مصارف غربية تعتمد التعامل بسندات إسلامية

 مصرف غولدمان ساكس

مصرف غولدمان ساكس

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-09-2014 الساعة 18:26


تشير التعاملات المصرفية في المصارف غير الإسلامية إلى أن التمويل الإسلامي هو الاتجاه السائد للمصارف التقليدية الكبيرة سعياً منها للاستفادة من أموال الشرق الأوسط، خاصة بعد عودة مصرف غولدمان ساكس مرة أخرى إلى إصدار سندات إسلامية قيمتها ما لا يقل عن 500 مليون دولار.

ووفقاً لرويترز، سيلتقي المصرف الأمريكي بمستثمرين في قطر الأربعاء (09/10) المقبل، وفي الإمارات العربية المتحدة في اليوم التالي لمناقشة إصدار الصكوك، وحتى الآن لم يصدر أي تعليق من غولدمان.

وبذلك يكون غولدمان المصرف غير الإسلامي الثاني الذي يقوم ببيع صكوك إسلامية، بعد قسم الشرق الأوسط في مصرف (HSBC) الذي بدأ بصفقة قيمتها 500.000 مليون دولار في عام 2011.

وتستعد المصارف العالمية الأخرى لكي تحذو حذوهما؛ ففي الأشهر الأخيرة، على سبيل المثال، تم الإعداد لإصدار صكوك في ماليزيا في كل من مصرفي سوسيتيه جنرال الفرنسي (France s Societe Generale)، ومصرف طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي (Tokyo Mitsubishi UFJ)، أكبر مصرف في اليابان.

وبعد اتهام غولدمان بعدم اتباع المبادىء الإسلامية في محاولته الأولية لبيع الصكوك في عام 2011، والتي تشمل حظراً على دفع الفائدة والمضاربة النقدية البحتة،تعود المصارف الأمريكية الآن إلى السوق مع نمو صناعة التمويل الإسلامي بسرعة، تغذيها الاقتصادات المزدهرة في الخليج وجنوب شرق آسيا.

ووفقاً لشركة طومسون رويترز، بلغت إصدارات الصكوك هذا العام ما قيمته 85.9 مليار دولار مقارنة بـ74.9 مليار دولار عبر 558 صفقة في العام الماضي.

ولا يزال حجم هذه المعاملات صغيراً مقارنة بالتمويل التقليدي، ولكنه كاف لجعلها جديرة باهتمام المقترضين الغربيين.

وبدأت الحكومات في الدول غير الإسلامية أيضاً بإصدار الصكوك في شهر يونيو/حزيران الماضي، وكانت بريطانيا أول حكومة غربية تقوم بذلك، في حين تخطط هونغ كونغ وجنوب إفريقيا ولوكسمبورج لبيعها هذا العام.

بالنسبة لبعض المستثمرين، يعد غولدمان هو رمز المصرفية الغربية، إلا أن محاولته الأولى لدخول سوق الصكوك، بإصدار قيمته ملياري دولار مسجل لدى البورصة الإيرلندية قبل ثلاث سنوات، كانت مثار جدل وشك باستغلال التمويل الإسلامي.

وقال بعض المحللين، وقتئذ، إن غولدمان قد يستخدم عائدات هذه الإصدار لإقراض المال لعملاء المصلحة، أو قد لا يتداول الإصدار بقيمته، والتي قد تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية، وعلى الرغم من أن غولدمان أصر على أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة وأن علماء مسلمين أقروا بجواز الصكوك في عام 2011 ، إلا أن ذلك لم يغير من الأمر شيئاً.

ويبدو أن المصارف الأمريكية تتجنب الجدل هذه المرة، إذ تقول وثيقة المنظمين الرئيسيين إنهم سوف يستخدمون نظام الوكالة للصكوك، بدلاً من نظام المرابحة المخطط له في عام 2011.

مكة المكرمة