مشروع الوقود البيئي في الكويت.. جدوى اقتصادية وحماية متقدمة للبيئة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EoZ8wM

الوقود البيئي من المشاريع الاستراتيجية التي تخدم رؤية الكويت 2035

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-08-2021 الساعة 10:16

ما هي تكلفة مشروع الوقود البيئي؟

14.7 مليار دولار أمريكي.

ما هي أهم أهداف المشروع؟

إنتاج أحدث المشتقات النفطية لمواكبة المتطلبات العالمية البيئية.

ضمن سعي السلطات الكويتية لتعزيز مكانتها العالمية في صناعة تكرير النفط الذي يعد المصدر الرئيس لإيراداتها، وحماية البيئة، اتجهت إلى الاستثمار في مشروع الوقود البيئي، بهدف توسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي.

وتسعى الكويت من وراء المشروع أن يكون لديها مجمع تكرير متكامل للنفط، بطاقة إجمالية تبلغ 800.000 برميل يومياً، وتحقيق الزيادة المتطورة في القدرات التحويلية، واستخدام الطاقة بكل كفاءة.

ومشروع الوقود البيئي عبارة عن تحديث لمصفاة الأحمدي ومصفاة ميناء عبد الله؛ بهدف إنتاج أحدث المشتقات النفطية لمواكبة المتطلبات العالمية البيئية القاضية بخفض نسبة الكبريت إلى أدنى معدل.

وتتوافق منتجات المشروع مع الاشتراطات البيئية العالمية المعمول بها حالياً مثل (يورو 4 ويورو 5) مما يساهم في فتح أسواق جديدة أكثر ربحية أمام منتجات الشركة، فضلاً عن توفيره فرص عمل إضافية للشباب الكويتيين المؤهلين. 

وسيساعد مشروع الوقود البيئي في الكويت على خلق فرص عمل عديدة، وسيساهم بشكل فعال في تعزيز الاقتصاد الكويتي، إضافة إلى أنه من المتوقع أن يبلغ معدل العائد الداخلي للمشروع 11.5٪، وفق تقديرات السلطات المحلية.

وسيضيف المشروع قيمة جديدة للموارد الطبيعية، ويزيد حصة الكويت في الساحة الدولية، خاصة أن التأثير على البيئة سيتقلص إلى حد بعيد وسينخفض محتوى أكاسيد النيتروجين والكبريت والملوثات الأخرى بشكل كبير.

وسيعمل المشروع الذي تنفذه شركة البترول الوطنية الكويتية على خفض محتوى الكبريت في البنزين من 500 جزء في المليون إلى 10 أجزاء في المليون، وكذلك خفضه في الديزل من 5000 جزء في المليون إلى 10 أجزاء في المليون.

وستـصل الطاقة التكريرية في المصفاتين إلى 800 ألف برميل، بزيادة تُقدَّر بنحو 60 ألف برميل يومياً، كما ستـرفع الكويت طاقتها التكريرية المحـلية إلى معدل 1.4 مليون بـرميل يـومياً، بعد إغلاق مصفاة الشعيبة واكتمال بناء المصفاة الرابعة (الزور).

وحول الجدوى الاقتصادية للمشروع يؤكد رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ صباح الخالد، خلال زيارته لمقر شركة البترول الوطنية الكويتية في منطقة الأحمدي (الخميس 20 أغسطس الجاري)، أن المشروع من شأنه تحقيق سمعة دولية للكويت في مجال التكرير، وأهم أهدافه تخفيف الانبعاثات والملوثات في البيئة حسب أدق المواصفات العالمية ما يشكل تحدياً كبيراً.

تقدم بالمشروع

وعلى الأرض أنجزت الكويت جميع الأعمال التابعة لمشروع الوقود البيئي بمصفاة ميناء الأحمدي، وذلك بعد نجاح تشغيل آخر وحدتين إنتاجيتين ضمن المشروع.

وحسب تصريح الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية، وليد البدر، في (أبريل 2020)، فإن آخر وحدتين هما وحدة إنتاج الفحم ووحدة معالجة النافثا، بطاقة إنتاجية بلغت 37 ألف برميل يومياً للأولى، و8400 برميل يومياً للثانية.

ويدعم المشروع، حسب البدر، حضور الكويت بوصفها دولة مؤثرة ومنافسة قادرة على تلبية المتطلبات والاشتراطات الصارمة التي تفرضها السوق العالمية، من تخفيض لنسبة الكبريت وبقية الشوائب وإنتاج مشتقات نفطية صديقة للبيئة.

