مصر.. محام يطالب القضاء بحصر أموال السوريين في البلاد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L2Qewx

غزا السوريون المناطق التجارية في أنحاء مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 08-06-2019 الساعة 17:05

طلب المحامي المصري سمير صبري، اليوم السبت، من القضاء حصر أموال السوريين المستثمرين والعاملين في مصر، بعدما نجحوا رغم الحرب والهجرة واللجوء في تحقيق أرباح هائلة ومشاريع تفوقوا فيها على المصريين.

وقال هذا المحامي في مذكرة طلب رفعها للقضاء: "وجه بشوش وكلمة حلوة وابتسامة مع كرم حاتمي.. رباعي مثلث الجسر الذي عبر عليه السوريون إلى قلوب المصريين، وكانت بمثابة جواز المرور لبقائهم على أرض المحروسة، وخلال فترة قصيرة نجحوا رغم ظروف الحرب والهجرة واللجوء في تحقيق ذاتهم، وفرضوا وجودهم بين العمالة المصرية بل وتفوقوا عليها، وشجعتهم الحفاوة المصرية على المضي في مشروعاتهم التي لاقت النجاح والشهرة".

وأضاف صبري: "دخلت الأموال عن طريق السوريين في مجالات كثيرة، وغزا السوريون المناطق التجارية في أنحاء مصر والإسكندرية، واشتروا، وأجروا المحلات التجارية بأسعار باهظة وفي مواقع مميزة، واشتروا كذلك الشقق والفيلات، وأصبحت مدينة السادس من أكتوبر وكأنها مدينة سورية، وبدت مدينة الرحاب التي تبعد عن القاهرة موقعاً تجارياً وسكنياً للسوريين وعائلاتهم".

وتابع: "كثرت المطاعم والمقاهي العائدة للسوريين، ويصدمك النمط السائد للعلاقات الاستهلاكية المبالغ بها، والترف المفرط لكثير من هؤلاء السوريين قاطني هذه المناطق، والمتابع لسلوكهم في المطاعم والمقاهي والنوادي وأماكن التسوق لا يصدق أن هؤلاء هم أنفسهم أبناء سوريا التي تعاني من ويلات الخراب والدمار والقتل والتهجير".

وأضاف المحامي صبري: "الأموال التي في أيدي السوريين باتت حائرة في مصر ما بين الاستثمار بالعقارات أو البورصة أو القطاع الصناعي، في حين فضل سوريون المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتجارة التجزئة كمجال لاستثمار الأموال".

وتابع: "إحصاءات قدرت حجم استثمارات رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال السوريين والذين انتقل معظمهم للإقامة في مصر بعد بدء الأزمة قدرت بـ23 مليار دولار، مستثمر معظمها في عقارات وأراض ومصانع ومطاعم ومحلات تجارية وغيرها، وبات السوريون يملكون أهم مصانع الألبسة والنسيج، كما سيطر بعضهم على مناطق تطوير عقاري في أهم وأرقى المناطق المصرية".

وتساءل: "هل تم تهيئة بيئة قانونية سليمة تتيح لأصحاب الأموال السوريين العمل وفق قوانين واضحة وبيئة استثمار صحيحة دون أن يعني ذلك استقبالهم استقبال الفاتحين وتمييزهم بالمزايا؟ دون أن يعني ذلك أن يكون من قام بتمويل الإرهاب ومعاداة بلده ضمن هؤلاء أيضاً؟".

وأردف قائلاً: "كذلك السؤال الجوهري هل تخضع كل هذه الأنشطة والأموال والمشروعات والمحلات والمقاهي والمصانع والمطاعم والعقارات للرقابة المالية والسؤال عن مصدرها وكيفية دخولها الأراضي المصرية وكيفية إعادة الأرباح وتصديرها مرة أخرى؟ وهل تخضع هذه الأموال لقوانين الضرائب في مصر ويعامل المستثمر السوري أياً كان نشاطه وأياً كانت استثماراته معاملة المصري أمام الجهات الرقابية المالية؟".

وخلص للقول إن هذه الأسئلة تهدف أولاً إلى حماية هؤلاء جميعاً، وإلى حماية الوطن من أي أموال مشبوهة مغرضة، وفق ما نقل عنه موقع "روسيا اليوم".

ومنذ بداية الثورة السورية في العام 2011 استقبلت مصر مئات الآلاف من السوريين الذين فتحوا محلات لعلامات تجارية شهيرة في مصر باتت تستقطب العديد من المصريين.

وغير السوريون بهذه المشاريع بعض أنماط الاستهلاك لدى شريحة كبيرة من المجتمع المصري. 

وفي العام 2018 أصدرت وزيرة الاستثمار المصرية، قراراً وزارياً حمل رقم 16، تضمن تعديلاً لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم الصادرة بالقرار رقم 96 لعام 1982، والذي سهل الاسثمار لدى السوريين والذي يتمثل بشركة الشخص الواحد.

مكة المكرمة