مع أرباحها التاريخية.. ما حضور عملة "بيتكوين" في الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWeJaQ

ارتفعت أسعار العملة بشكل جنوني لأول مرة في تاريخها

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 22-02-2021 الساعة 16:00

ما أسباب ارتفاع عملة البيتكوين؟

على خلفية اهتمام بعض الشركات الكبرى بهذه العملة.

ما المدينة الخليجية التي سمحت بالتعامل بهذه العملة؟

مدينة دبي الإماراتية.

قد تكون عملة "البيتكوين" الإلكترونية ضحية تقلبات بين الحين والآخر، لكنها بلغت مؤخراً مستوى مرتفعاً قياسياً جديداً، وتحركت صوب تحقيق قيمة سوقية خيالية تجاوزت تريليون دولار.

وتُنسب البيتكوين، العملة المشفرة الأكثر شهرة، إلى ساتوشي ناكاموتو، وهو شخص أو مجموعة أشخاص تنتحل هذا الاسم الوهمي، قاموا بإنشائها في عام 2009، ويمكن القول إن خصائص هذه العملة تشبه السلع إلى حد بعيد وليس العملات التقليدية. 

في دول الخليج، تعد دبي الإماراتية المدينة الوحيدة التي أجازت التعامل بهذه العملة، على الرغم من تحذيرات البنك المركزي الرسمي في البلاد، لكن الدول الأخرى لم تصدر سوى تحذيرات، ولم تقرر منعها، ما يثير التساؤل هنا عن مستقبل هذه العملة في دول الخليج.

ارتفاع خيالي

منذ منتصف فبراير 2021، واصلت عملة البيتكوين ارتفاعها، حيث صعدت خلال تعاملات الـ21 من فبراير إلى فوق مستوى 57 ألف دولار، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها في كل تاريخها.

ووفقاً لبيانات موقع "كوين ديسك"، فقد صعدت عملة "البيتكوين"، الأحد، إلى 57120 دولاراً.

س

وخلال إغلاق جلسة 20 فبراير، قفزت قيمتها السوقية الإجمالية إلى مستوى 1.06 تريليون دولار، وفقاً للبيانات المتاحة على موقع "كوين ماركت كاب".

وارتفع سعر "بيتكوين"، خلال الشهر الأخير، بنسبة 66%، على خلفية اهتمام بعض الشركات الكبرى بهذه العملة، خصوصاً شركة "تسلا" التابعة لرجل الأعمال الأمريكي الشهير إيلون ماسك.

ويحذّر خبراء من "بيتكوين"؛ لكونها عملة رقمية مشفرة غير معروفة المصدر، إذ لا تقوم بنوك مركزية بإصدارها، ويرى خبراء أن العملة عبارة عن "فقاعة".

الكويت تحذّر

عقب الارتفاع المفاجئ للعملة الإلكترونية، وجَّه بنك الكويت المركزي تعليمات للبنوك المحلية والشركات بعدم التعامل أو الدخول في استثمارات مباشرة أو غير مباشرة في "بيتكوين" وغيرها من العملات المشفرة.

وقال "المركزي الكويتي"، في بيان: إن "بعض البنوك المحلية لديها سياسات داخلية تحظر التعامل بالعملات الافتراضية". 

ووفقاً لتعليمات "المركزي الكويتي"، فإنه "لا يُسمح بتمويل أي شخص أو مؤسسة بغرض الاستثمار في عملة بيتكوين". 

ولفتت وسائل إعلام محلية إلى أنه لا يوجد تشريع قانوني يجرّم الاستثمار في العملات الرقمية بالكويت. 

وأصدرت الجهات الرقابية، وعلى رأسها بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، تعليمات مباشرة إلى الشركات والبنوك بعدم الاستثمار في تلك العملات. 

دول أخرى لا تعترف 

ربما الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي خرجت بتحذيرها عقب ما شهدته العملة مؤخراً، لكن بالنسبة للموقف العام فإن التحذيرات الرسمية في بعض دول الخليج موجودة سابقاً، والتي أكدت أنها عملة غير قانونية.

وفي أكتوبر الماضي، جدد البنك المركزي العماني تحذيراً سابقاً أطلقه للمواطنين في البلاد، بشأن تداول العملات الرقمية المشفرة، مشيراً إلى مخاطر عالية يحملها هذا التداول، ومؤكداً أنها محفوفة بمخاطر عالية، بسبب تذبذب قيمتها، ومخاطر استغلالها في القرصنة الإلكترونية والاحتيال، ولم يمنح أي تصريح بتداولها.

ص

وكانت السعودية من بين الدول التي حذَّرت من التعامل بها، ففي يوليو الماضي جددت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) تحذيرها من التعامل بالعملة الإلكترونية الافتراضية؛ لكونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة.

