 منتجاً للأسواق الخارجية في 14 دولة.

- كم حجم السوق الدوائية في الإمارات؟

16 مصنعاً للأدوية ينتج 1000 صنف دوائي، وهناك 47 شركة وطنية إماراتية للدواء.

تقود كل من السعودية والإمارات سوق صناعة الدواء الخليجية، حيث توصف بأنها سوق واعدة مع وجود عدد من الشركات الوطنية لصناعة الأدوية التي تصدر إنتاجها إلى دول أخرى.

وتغيب دول الخليج عن قائمة الدول الخمسين الأكثر تصديراً للأدوية في العالم. وتظهر البيانات مدى تدني صادرات الدول العربية من الدواء، التي يتصدرها الأردن بـ468 مليون دولار، ثم الإمارات بـ406 ملايين دولار، والسعودية ثالثة بإجمالي صادرات بقيمة 296 مليون دولار.

ويبلغ حجم صادرات دول الخليج حوالي 69.9 مليون كيلوغرام من الأدوية بقيمة تقترب من 722 مليون دولار.

وتسعى السعودية إلى زيادة إنتاجها الدوائي وزيادة حصتها من الصادرات الصناعية المحلية، وذلك من خلال خطط تصب في هذا الهدف، كان آخرها إعلان شركة "مالتي فارما" المصرية للأدوية أنها بصدد إنشاء مصنع دواء بالسعودية، خلال الربع الأخير من العام الجاري 2021.

وبحسب وكالة "رويترز"، فإن المشروع المصري سيكون بتكلفة تبلغ ملياري جنيه مصري، أي ما يوازي 127.4 مليون دولار أمريكي، وذلك بالتعاون مع شريك سعودي، والهدف من المشروع تغطية السوق السعودي والانطلاق إلى أسواق الدول العربية المحيطة.

توطين صناعة الأدوية

تسعى السعودية إلى توطين صناعات الدواء المهمة التي يقدّر حجمها السوقي بـ30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، بحسب ما ذكر وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، للصحفيين في افتتاح ورشة العمل الافتراضية الأولى لجذب وتوطين الصناعات الدوائية التي نظمها المركز الوطني للتنمية الصناعية تحت شعار "صناعة دوائية مستدامة" في فبراير الماضي.

ووفق الخريف فإن حجم الاستثمار في القطاع الدوائي بالمملكة يعدّ الأكبر في المنطقة، حيث يزيد على 30% من سوق الشرق الأوسط، في حين أن عدد المصانع الدوائية المسجلة في السعودية تتجاوز الـ40 مصنعاً، تغطي 36% من احتياج السوق السعودي من الأدوية.

وأضاف أن حجم النمو في هذا القطاع يُقدر بـ5% سنوياً، وبحجم صادرات تتجاوز الــ1.5 مليار ريال (400 مليون دولار).

الدواء

توسع في المنتجات

وتولي الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتعرف باسم "سبيماكو الدوائية"، أهمية عالية للمحافظة على الأمن الدوائي في السعودية في ظل جائحة كورونا والتركيز في أعمالها على تطوير وتنويع باقة منتجات الشركة في مختلف القطاعات الدوائية، والتركيز على المنتجات الاستراتيجية للمساهمة في تحقيق الأمن الدوائي للمملكة، بحسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ" المحلية في أبريل 2021.

وبحسب الرئيس التنفيذي لــ"سبيماكو الدوائية"، خالد الخطاف، يبلغ العدد الإجمالي لمنتجات الشركة 415 مستحضراً دوائياً، وتصدر الشركة أكثر من 234 منتجاً للأسواق الخارجية في 14 دولة، كما بلغ إنتاج الشركة أكثر من 1,73 مليار وحدة علاجية في 36 خط إنتاج خلال عام 2020.

وينتج المصنع جميع الأشكال الصيدلانية: الأقراص، والحقن، والأشربة، والتحاميل، والمضادات، والشرابات الجافة، والكبسولات، والمراهم.

وأكد الرئيس التنفيذي أن الشركة حافظت على المركز الأول بجدارة، بـ 12.2 مليون وصفة طبية خلال العام 2020، وبأعلى حصة سوقية بين جميع الشركات العالمية والمحلية في القطاع الخاص، بنسبة 11.6%، وبفارق 1.7 مليون وصفة عن أقرب منافس.

كما كشف الخطاف عن خطة الشركة للتوسع في المنتجات الدوائية حيث إنَّ الشركة لديها أكثر من 50 دواء جديداً تحت الترخيص سيتم إنتاجها في مصانع سبيماكو الدوائية وشركاتها التابعة في منطقة القصيم والمنطقة الشرقية، إضافة إلى استهداف 9 دول جديدة في أفريقيا وأوروبا وآسيا.

تنافس عالمي

رغم عمرها القصير باتت للإمارات مصانع للأدوية تسعى للتنافس عالمياً، حيث بلغ عدد المصانع في هذا البلد الخليجي 16 مصنعاً للأدوية ينتج 1000 صنف دوائي. ويتوقع أن يرتفع إلى 34 مصنعاً، وهناك 47 شركة وطنية إماراتية في هذا المجال.

وبلغ حجم قطاع صناعة الأدوية في دولة الإمارات في عام 2016 نحو 9.61 مليارات درهم (2.9 مليار دولار)، ومن المتوقع أن يشهد زيادة بنسبة 8% ليصل إلى 14.11 مليار درهم (3.8 مليارات دولار) عام 2021.

