مع اقتراب عيد الأضحى.. كيف تؤمن دول الخليج رؤوس الماشية لسكانها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Dy2MYx

دول الخليج تعتمد على الاستيراد لتأمين حاجة الأسواق المحلية من رؤوس الماشية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-07-2020 الساعة 18:17

كيف تؤمن دول الخليج احتياجاتها من رؤوس الماشية؟

تعتمد دول الخليج العربي على الاستيراد من عدة دول لتأمين احتياجات أسواقها.

هل هناك إنتاج محلي من الأغنام والأبقار في دول الخليج؟

يسعى عدد من الدول إلى تعزيز ودعم الإنتاج المحلي من خلال تقديم عدة مميزات لمربي الحيوانات.

مع اقتراب دخول عيد الأضحى المبارك تستعد دول الخليج العربي لتأمين الأضاحي من أبقار وأغنام وماعز، وتلبية احتياجات الأسواق المحلية عن طريق الاستيراد من دول العالم المختلفة، إضافة إلى الإنتاج المحلي.

ويعتمد الخليجيون بشكل رئيسي خلال عيد الأضحى الذي يتوقع أن يكون في 30 يوليو الجاري، على شراء الأغنام والماعز والإبل أكثر من الأبقار والعجول.

وتتفاوت أسعار الأغنام والماعز والإبل في الخليج من دولة لأخرى، وذلك وفقاً لعدة اعتبارات مختلفة، منها وزن الأضحية، وعمرها، وهل هي مستوردة أم إنتاج محلي، إضافة إلى أنواعها المختلفة.

الإنتاج القطري

تعتمد دولة قطر على الاستيراد في توفير  احتياجاتها من الأغنام والأبقار، خاصة خلال عيد الأضحى المبارك، حيث يقدر عدد  الأغنام بنحو نصف مليون رأس، وترتفع أعدادها سنوياً بمعدلات تصل إلى 20% حسب بيانات للبلدية والبيئة وسجلات تجارية.

وتستهلك دولة قطر متوسط 1.5 مليون خروف سنوياً، من بينها 200 ألف خروف خلال عيد الأضحى ورمضان، إضافة إلى أن معدل استهلاك الفرد من اللحوم في البلاد سنوياً يصل إلى 90.5 كيلو، وهو من أعلى معدلات الاستهلاك في العالم، وفق منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو".

وتنفق دولة قطر خلال أيام عيد الأضحى المبارك ما قيمته 180 مليون ريال (49 مليون دولار) من لحوم الأضاحي الحية، بخلاف اللحوم المبردة والمجمدة والمصنعة، وتستورد من تركيا وأذربيجان وأرمينيا وإيران وأستراليا والسودان والصومال وباكستان والهند والخراف السورية عبر لبنان.

وتتبنى قطر تعزيز الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، من خلال عدة مميزات تقدمها لمربي الأبقار والأغنام، أبرزها شراء الدولة الأغنام من المربين بأسعار مجزية وبيعها بأسعار مدعومة خلال عيدي الفطر والأضحى.

وتقدم وزارة البلدية في قطر الكثير من المحفزات لمزارعي ومربي الأغنام بهدف زيادة الإنتاج المحلي، حيث تقوم بتوزيع الأعلاف بشكل مجاني على الوحدات الزراعية.

السوق الإماراتية

وفي الإمارات تحرص السلطات على دعم الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، خاصة لدى مربي الأغنام والإبل، بهدف تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية.

وفي دولة الإمارات، وفق أحدث الإحصائيات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، 4.567.000 رأس، منها مليونا رأس من الأغنام، ومليونا رأس من الماعز، و500 ألف رأس من الإبل، و67 ألف رأس من الأبقار والجاموس،

وترعى السلطات الإماراتية مربي الماشية والأغنام من خلال تقديم الخدمات البيطرية لها وتوفير العلاج بشكل مجاني، إضافة إلى دعمه المربين بالأعلاف بشكل شهري عبر برامج حكومية منتظمة.

الإنتاج السعودي

تعتمد السعودية، وفق ما وجد "الخليج أونلاين"، على الاستيراد لتغطية العجز في أسواقها المحلية من الأغنام والماعز، حيث استوردت بين يناير ويونيو 2020 نحو 1.269 مليون رأس ماشية حية، وفق وزارة البيئة والزراعة والمياه.

وتوزعت تلك الكمية، حسب بيانات الوزارة السعودية، على نحو 1.2 مليون رأس من الأغنام، و17.3 ألف رأس من الإبل، بالإضافة إلى نحو 52 ألف رأس من الأبقار.

وبحسب الوزارة، بلغت الواردات 72.1 ألف رأس في شهر يناير، وارتفع في فبراير إلى 82.6 ألف رأس، واستمرت الزيادة إلى 157 ألف رأس في مارس، و273.5 ألف رأس في أبريل، وارتفع ليسجل أعلى زيادة بنحو 452.9 ألف رأس خلال شهر مايو، ليتراجع إلى 231 ألف رأس خلال يونيو الجاري.

وتتراوح أسعار الأغنام والماعز في السعودية ما بين 1000 ريال (300 دولار)، و1200 ريال، وذلك حسب حجم وعمر الذبيحة.

البحرين وعُمان والكويت

كذلك، تستورد البحرين الآلاف من الماشية لتغطية احتياجات سوقها وخاصة خلال عيد الأضحى المبارك، حيث تعد كل من السودان، وجيبوتي، وإثيوبيا، أبرز الدول التي تستورد منها رؤوس الماشية والماعز.

وخلال العام الماضي استوردت البحرين، حسب وزارة  الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، 4330 من الأبقار، و117701 من الأغنام، و10632 من الماعز، و595 من الجمال، إضافة إلى استيراد 98634167 كيلوغراماً من اللحوم الحمراء.

وتطبق السلطات البحرينية الصحية الإجراءات الرقابية المحجرية على شحنات الحيوانات والطيور الحية ومنتجاتها من اللحوم وغيرها من المنتجات المستوردة أو المصدرة، حرصاً على صحة المستهلكين.

وفي عُمان، سمحت السلطات المحلية باستيراد كميات من الأبقار والأغنام لتأمين احتياجات السكان خلال عيد الأضحى المبارك، كما استقبلت السلطنة من أستراليا، والسودان، وجنوب إفريقيا، والصومال، خلال شهر مارس الماضي، 138200 من الأغنام، بالإضافة إلى 8427 رأساً من الأبقار.

وتتجه السلطنة إلى الاستمرار في الاستيراد، حيث من المتوقع وصول ما بين 32 ألفاً و37 ألف رأس من الأغنام إلى موانئ السلطنة.

وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتنسيق والتواصل المستمر مع الشركات الوطنية القائمة على استيراد المواشي الحية من الخارج، وتقديم جميع التسهيلات لضمان تأمين كل متطلبات السوق المحلية والعمل على تنويع المصادر الخارجية.

تعتمد الكويت بشكل أساسي على الاستيراد في تأمين احتياجاتها من الأغنام والماعز واللحوم الحمراء بشكل عام، حيث لا يكاد الإنتاج المحلي يغطي 25% تقريباً، وفق إحصاءات رسمية حديثة لمنظمة الأغذية العالمية.

ويستهلك الكويتيون سنوياً قرابة الـ4 ملايين رأس غنم وأبقار، ويزداد الطلب عليها خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تتراوح الأسعار ما بين الـ50 ديناراً كويتياً (152 دولاراً) و60 ديناراً (194 دولاراً).

مكة المكرمة