مع ارتفاع غاز تركيا المكتشف.. هل تلعب قطر دوراً باستخراجه؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Xdy21n

لدى قطر أسطول من ناقلات الغاز

Linkedin
whatsapp
السبت، 17-10-2020 الساعة 19:15
- ما أبرز الإمكانات التي تتميز بها قطر في استخراج الغاز؟

تتوافر لدى قطر إمكانات هائلة في استخراج الغاز، مع تكلفة غير مرتفعة.

- هل بإمكان تركيا الاستفادة من الخبرة القطرية في استخراج الغاز؟

تربط تركيا وقطر علاقات اقتصادية متينة، وهو ما سينعكس على ذلك في مجال استخراج الغاز وتسويقه.

- كم بلغ إجمالي احتياطي الغاز المكتشف تركياً في البحر الأسود؟

405 مليارات متر مكعب.

بعد إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي بتاريخ البلاد في البحر الأسود، وتأكيده وصوله إلى المواطن التركي بعد ثلاث سنوات، تثار تساؤلات، مفادها: "هل بإمكان أنقرة الاستفادة من القدرات الهائلة التي تتمتع بها قطر في مجال استخراج الغاز من حقولها المختلفة؟".

تمتلك قطر كفاءة عالية وخبرة طويلة في استخراج الغاز، مع توافر إمكانات متقدمة لها، ميَّزت إنتاجها إياه بأنه يعد الأقل تكلفة عالمياً.

وتعمل قطر، وفق تأكيد سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"قطر للبترول"، على تطوير مواردها بأعلى كفاءة معلنة في إنتاج الغاز، مع مراعاتها إجراءات السلامة، كما أن بلاده تعد المشغّل ذا التكلفة الأدنى عالمياً، بسبب الكفاءة والطريقة التي تدير بها أعمالها.

ورفع الاكتشاف التركي احتياطي الغاز إلى 405 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في البحر الأسود، والذي قامت به سفينة "الفاتح" (صناعة تركية)، وفق آخر إعلان للرئيس التركي رجب طيب أردوغان (17 أكتوبر 2020).

وتهدف تركيا من وراء اكتشافها، إلى إيصال الغاز لكل بيت في البلاد بحلول عام 2023، إضافة إلى تصديره للخارج، مع توقعات بوجود اكتشافات أخرى ليس بالبحار فقط، بل في البر التركي أيضاً.

ويعد الغاز الطبيعي المسال من أهم الواردات التركية من قطر، حيث سبق أن وقَّعت كل من شركة خطوط أنابيب نقل البترول التركية (بوتاش)، وشركة النفط الوطنية القطرية مذكرة تفاهم أولية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر على المدى الطويل وبشكل منتظم.

وتوجد عدة أسباب قد تدفع تركيا إلى إشراك الدوحة في استخراج الغاز المكتشف؛ أبرزها أن قطر تعد ثالث أكبر مُصدر للغاز الطبيعي عالمياً، من خلال امتلاكها نحو 15% من احتياطي الغاز الطبيعي المكتشف في العالم.

ولدى قطر أسطول من ناقلات الغاز، حيث تعمل على زيادة عدد أسطولها لنقل الغاز الطبيعي المسال من 74 ناقلة حالياً إلى نحو 190 ناقلة؛ لمواكبة زيادة الإنتاج من الغاز المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً بنهاية عام 2027.

وسبق أن أطلقت شركة "قطر للبترول" برنامجاً لبناء سفن الغاز الطبيعي المسال بتكلفة 19 مليار دولار، ليكون الأكبر من نوعه على الإطلاق، في ضوء تطلعات الشركة إلى تعزيز دورها كأكبر مُصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال، والاحتفاظ به على المدى الطويل.

