مشروعات الطاقة في الكويت.. أولوية حكومية لمحاربة الضرر المالي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3XPj1

الكويت تطمح لإنتاج 15% من احتياجاتها الكهربائية بحلول 2030

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-09-2021 الساعة 13:57

ما أهمية قطاع الطاقة بالنسبة للكويت؟

تمثل أولوية في الفترة الحالية، بحسب فضيلة الحسن، المديرة العامة لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت.

ما أبرز المشروعات التي تعمل عليها الكويت؟

الشقايا، والدببة، والخيران، ومحطتا الزور الثانية والثالثة.

تعطي الحكومة الكويتية في الوقت الراهن أولوية لإنهاء مشروعات الطاقة التي تحتاجها البلاد، وذلك مع تزايد الطلب المحلي على الطاقة بالتزامن مع أزمة اقتصادية تعيشها البلاد بسبب التداعيات الموجعة التي تركتها جائحة كورونا على الاقتصاد.

وعلى الرغم من الأزمة المالية التي تعيشها الكويت، والتي دفعت الحكومة لتقليص الإنفاق للعام الثاني توالياً، فإن ثمة اهتماماً حالياً بإنجاز مشروعات الطاقة التي تحتاجها البلاد، كما يقول مسؤولون.

ويوم الاثنين 30 أغسطس، قالت فضيلة الحسن، المديرة العامة لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، إن الانتهاء من مشروعات الطاقة التي تحتاجها البلاد تمثل أهم أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة.

وفي تصريح لوكالة "رويترز" للأنباء، أكدت الحسن أن العمل يجري حالياً على إنجاز مشروعات مثل محطة الزور بمرحلتيها، ومشروعات الخيران، والشقايا، والدبدبة، بأسرع وقت ودون الإخلال بالجوانب الفنية.

أهداف مستقبلية

وتنتج الكويت حالياً نحو 17 ألف ميغاواط من الكهرباء، وهي تعمل على إضافة نحو 14 ألف ميغاواط خلال الأعوام العشرين المقبلة.

ومن المتوقع أن يبلغ الطلب على الطاقة الكهربائية في الكويت 30 ألف ميغاواط يومياً في سنة 2030. وتطمح الحكومة لإنتاج 15% من هذه الاحتياجات من الطاقة المتجددة.

وفي محاولة لتدارك الوضع الاقتصادي الصعب، لجأت الحكومة إلى خلق شراكة بين القطاعين العام والخاص؛ بهدف تقليل الإنفاق الحكومي وتحصيل أعلى جودة ممكنة، بحسب المسؤولة الكويتية.

وتقوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص على تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ المشاريع، بينما يديرها الشريك الاستراتيجي مع بيع السلع والخدمات المنتجة إلى الدولة.

وينص القانون على تخصيص 50% من أسهم هذه الشركات للمواطنين الكويتيين، بينما تخصص نسبة بين 26% و44% لمستثمر استراتيجي قد يكون كويتياً أو أجنبياً أو تحالفاً بين عدة مستثمرين، على أن تملك الحكومة النسبة الباقية.

مشروعات استراتيجية

وفي يوليو الماضي، افتتحت الكويت أكبر محطة استيراد للغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة يقول خبراء إنها ستدعم اقتصاد البلد الذي يواجه أزمة موجعة جراء تداعيات الجائحة وتراجع أسعار النفط.

ويعتبر المشروع جزءاً من خطة طويلة الأمد تمتد حتى 2040، وتستهدف دعم التزام الشركة الكويتية بتوفير احتياجات البلاد من الطاقة الحالية والمستقبلية من الوقود الأمثل اقتصادياً وبيئياً.

وتقوم الاستراتيجية الكويتية على توسيع عمليات التكرير المحلي، وإنتاج المزيد من غاز الحقول، وتشغيل أصول الشركة طبقاً لأفضل المعايير الدولية، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على الوقود على المستويين المحلي والعالمي.

وإلى جانب توفير حاجات البلاد من الطاقة النظيفة، سيدعم المشروع مصافي النفط والصناعات البتروكيماوية التي ترمي لتعزيز الاقتصاد الكويتي، بحسب ما نقلته صحيفة "القبس" المحلية عن العجمي، الاثنين 12 يوليو.

وتخطط الكويت عبر هذا المشروع لاستلام 22 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال (نحو 31 مليار متر مكعب) سنوياً، أي ما يقرب من ضعف قدرة المنطقة، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، العام الماضي.