أما قطر فقد حظرت التعامل بـ"بيتكوين" بأي شكل من الأشكال، أو تبديلها بأي عملة أخرى داخل قطر، أو فتح حسابات للتعامل بها، أو إرسال أو استقبال أي حوالات مالية بغرض شراء أو بيع تلك العملة.

كما حذَّر مصرف الإمارات المركزي من مخاطر استخدام العملة الافتراضية؛ بسبب اعتمادها على العرض والطلب مع ارتفاع المخاطر الخاصة بها.

وعلى الرغم من تحذيرات مصرف الإمارات المركزي، فإن إمارة دبي تحتضن هذه العملة وتتعامل معها بشكل كبير، لدرجة أنها وفرت أجهزة صرافة آلية لها، من خلال شركة تداول عملات مشفرة في الإمارات.

ي

إرباك المصارف الخليجية

يعتقد المحلل الاقتصادي وفيق صالح، أن انتعاش العملة المشفرة "بيتكوين" جاء مؤخراً بسبب المخاوف المتعلقة بانتشار فيروس "كورونا" وانصراف المستثمرين عن أسواق الأسهم والسندات التي تكبدت خسائر عنيفة خلال الأيام الماضية.

ويضيف: "بعض المستثمرين في الغرب، بعد جائحة كورونا، يرون الآن أن التعامل بالعملة الرقمية أفضل من حيازة النقد التقليدي؛ وهو ما سيدفع سوق العملات الرقمية إلى المنافسة وبقوة، مع أسواق الأصول والملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في وقت الأزمات".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول إن هذه العملة الرقمية "أصبحت تثير كثيراً من الجدل حالياً مع ازدياد صعودها مقابل الدولار، على الرغم من عدم قانونيتها وتحذير البنوك المركزية من التعامل بها، كما أنَّ ازدياد الإقبال على التعامل بها يخالف كثيراً من التحليلات الاقتصادية، التي تنبأت بانتهاء عملة بيتكوين قبل عشر سنوات".

ويرى أن هذا الصعود المثير لـ"بيتكوين"، "سيعمل على إرباك البنوك المركزية التي تحظر التعامل بهذه العملة، مثل مصارف دول الخليج، وستبقى في دائرة التحوط والحذر".

وتابع مستدركاً: "لكن أيضاً، يظل التعامل بها منطوياً على مخاطرة كبيرة ومجازفة، غير محسوبة؛ بسبب عدم وجود أي أسس اقتصادية لها، إذ لا تزال المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار الكبرى والمستثمرون، ترى العملات المشفرة مجرد زوبعة ستمر وتنتهي، وهو ما ينعكس أيضاً على دول الخليج".

عملات رقمية خليجية

في المقابل فإن دولاً خليجية مضت نحو خطوات شبيهة، مثل قطر التي أسست سوقاً لتداول عملة رقمية تحت اسم "آي دينار"، والتي تعتمد في مفهومها على أنها رمز إلكتروني قائم على أساس تبادل العملة الرقمية، بحيث يتم دعم قيمتها الأولية البالغة 1 دينار مقابل غرام من الذهب.

وجاء الإعلان مطلع مارس 2019، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، حيث لا تعتبر منصة (آي- دينار I-DINAR) عملة رقمية فقط، بل لها مقابل عيني حقيقي من الذهب.

ي

في المقابل أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، في بيانٍ مشترك، في يناير 2019، عن إطلاق مشروع "عابر"، لإصدار عملة رقمية يتم استخدامها بين البلدين.

وسيستخدم العملة الرقمية فقط البنكان المركزيان والبنوك المشاركة في المبادرة كوحدة تسوية لعمليات البنوك التجارية في كلا البلدين؛ سواء كانت عمليات محلية أو عمليات بين حدود البلدين.

في المقابل فإن البحرين أصدر مصرفها المركزي (CBB) بورصة للعملات المشفرة التي سيتم إطلاقها قريباً "كوين مينا"، مع "ترخيص شركة خدمات الأصول المشفرة - الفئة 2"، مما يمهد الطريق لبدء عملياتها داخل البلاد.

وبحسب موقع "أعمال الخليج" الاقتصادي، في 24 يناير 2021، فإنه عند الإطلاق، ستكون منصة "كوين مينا" متاحة للمقيمين بالبحرين والإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عمان.

وقالت بورصة الأصول الرقمية ومقرها البحرين، إنها حصلت على الترخيص بعد تلبية جميع المتطلبات التشغيلية والفنية والأمنية التي حددها مصرف البحرين المركزي.

مكة المكرمة