ويقترب المشروع من موعد الإعلان عن تشغيله بالكامل، حيث يتم تنفيذه بالتوازي مع المحافظة على استمرار عمل مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي، وفق تصريح آخر للبدر نشر في يونيو الماضي.

وفي تفاصيل المشروع، بين الرئيس التنفيذي للمشاريع الناطق الرسمي للشركة، عبد الله العجمي، أن الطاقة التكريرية لمصفاة ميناء الأحمدي سوف تصل بعد تشغيل كامل وحداتها الإنتاجية، البالغ عددها 31 وحدة، إلى 346 ألف برميل يومياً.

وستشكل الوحدات الإنتاجية، وفق العجمي، قرابة نصف الكمية الإجمالية التي سينتجها مشروع الوقود البيئي بعد اكتمال أعماله في مصفاة ميناء عبد الله، البالغة 800 ألف برميل يومياً.

وبلغت تكلفة إنشاء مشروع الوقود البيئي الضخم نحو 4.6 مليارات دينار كويتي (نحو 14.7 مليار دولار أمريكي) ونفِّذ من خلال ثلاث حزم رئيسية ضم كل منها تحالفاً مكوناً من ثلاث شركات عالمية كبرى، حسب العجمي.

وسيعمل المشروع، كما يوضح العجمي، على تطوير قدرات الشركة التحويلية وتعزيز التميز التشغيلي والاعتمادية ومستويات السلامة في مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله، وسيدعم استخدام الطاقة بكفاءة عالية.

مشروع استراتيجي

الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، يؤكد أنه رغم التحديات؛ من الظروف المناخية إلى جائحة كورونا، تمكنت الكويت من إنجاز 99.49% من مشروع الوقود البيئي أو (الوقود النظيف).

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول الشوبكي: "يعد الوقود البيئي من المشاريع الاستراتيجية على مستوى المنطقة، والذي يخدم رؤية الكويت 2035، ويعزز مكانة الكويت العالمية في صناعة تكرير النفط وإنتاج المشتقات النفطية عالية الجودة و الأكثر أماناً للبيئة".

ويساعد المشروع، حسب الشوبكي، في خلق فرص عمل جديدة للكويتيين تقدر بنحو 1000 وظيفة، وسيساهم بشكل فعال في تعزيز الاقتصاد الكويتي بنسبة 11.5%، وذلك عبر مصفاة الأحمدي ومصفاة ميناء عبد الله، كما يعد أكبر سعة إنتاجية للهيدروجين في مكان واحد في العالم، ويتلخص المشروع، وفق الشوبكي، باستخدام وإنتاج النفثا الهيدروجينية (NHT) التي تستخدم الهيدروجين لإزالة الكبريت من الديزل من التقطير الخام أو وحدات أخرى داخل المصفاة، وإنتاج الفحم البترولي عالي الجودة.

وتبلغ تكلفة المشروع، كما يوضح الشوبكي، (14.9 مليار دولار) لإنتاج بنزين وسولار عالي القيمة من مصافي الكويت، كما تبلغ الطاقة الإنتاجية المقدرة من الفحم البترولي 1400 طن يومياً في مصفاة الأحمدي، ويجري تصديره إلى أسواق عالمية كالصين والهند وفيتنام.

ويؤكد الشوبكي أن المشروع الكويتي الجديد يلبي المتطلبات العالمية الجديدة بما يخص وقود السفن البحرية بمواصفات أكثر صرامة في محتوى الكبريت، وكذلك الوقود الخاص للمركبات والشحن.

ويستدرك بالقول: "هذه النسب (التي يعمل المشروع على استخراجها) ما زالت صعبة المنال لأغلب المصافي العالمية للتكرير، مما يبشر بازدهار وتوليد هوامش ربح أوسع للمصافي الكويتية وسيضيف قيمة جديدة للموارد الطبيعية، ويزيد حصة الكويت في الساحة الدولية".

ويعزز المشروع، كما يرى الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، إمكانية رفع سعة التكرير لدى مصفاتي الأحمدي وميناء عبد الله إلى 800 ألف برميل يومياً، مما يجعل للكويت مكانة عالمية مميزة في تصدير المشتقات النفطية عالية الجودة.

ومن خلال المشروع، وفق ما يشير الشوبكي، تكون الكويت قد قطعت شوطا كبيراً على خارطة صناعة التكرير العالمية ووضعت اسم مصفاتي الأحمدي وميناء عبد الله في الصف الأول لمصافي النفط العالمية التي تتميز بمنتجات تتوافق مع المتطلبات العالمية الجديدة للحفاظ على البيئة وخاصة لتقليص انبعاثات أول وثاني أكسيد الكبريت وغيرها من الانبعاثات الضارة.

مكة المكرمة