مع تخطي أسعار النفط حاجز الـ80 دولاراً.. من أكثر الرابحين خليجياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VbRAqw

ارتفاع أسعار النفط يسهم في تقليص عجز موازنات دول الخليج

Linkedin
whatsapp
الخميس، 14-10-2021 الساعة 17:00
- ما أكثر دول الخليج ربحاً من ارتفاع أسعار النفط؟

سلطنة عُمان، حيث سيطرت على عجز الموازنة.

- ما التوقعات حول أسعار النفط؟

سيواصل الارتفاع وسط توقعات بأن يصل سعر البرميل إلى 100 دولار.

- ما أسباب ارتفاع أسعار النفط؟

التحول من الغاز إلى النفط نتيجة لارتفاع أسعار الغاز.

مع كل زيادة يسجلها برميل النفط على سعره فإنه سينعكس بالإيجاب بشكل تلقائي على اقتصادات دول الخليج، ويسهم في التقليل من عجز موازناتها؛ لكون تلك الدول تعتمد عليه كمورد أساسي.

وتواصل أسعار النفط ارتفاعاها، حيث اتجهت نحو زيادة تبلغ 4.5% في الأيام الأخيرة؛ نتيجة مؤشرات على بدء تحول بعض الصناعات من استخدام الغاز عالي السعر كوقود إلى النفط.

كما قفزت العقود الآجلة لخام "برنت" بنسبة 1.1% إلى 82.88 دولاراً للبرميل، وهو ما يتجاوز الأرقام التي وضعتها دول الخليج عند إقرار موازناتها، حيث وضعت الكويت موازنتها عند سعر 69.3 دولاراً، والبحرين عند 88.2 دولاراً، وقطر عند 43.1 دولاراً، والإمارات عند سعر 64.6 دولاراً، والسعودية عند سعر 76.2 دولاراً، وسلطنة عُمان عند سعر 72.3 دولاراً.

وتزامناً مع ارتفاع الأسعار قررت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، الاثنين 4 أكتوبر الجاري، الالتزام باتفاقها السابق بزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً شهرياً في نوفمبر.

النفط

نتائج إيجابية

وحول زيادة الأسعار يرجع "بنك أوف أمريكا" إلى 3 عوامل أساسية؛ أبرزها التحول من الغاز إلى النفط نتيجة لارتفاع أسعار الغاز، وقفزة في استهلاك النفط الخام خلال فصل الشتاء البارد، وزيادة الطلب على الطيران مع إعادة فتح الولايات المتحدة لحدودها، وذلك بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ.

الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، يؤكد أن ارتفاع أسعار النفط يصب في مصلحة الدول المنتجة، وعلى وجه الخصوص لمصلحة الدول الخليجية التي تعتمد بنسب كبيرة في إيراداتها على النفط.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الشوبكي: "أصبحنا نرى تحرك الإيرادات الشهرية النفطية يرتفع في دول الخليج العربي جميعها إلى أعلى إيراد شهري منذ أكتوبر من العام 2018، وينعكس ذلك إيجاباً على عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي مع انخفاض حجم الإنفاق".

وبالتزامن مع عودة النشاط الاقتصادي وتحسن الميزان التجاري وزيادة الإيرادات غير النفطية، يتوقع الشوبكي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة من 2.6-3.1% في السعودية، ومن 2.2-2.7% في الإمارات، و2.2-2.5% في الكويت، ونحو 2.5% في عُمان والبحرين.

كما توقع الشوبكي أن تشهد قطر أعلى نسبة نمو اقتصادي بنحو 3.6%، لتكون بذلك الدولة الخليجية الوحيدة التي تخرج من انكماش اقتصادها، وتحقق أعلى نمو وأداء اقتصادي، وذلك لاعتماد اقتصادها على الغاز الطبيعي المسال بعقود طويلة الأجل، على عكس عقود النفط الفورية وقصيرة الأجل.

ويشكل العام الحالي 2021 مع ارتفاع أسعار النفط القياسية، حسب الشوبكي، فرصة لدول الخليج العربي في الطريق إلى التعافي من جائحة كورونا وتأثيرها الاقتصادي العميق.