في فبراير 2019، افتتحت الكويت المرحلة الأولى من مشروع "الشقايا" لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بقدرة إنتاجية تبلغ 70 ميغاواط، تم ربطها مع الشبكة الوطنية للكهرباء. 

وكان من المفترض أن ينتج المجمع نحو 1500 ميغاواط من الكهرباء عند تنفيذ المرحلة الثانية منه المتمثلة في مشروع "الدبدبة"، الذي كان من المقرر أن يبدأ العمل في فبراير في 2021.

لكن الحكومة الكويتية ألغت، في يوليو 2020، مشروع إنشاء محطة الدبدبة التي كان إنتاجها سيوفر 15% من احتياجات القطاع النفطي من الطاقة الكهربائية، بسبب المستجدات التي فرضتها جائحة كورونا.

ودمجت الحكومة مشروع الدبدبة لتوليد الطاقة الكهربائية مع المرحلة الثالثة من مشروع الشقايا للطاقات المتجددة في مشروع واحد يهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية بما لا يقل عن 3000 ميغاواط.

وتتوقع الحكومة أن يتم الإقفال المالي لمشروع "الدبدبة- الشقايا" في 2026، بما في ذلك اختيار المستثمرين وتأسيس شركات المشروع والإقفال المالي.

محطة الزور والخيران

من المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمشروع محطة الزور بمرحلتيه الثانية والثالثة 2700 ميغاواط، وستعمل المحطة بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 165 مليون جالون إمبراطوري.

أما مشروع محطة الخيران الأولى لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه فسيكون بقدرة إنتاجية 1800 ميغاواط، وسيعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 125 مليون جالون إمبراطوري.

ودمجت الحكومة مؤخراً دراسات الجدوى الخاصة بمشروع الخيران مع مشروعي محطتي الزور الثانية والثالثة، وهي بصدد اعتماد الدراسة حالياً، ومن المتوقع أن يطرح المشروع للمنافسة في الربع الأخير من العام الجاري.

مزايا وعقبات

المحلل الاقتصادي نمر أبو كف قال إن الكويت مقبلة بالفعل على مشروعات طاقة ضخمة، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تنسجم عموماً مع توجهات الدولة للانتقال من الطاقة النفطية إلى الطاقة النظيفة.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال أبو كف إن الكويت ربما تحقق الكثير من المكاسب عبر هذه المشروعات، سواء على مستوى الانتقال للطاقة النظيفة أو توفير الاحتياجات المحلية من الكهرباء.

هذه المشروعات ستجعل الكويت إحدى دول المنطقة الرائدة في هذا المجال، بحسب أبو كف، الذي لفت إلى أن الطاقة المتجددة ستساعد الكويت في جوانب اقتصادية أخرى مثل تحلية المياه التي تمثل أهمية كبرى لها.

ولفت المحلل إلى أن هذه المشروعات المرتقبة ستحقق شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص، وهو ما قد يدفع بالدولة الخليجية إلى الساحة العالمية بالنظر إلى إمكانياتها الكبيرة.

وخلص أبو كف إلى أن لجوء الكويت لإشراك القطاع الخاص بما لديه من ديناميكية في هذه المشروعات أمر يتسم بالذكاء من قبل الحكومة بالنظر إلى ما سيوفره هذا القطاع من خبرة ومصروفات، لأنه غالباً سيكون أجنبياً.

وفي 2019، قال مطلق الصانع، المدير العام السابق لهيئة الشراكة، إن الهيئة تسعى لتعديل قانونها الذي تم إقراره في 2014، وبدأ العمل به في 2015، من أجل الحصول على مزيد من "المرونة والصلاحيات".

وقال الصانع آنذاك إن الهيئة تواجه عقبات تعطّل تنفيذ المشروعات. وقد أدى الخلاف بين هيئة الشراكة وديوان المحاسبة إلى انسحاب المستثمر الفرنسي من مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة "كبد" الكويتية والذي تصل كلفته لنحو مليار دولار.

وحالياً تعمل الحكومة على تعديل القانون بهدف إزالة الغموض عن بعض النصوص ومنع التداخل بين المشاريع، الأمر الذي قد ينتهي بتعديل القانون كلياً، كما تقول مدير عام الهيئة.

مكة المكرمة