مستثمرون سعوديون يحذرون من خطر يواجه قطاع الصيد

أضرار "السعوَدة" تقتحم قطاعات جديدة بالمملكة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNpByZ

السعودة تهدد قطاع صيد الأسماك في السعودية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-01-2019 الساعة 22:06

تواجه مهنتا الصيد وتربية النحل في السعودية تحديات خطيرة تسببت بها القرارات الحكومية الرامية إلى توطين (سعودة) الوظائف والمهن، والتي أدت إلى مغادرة أكثر من مليون وافد البلاد.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "عكاظ" المحلية، الاثنين، فإن عدداً من المستثمرين في قطاعات الاستزراع والصيد وتربية النحل وضعوا أمام وزير البيئة والمياه والزراعة، عبد الرحمن الفضلي، في لقاء بالوزارة أمس الأحد، مطالب لضمان استمرار عمليات الصيد وتربية النحل في البلاد.

أبرز المطالب كانت إرجاء تنفيذ مشروع "صياد" لمدة سنة؛ لتضررهم من تطبيقه، خاصة أنهم لم يجدوا عدداً كافياً من الصيادين السعوديين الذين يشترط المشروع توافرهم.

وأكدوا أن التعجل في التنفيذ قبل توفير الشباب الراغب في العمل ربما يعطل مصدر رزقهم، مشيرين إلى المعاناة في العثور على شباب سعوديين يقبلون العمل كمرافقين بالقوارب، ولعدم وجود خبرة لديهم نظراً لمشقة المهنة.

وكانت وزارة البيئة والمياه والزراعة أطلقت مشروع "صياد" الذي يستهدف تحفيز الشباب السعودي على أن يكونوا على متن كل مركب أو وسيلة صيد تدخل البحر، ابتداء من 10 أكتوبر الماضي، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، ومنحتهم مهلة لمن تعذر عليه ذلك تصل إلى 6 أشهر، تنتهي في غضون أسابيع قليلة.

ممثلو الصيادين الذين حضروا من عدد من المدن أكدوا أن وزير البيئة والمياه والزراعة استمع إلى مطالبهم و"وعدهم خيراً"، بحسب الصحيفة السعودية.

واستطردت تقول إن الوزير الفضلي اجتمع مع المستثمرين في قطاعات أبرزها الثروة الحيوانية والثروة السمكية، واستمع إلى المشكلات التي تواجههم، وأبرزها نقص أعداد الأغنام المستوردة، وعدم كفايتها للسوق المحلية، خصوصاً في موسم الحج.

من المشكلات التي استمع إليها الوزير، بحسب الصحيفة، بطء إجراءات بعض المعاملات الزراعية، إضافة إلى زيادة قيمة القروض الزراعية، وإشكالات في صكوك بعضها.

يذكر أن مصائد الأسماك تعد قطاعاً اقتصادياً أساسياً ورافداً مالياً مهماً، يدعم اقتصادات الدولة وسبل عيش المواطنين؛ إذ بلغ عدد قوارب الصيد بالمملكة نحو 15 ألف قارب، ويعمل بها أكثر من 30 ألف فرد، نسبة الصيادين وعمال الصيد السعوديين منهم فقط 41 %.

يشار إلى أن فرض ضريبة القيمة المضافة، في يناير 2018، في إطار مشروع "سعودة" الوظائف، تسبب بحدوث فراغ كبير في الوظائف التي لا يمكن أن يشغلها مواطنون، حيث غادر البلاد أكثر من مليون عامل وموظف؛ نظراً لتدهور أحوالهم المعيشية بسبب تضارب قوانين العمل، وفرض الضرائب على المقيمين، وتوطين الوظائف.

وأثارت مغادرة هذا العدد الكبير من الأيدي العاملة الأجنبية قلق الشركات المحلية؛ لكونها ترى صعوبة في أن تستبدل بالوافدين مواطنين سعوديين، ضمن سياسة ولي العهد، محمد بن سلمان، لتطوير اقتصاد البلاد والقضاء على البطالة، ودفع السعوديين للعمل في مختلف الوظائف، وتوفير فرص العمل لهم، لكن هذا الأمر دفع إلى تسريع هجرة الكفاءات- التي تمثّل ثلث السكان في البلاد- بشكل جماعي.

مكة المكرمة