غير أن بعض هذه الدول، وفقاً للشوبكي، قد يمتد فيها زمن التعافي الاقتصادي الكامل إلى العام 2022؛ مثل الكويت، التي انكمش اقتصادها بنسبة 7.3% في العام 2020، والإمارات بانكماش 6%، وعُمان والبحرين بانكماش وصل إلى 5%، وبدرجة أقل السعودية بانكماش وصل إلى 4.4% في العام 2020.

وسيحقق الاقتصاد السعودي التعافي في منتصف 2022 قبل الدول الخليجية الأخرى، بينما تكون قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي يحقق اقتصادها نمواً في العام 2022 يفوق اقتصادها في العام 2019 قبل جائحة كورونا، والحديث للمختص الاقتصادي.

وحققت دول الخليج العربي مجتمعة، كما يبين الشوبكي، إيرادات نفطية بلغت 425 مليار دولار عند معدل 64 دولاراً لبرميل برنت، بينما حققت 225 مليار دولار في العام 2020 بمعدل 42 دولاراً للبرميل، مع تخفيض الإنتاج المتفق عليه في "أوبك+".

ويوضح أنه على الرغم من تخفيضات "أوبك+" يتوقع أن تحقق أكثر من 400 مليار دولار مع نهاية العام الحالي 2021، وذلك مع تحسن أسعار النفط ليصل معدل سعر برنت إلى 70 دولاراً للبرميل بالمتوقع .

وتأكيداً لحديث الشوبكي تمكنت سلطنة عُمان من السيطرة على عجز موازنة العام الحالي مدفوعة بتعافي أسعار النفط في الأسواق العالمية، والتي حققت لها عائدات مهمة منذ بداية 2021.

وفي بيان لوزارة المالية العُمانية، الخميس 7 أكتوبر، ذكر أن السلطنة سجلت عجزاً في الموازنة بلغ نحو مليار ريال (2.6 مليار دولار) منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي، بانخفاض سنوي 46.2%، مستفيدة من تعافي أسعار الخام التي ظلت تتأرجح بين 68 دولاراً و82 دولاراً للبرميل.

تعزيز خطط الإنفاق

وإلى جانب توقعات الشوبكي، أكد تقرير صدر عن شركة أوربكس"، في بداية أكتوبر الجاري، أن ارتفاع أسعار النفط وتجاوز سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل سيعمل على تعزيز خطط الإنفاق بدول الخليج لاعتمادها على الصادرات النفطية بشكل كبير.

وسيسهم ارتفاع أسعار النفط، وفقاً للتقرير، بدفع عجز موازناتها للتراجع اللافت تزامناً مع التوقعات باستمرار "أوبك+" تخفيف تخفيضات مستويات الإنتاج، وسط تعطل الإمدادات وانتعاش الطلب العالمي.

ونقل التقرير عن كبير المحللين الاقتصاديين لدى "أوربكس"، عاصم منصور، تأكيده أن ارتفاع أسعار النفط أدى لتراجع الطلب على سوق الصكوك، التي قامت دول الخليج بطرحها على نطاق واسع بلغ أعلى مستوياته خلال 2020 لزيادة التمويل، حيث تم إصدار ما يقرب من 102 مليار دولار من الصكوك خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتوقع مع ارتفاع أسعار النفط أن تتراجع إصدارات الصكوك إلى 90 مليار دولار بالنصف الثاني من العام.

كذلك توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز"، في تقرير صدر مؤخراً، تراجع العجز الكلي بدول الخليج إلى 80 مليار دولار هذا العام مقارنة بـ143 مليار دولار في 2020، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

وتوقع التقرير أن يرتفع الطلب على النفط بمقدار مليون برميل يومياً، خلال ديسمبر المقبل، خاصة مع الاتجاه إلى بدائل توليد الطاقة بدلاً من الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي وصلت أسعاره إلى أعلى مستوياته على الإطلاق؛ إلى قرابة 1000 دولار لكل ألف متر مكعب.

مكة المكرمة