مصرف "الزراعة" الحكومي يقتحم ساحة "الصيرفة الإسلامية" بتركيا

تركيا تفتح باب التمويل الإسلامي لمصارفها

تركيا تفتح باب التمويل الإسلامي لمصارفها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-10-2014 الساعة 18:34


سمحت الحكومة التركية، الأربعاء، بإنشاء ذراع مصرفي إسلامي لمصرف "الزراعة" أكبر مصرف حكومي في البلاد.

وحصل المصرف على الترخيص برأس مال يبلغ 300 مليون دولار، على أن تشارك فيه مؤسسات تمويلية وتأمينية تابعة للمصرف، ليكون بذلك أول مصرف حكومي في البلاد يتبع قواعد التمويل الإسلامي، في إطار خطة حكومية لإنعاش هذا القطاع.

وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان علي باباجان، وزير الاقتصاد، في أغسطس/آب، نية الحكومة إنشاء ثلاثة مصارف إسلامية تتبع للمصارف الحكومية الثلاثة الكبرى؛ وهي: مصرف "الزراعة"، مصرف "الشعب"، مصرف "وقف"، مرجّحاً أن يتم ذلك قبل نهاية عام 2015 القادم.

وتعتمد خمسة مصارف خاصة في تركيا مبادئ الصيرفة الإسلامية، وهي: "بنك الكويت تورك"، وهو الأكبر من حيث الأصول، ويملك "بيت التمويل الكويتي" حصة الأسد فيه، ومصرف "البركة"، ويتشاركه مستثمرون سعوديون إلى جانب أتراك، ومصرف "آسيا" الذي مني في العام الأخير بتراجع كبير، ومصرف "تركيا فينانس"، وحديثاً مصرف "نور".

ووفقاً لتقارير مالية رسمية، فإن تركيا تحوي 961 فرعاً لمصارف إسلامية، في حين تجاوزت قيمة أصول التمويل الإسلامي في تركيا حدّ الـ 50 مليار دولار، لتحتل بذلك المرتبة السابعة في عالم الصيرفة الإسلامية، ولتستحوذ أصول المصارف الإسلامية على 5.8 بالمئة من أصول النظام المصرفي التركي.

ويمتاز نظام التمويل الإسلامي بأمانه ضد اهتزازات السوق العنيفة الناتجة عن وهمية رؤوس الأموال، كتلك التي شهدها العالم إثر الأزمة المالية الدولية عام 2008، كما يتمتع بقدرة فريدة على الإنتاجية وإنعاش السوق المحلي، إذ يحارب تجميد الأموال في حسابات الفائدة الربوية، ويدفع بها نحو التشغيل في الأعمال، إلى جانب واقعيته في تدقيق طبيعة الأنشطة المالية وفحصها وفقاً للمعايير الأخلاقية، وتحميله المستثمر فيها المسؤولية عن المخاطر التجارية المترتبة على أي نشاط مالي.

وفي دراسة أعدّتها وكالة "تومسون رويترز" الأمريكية، المهتمة بالاقتصاد، قال 38 بالمئة من عملاء المصارف التقليدية في تركيا، إنهم يدرسون التحول لمصارف إسلامية، وأبدى ثلث هذه الشريحة عزمهم التحول حتى إن كان المصرف الإسلامي لا يضمن لهم رؤوس الأموال، في إشارة تعكس تقبل المواطن التركي لنظام الصيرفة الإسلامية وإقباله عليه.

مكة المكرمة