صقر بن حميد القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار)، كشف عن ارتفاع قيمة حقوق ملكية المساهمين في الشركة من 878 مليون درهم (239 مليون دولار) إلى 1.267 مليار درهم (344 مليون دولار) بعد الاستكمال الناجح لإصدار حقوق الاكتتاب في يوليو 2020، وتحقيق وفورات كبيرة في تكاليف البيع والتوزيع.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "البيان" المحلية، في يناير 2021، قال القاسمي الذي تحدث بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس شركة "جلفار" إنها حققت مبيعات بقيمة 114.6 مليون درهم (31 مليون دولار) في الربع الأول من 2020.

وأضاف أن الشركة حققت تحسناً ملحوظاً في نتائجها المالية أخيراً، حيث بلغت قيمة المبيعات 169.7 مليون درهم (46 مليون دولار) في الربع الثاني بنمو نسبته 90% مقارنة بالربع الثاني من 2019، إلى جانب النمو الذي حققته الشركة في العديد من أسواقها الرئيسية.

وأشار إلى أن الشركة سجلت خلال الربع الثالث من 2020، مبيعات بقيمة 186.9 مليون درهم (50.8 مليون دولار)، بزيادة ربع سنوية بلغت 10%، ويعزى ذلك إلى النمو في صافي المبيعات، وخفض المصاريف، وتحسين إجمالي هامش الأرباح.

الدواء

مسيرة وطنية

تمتلك "جلفار" 16 منشأة تصنيع معتمدة حول العالم، من بينها 13 منشأة في الإمارات، تتميز بقدرة إنتاجية سنوية مركبة تصل إلى 400 مليون عبوة دواء سنوياً، وفقاً للقاسمي.

وللشركة قدرة على إنتاج أكثر من 6 ملايين وحدة من العبوات الصيدلانية، إضافة لمنشأة المستحضرات الدوائية الحيوية وحلول السكري، التي تتمتع بالقدرة على إنتاج 1150 كيلوغراماً من المادة الفعّالة المستخدمة في إنتاج بلورات الأنسولين البشري المؤتلف سنوياً.

وأوضح القاسمي أن مركز التدريب الداخلي لدى "جلفار" يعتبر فريداً من نوعه بين شركات الأدوية، حيث يحظى باعتراف منظمة القيادة الدولية والإدارة بالمملكة المتحدة كمركز تدريب معتمد، وهو الوحيد من نوعه في المنطقة، حيث يستقبل المركز كل عام أكثر من 3000 طالب من جميع أنحاء العالم لتلقّي دورات مختلطة للتدريب والتطوير التقني والمهني.

وتبلغ صادرات الشركة 80% من إنتاجها السنوي إلى 30 وجهة خارج الإمارات، متمثلة في العراق، والسعودية، ولبنان، والجزائر، والأردن، والمغرب، ومصر، والكويت، بنسبة 20%، في حين تشكل بقية وجهات التصدير نسبة 80% من إجمالي الحصة التصديرية.

كما شملت عمليات التوسع افتتاح مصانع جديدة في كل من إثيوبيا والسعودية "كجزء من استراتيجيتنا المستمرة للتوسع على الصعيد الدولي"، بحسب القاسمي.

سعي دؤوب

دول الخليج الأخرى تواصل مساعيها الدؤوبة لإنشاء صناعة دوائية وطنية كفوءة تفي بالغرض محلياً ويمكن الانتفاع منها بالتصدير؛ خاصة لأهمية السوق الدوائية العالمية اقتصادية.

وكانت قطر أخذت تتجه في هذا الاتجاه بعد الأزمة الخليجية التي بدأت في صيف 2017 وتسببت بحصار اقتصادي طال البلد الخليجي، وانتهى في مطلع 2021.

وعملت شركة "قطر فارما" للأدوية على تصنيع 150 دواء تحتاج إليها السوق القطرية، ليتم توطين صناعتها محلياً بعد أن كانت تستورد، في حين يصل إجمالي المنتجات التي تنتجها الشركة إلى 580 منتجاً، تغطي حاجات السوق المحلي ويتم التصدير للخارج.

وأبرز المنتجات التي تعمل عليها مصانع الشركة هي المحاليل الوريدية المعقمة، والمضادات الحيوية، ومنتجات مخفضة للحرارة، وأدوية موضعية (الكريمات والمراهم).

قطر فارما

يقول أحمد الجفيري، مالك ورئيس مجلس إدارة شركة الدوحة للصناعات الدوائية، إن المصنع الذي بدأ بناؤه في سبتمبر 2018، باستخدام تكنولوجيا أوروبية حديثة، وباتباع المعايير التنظيمية العالمية المتبعة في جميع المراحل سيفتتح منتصف العام الجاري.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "الراية" المحلية، سيعمل المصنع على توفير عدد من الأدوية والعقاقير الطبية للسوق المحلية بدرجة رئيسية، وستتميز المنتجات الطبية بالمواصفات اللازمة، وستتطابق مع نظيراتها من الأدوية الأخرى المعتمدة.

وأضاف الجفيري أن المشروع سيكون له دور حيوي في تعزيز الصناعة الدوائية المحلية والإقليمية، بتوفيره لمختلف الأدوية بأسعار مناسبة، كما أن المشروع يحظى بمساندة من قبل وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية.

وقال إن المصنع الذي سيعمل بكامل طاقته التشغيلية في غضون السنوات الثلاث المقبلة، يهدف إلى توفير الأدوية والعقاقير الطبية التي تعالج الأمراض المزمنة الشائعة، وسيبدأ بإنتاج أكثر من 150 صنفاً من الأدوية في المرحلة الأولى من العمليات التشغيلية، فيما سيضاعف إنتاجه إلى 300 صنف مع المرحلة الثانية.

وستبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع أكثر من 200 مليون جرعة من الأقراص والكبسولات، وفي السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة سيصل العدد إلى أكثر من 800 مليون جرعة، وفق الجفيري.

مكة المكرمة