مشاركة متميزة.. منتدى "سان بطرسبورغ" نقطة تحول في علاقات قطر وروسيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3PQr4

يهدف المنتدى لجذب الاستثمارات الأجنبية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-06-2021 الساعة 12:00

متى أقيم منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟

في الفترة ما بين 2 وحتى 5 يونيو.

كم عدد الاتفاقيات الموقعة بين روسيا وقطر؟

65 اتفاقية.

ما أهمية منتدى سان بطرسبورغ بالنسبة لروسيا؟

كسب ثقة المستثمرين الأجانب.

تعد المشاركة القطرية في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي واحدة من أضخم المشاركات الدولية في تاريخ المنتدى، سواء من خلال وفدها الذي يضم 50 مؤسسة أغلبها مؤسسات اقتصادية، أو من خلال نتائج المنتدى التي تمخض عنها توقيع 65 اتفاقية وعدداً من مذكرات التفاهم بين موسكو والدوحة.

وتميز المنتدى بحضور شخصيات قطرية رفيعة، علاوة على وفد من عدد من رجال الأعمال ورواد المشاريع في قطر؛ وذلك بهدف تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والشراكة بين قطر وروسيا بمختلف المجالات، لا سيما التجارة والاستثمار، واستعراض أهم الفرص الاستثمارية خصوصا تلك المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2022.

ولكون دولة قطر تطمح إلى تطوير قطاع الأعمال والاستثمارات ما بينها والجانب الروسي، فقد توفقت عبر جناحها المقام في المعرض بتنظيم باقة من الفعاليات الاقتصادية والسياسية والثقافية، فضلاً عن عقد جلسات حوارية بشأن الإمكانيات الصناعية والاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والرياضية لدولة قطر بهدف توفير مناسبة لتبادل الخبرات والخروج بالنتائج المرجوة من الجانبين.

تعميق التعاون والتواصل

عكس قادة البلدين في قطر وروسيا أثناء منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، رغبة الجانبين في تعميق التعاون والتواصل على مختلف الأصعدة ذات الاهتمام المشترك.

حيث ثمن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التعاون النشط في المجال الاقتصادي بين بلاده وروسيا، خاصة في مجال الطاقة.

كما أكد أمير دولة قطر قناعة بلاده بقوة الاقتصاد الروسي وأهمية الاستثمار فيه، حيث تضاعف حجم استثمارات دولة قطر في روسيا خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى وجود رغبة لدى الجانب القطري في زيادته خلال السنوات المقبلة.

وأشاد أمير دولة قطر، في خضم مشاركته في المنتدى بالتنسيق التنظيمي بين بلاده وروسيا لدعم التعاون بينهما، ومن ذلك تأسيس البلدين مع دول صديقة أخرى منتدى الدول المصدرة للغاز، والذي يتخذ من الدوحة مقراً له. 

وفي حديثه عن التنويع الاقتصادي والتركيز على زيادة الاستثمارات في القطاع الخاص، أشار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى أن بلاده "قامت خلال السنوات الأخيرة بتطوير وإجراء تعديلات محورية على العديد من التشريعات التي تعزز مشاركة القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية مما أسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار".

بدوره أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن العلاقة الجيدة التي تربط بلاده ودولة قطر على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية، علاوة على التعاون في المجال الإنساني. وقال إنها انعكاس للعلاقات الشخصية التي تربطه مع أمير دولة قطر. 

وأبدى الرئيس الروسي رضاه عن مستوى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في مجال الاستثمار، حيث تشهد الصناديق الاستثمارية المشتركة نمواً. مؤكداً أن البلدين سيبقيان على تواصل لإيجاد فرص استثمارية جديدة.

وأكد بوتين رغبة بلاده "في التعاون مع الأصدقاء القطريين في إنجاح استضافة مونديال 2022".