ووقَّعت "قطر للبترول"، في الأول من يونيو 2020، اتفاقيات مع شركات السفن والهندسة البحرية الكورية الجنوبية الثلاث الكبرى، لحجز جزء كبير من طاقة هذه الشركات في بناء سفن الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2027، في ضوء توقعات بارتفاع الطاقة الإنتاجية للشركة من الغاز الطبيعي المسال من 77.5 مليون طن سنوياً حالياً إلى 126 مليون طن سنوياً على مرحلتين بحلول 2028.

وحسب التقديرات الرسمية تقدَّر احتياطيات قطر المؤكدة من الغاز الطبيعي بـ879.9 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل 12.9% من إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، وتعتبر أكبر منتج ومُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بنسبة إنتاج تصل إلى 30% من الإنتاج العالمي للغاز.

قطر غاز

الإنتاج والتسويق 

الباحث الاقتصادي الدكتور أحمد مصبح، يؤكد أن قطر تعد من الدول الرائدة في قطاع الغاز واستخراجه وإنتاجه، لذا بإمكان تركيا الاستفادة بشكل كبير من الخبرات القطرية في هذا المجال، سواء على صعيد الإنتاج أو التسويق.

وبين تركيا وقطر، وفق حديث مصبح لـ"الخليج أونلاين"، علاقات وتعاون استراتيجي، وهو ما يسهّل من وجود قطري في استخراج الغاز التركي المكتشف في البحر الأسود.

وحول أثر حقل الغاز المكتشف على الاقتصاد التركي، يوضح مصبح، أن وجود كميات كبيرة من الغاز واستخدامها سينعكسان إيجاباً على الاقتصاد المحلي؛ من خلال دورها في تقليل العجز التجاري، وتقليل اعتماد تركيا على واردات الغاز، وتعزيز الاحتياطات النقدية في البلاد.

وسيعمل الحقل المكتشف، حسب مصبح، على نقل تركيا نقلة نوعية؛ لكونها تعتمد بشكل كبير على ورادات الطاقة، وهو ما تسبب في عجز تجاري، وإيجاد مشاكل هيكلية بالاقتصاد التركي.

وسيفتح الحقل آفاقاً جديدة لتركيا، كما يؤكد الباحث الاقتصادي، وسيساعد في زيادة استقرار مؤشراتها، وزيادة معدلات النمو، كما سيعمل على توسيع استثمارات تركيا حول العالم، وتعزيز مكانتها على هذا الصعيد.

العلاقات القطرية التركية

وشهدت العلاقات الاقتصادية التركية القطرية تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية، وازدادت في أعقاب الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، وهو ما يعني استفادة الأتراك من خبرات قطر في استخراج الغاز، بسبب قوة تلك العلاقات.

ووقَّعت أنقرة والدوحة، الاثنين (25 نوفمبر 2019)، سبع اتفاقيات في مجالات متنوعة بحضور زعيمي البلدين؛ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي أردوغان، وذلك عقب التوقيع على البيان الختامي المشترك لاجتماع الدورة الخامسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

وتنوعت الاتفاقيات ما بين اقتصادية متعلقة بترتيبات اتفاق تبادل العملات الثنائية (الليرة التركية والريال القطري)، وأخرى في مجال التخطيط المدني، وثالثة متعلقة بالمشاريع المرتبطة باستضافة قطر نهائيات كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022.

ومع نهاية 2018، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 2.28 مليار دولار، حيث تمثل تركيا الملاذ الآمن للاستثمار القطري، إذ بلغ حجمه نحو 22 مليار دولار، في حين بلغت استثمارات الشركات التركية في قطر 16 مليار دولار.

وتوجد عدة اتفاقيات تعد مقدمة للاستثمار التركي القطري، حيث تم تأسيس "اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا"، في 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى، في ديسمبر من العام التالي.

ومنذ تأسيس اللجنة عقدت 4 اجتماعات لها مناصفة بين قطر وتركيا، نتج عنها إبرام 45 اتفاقية في مجالات متنوعة، لحقتها 7 اتفاقيات أخرى في اجتماعها الخامس بقطر، (25 نوفمبر 2019).

مكة المكرمة