آفاق استثمارية واعدة

وفي تصريحات خاصة مع "الخليج أونلاين" كشف عمر شعث، مدير المشاريع بفريق "تسمو" بوزارة المواصلات والاتصالات القطرية، أنهم "بصدد تدشين منصة تسمو الرقمية، وهي بنية تحتية هدفها ربط الجهات المختلفة من القطاعين العام والخاص لتقديم الحلول المختلفة".

وأشار إلى أن هذه المنصة "ستسهل وستسرع من عملية الدخول في السوق القطري التكنولوجي، من خلال هذه البنية التحتية الجيدة، واستغلال الشبكة لتوفير الحلول للجهات المعنية دون الحاجة للربط المباشر أو الاستثمار ببنية تحتية جديدة".

وحول متانة الاقتصاد القطري قال عمر شعث: "من المتوقع نمو قطاع التكنولوجيا والاتصالات في دولة قطر حتى 5 أضعاف بغضون عام 2024 بقيمة 220 مليار ريال قطري (60 مليار دولار) أي ما يعادل 2٪؜ من الناتج المحلي للدولة".

وأكد شعث لـ"الخليج أونلاين" أن "مشاركة فريق (تسمو) في منتدى سان بطرسبورغ جاء للترويج لأكثر من 10 مشاريع لعام 2021، بحثاً عن الشركاء والخبرات لدى مزودي الخدمات في مجال الحلول الرقمية الذكية".

أرضية تعاونية 

في سياق متصل قال الشيخ ناصر بن حمد بن ناصر آل ثاني، رئيس الشؤون التجارية في مجموعة "أوريدو"، بصفتنا شركة اتصالات قطرية رائدة تعتمد التكنولوجيا المتطورة في تعزيز مكانتها الريادية في قطاع الاتصالات فإن المشاركة في مثل هذه الفعاليات الدولية تأتي في سلم أولوياتنا من أجل تبادل الأفكار والخبرات.

وتابع في تصريح لـ"الخليج أونلاين" أن "المشاركة في المنتدى تعتبر فرصة حقيقية لتبادل الأفكار حول مواضيع عدة؛ منها الابتكار وتطوير قطاع الاتصال والتعرف على أحدث وأهم الحلول والابتكارات في مجال الاتصالات، مما يساهم في تعزيز العمل والأداء والرفع من مستوى الخدمات ودعم الحلول الرقمية بما فيه منفعة جميع الأطراف".

وتستند "أورويدو" إلى تجربتها السوقية الطويلة، ومكانتها المرموقة في دفع الشركات الروسية وغيرها لمزيد من التعاون والشراكة في مختلف المجالات ذات العلاقة بالتكنولوجيا والاتصالات والابتكار.

وفي هذا السياق يؤكد آل ثاني أن "مجموعة أوريدو من ضمن أفضل 40 علامة تجارية لشركات الاتصالات في العالم، كما أنها من أقوى 3 علامات تجارية من حيث القيمة السوقية في الشرق الأوسط، فضلاً عن كونها أول شركة اتصالات في العالم تطلق شبكة الجيل الخامس". 

ويرى أن "كل هذه الإنجازات تعتبر محفزاً مهماً لدفع مختلف الشركات والمؤسسات للتعامل معنا بوصفنا شركة رائدة وموثوقة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا".

وعن جاهزية الشركات القطرية لاستضافة مونديال 2022، وقعت مجموعة "أوريدو" وشركة "ميكافون" الروسية للاتصالات مذكرة تفاهم  خلال المنتدى؛ وذلك للعمل معاً على استكشاف آفاق التعاون مستقبلاً، وتبادل المعلومات والخبرات فيما يتعلق بتوفير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال البطولات الرياضية الكبرى.

وتضمن مذكرة التفاهم لشركة "ميكافون" الروسية، بحسب آل ثاني، اكتشاف الفرص لمشاركة خبراتها واحتمالات نقل تلك الخبرة لمساعدة مجموعة "أوريدو" القطرية من حيث الاستعدادات المتعلقة بالبنية التحتية للتكنولوجيا اللازمة لاستخدامها في التجمعات والأحداث الرياضية الكبرى مثل مونديال 2022.

التعاون العلمي والبحثي 

يأتي التعاون الثقافي والأكاديمي بين دولة قطر وروسيا نتيجة جهود جبارة من البلدين؛ على غرار برنامج العام الثقافي قطر - روسيا، الذي يجسد عمق العلاقات القطرية الروسية، ويؤكد أهمية الثقافة في تمتين التقارب بين الشعوب من خلال مد جسور التواصل بين الشعبين عن طريق تبادل الفنون والثقافة والتراث والرياضة.

وتطرح في العام الثقافي باقة متنوعة من الأنشطة الرامية إلى التعريف بالفن والتراث القطري في روسيا، وفي المقابل تعريف أفراد المجتمع القطري بالتراث الثقافي الثري لروسيا، وذلك عبر معارض فنية ومهرجانات ثقافية. 

في ذات السياق عززت النسخة 23 من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي من آفاق التواصل والتعاون الأكاديمي بين دولة قطر وجمهورية روسيا الاتحادية.

وفي هذا الشأن قال الدكتور حارب الجابري، مدير مكتب الابتكارات والملكية الفكرية في جامعة قطر: "يحتل التعاون في التعليم والأبحاث ونقل التكنولوجيا وتعميق البحث العلمي، فضلاً عن المناهج التعليمية المشتركة في الدراسات العليا، أهمية متزايدة لدينا في جامعة قطر مع الجانب الروسي، لذلك وقعنا 3 اتفاقيات مع مؤسسات أكاديمية روسية، كما عقدنا لقاءات مع جامعات ومؤسسات في روسيا من أجل توقيع اتفاقيات أخرى في المستقبل المنظور".

وأضاف في تصريح لـ"الخليج أونلاين" أن "التقدم الروسي في مجال التكنولوجيا والطاقة والأمن السيبراني يدفعنا إلى تكثيف التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الروسية في عدة أصعدة؛ منها نقل التكنولوجيا وتطوير الأبحاث والتقنيات".

وكانت جامعة قطر قد استطاعت الاستجابة للتحديات الملحة التي تواجه الدولة من خلال منظومة بحثية وأكاديمية متطورة قادرة على تقديم الحلول الذكية والفعالة بهدف دعم الاقتصاد القطري والنمو الاجتماعي والابتكار.

ويعود ذلك بحسب الجابري إلى "استراتيجية جامعة قطر 2018-2022 التي تركز على تمكين التعليم والأبحاث في مجالات الابتكار والملكية الفكرية وريادة الأعمال، فجاءت أهداف الابتكار وريادة الأعمال متقاطعة مع جميع القطاع التعليمي والقطاع البحثي".

ومن وجهة نظره فقد انعكس هذا الاهتمام وهذا التركيز على البدء في تحويل الأفكار ومخرجات الأبحاث إلى شركات ناشئة تدعم الاقتصاد القطري والتنوع في الاقتصاد، وأيضاً تحقق رؤية قطر 2030 فيما يخص الاقتصاد القائم على المعرفة.

وعن مشاركة جامعة قطر من خلال عدة شركات تهتم بتقديم الحلول الذكية والفعالة في مجال البيئة والطب والطاقة والتكنولوجيا دون غيرها من المجالات العلمية الأخرى، يقول الجابري: "لقد تمت دراسة عدة حقول علمية مختلفة قبل المشاركة في المنتدى، وتم اختيار المشاريع والشركات التي من المحتمل أن تلقى اهتماماً من الجانب الروسي، وبالفعل وجدنا ردة فعل إيجابية من بعض المستثمرين، وخاصة غرفة التجارة الروسية، إذ أبدوا اهتمامهم في مجال البيئة والطاقة وتبادلنا معهم الأفكار في هذا الصدد، كما تم الاتفاق على الاستمرار في التواصل من أجل التوقيع  توقيع اتفاقيات أخرى".

مكة المكرمة