مع كثافة توزيع لقاحات كورونا.. ما توقعات نمو الاقتصاد الخليجي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Z8rPd

توقعات بنمو الاقتصاد الخليجي بشكل عام

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 28-07-2021 الساعة 13:11

كم عدد جرعات التطعيم في عموم الخليج؟

أكثر من 51.536.044 جرعة.

كم سينمو الاقتصادي السعودي والإماراتي هذا العام؟

%2.3 لكل منهما.

كم ستكون نسبة النمو في الاقتصاد القطري بـ 2022؟

%3.6 وفق مسح "رويترز".

تعمل دول مجلس التعاون الخليجي جاهدة لتوزيع أكبر قدر ممكن من لقاحات وباء فيروس كورونا المستجد على سكانها؛ بهدف خلق بيئة مجتمعية آمنة ومحصنة من الفيروس إلى أعلى درجة، في ظل استمرار تفشي الوباء وتحوره إلى سلالات أشد انتشاراً.

وبلغت أعداد جرعات التطعيم بلقاح كورونا أكثر من 51.536.044 جرعة في الدول الست، حتى 27 يوليو 2021، وفق منصة إحصاءات فيروس كورونا لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتطمح دول الخليج لاستعادة تحقيق النمو الاقتصادي وتعويض الخسارات التي تسبب بها الوباء في ظل الانخفاض الكبير في أسعار النفط، مصحوباً بقلة الطلب عليه لعدة أشهر، حيث شهدت الفترة الماضية تحسناً ملحوظاً في أسعار الخام والطلب عليه.

فهل يؤدي توزيع اللقاحات على سكان الخليج إلى تحسن الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات النمو لدول مجلس التعاون بوقت قريب، أم أن انتعاش الاقتصاد يحتاج إلى عدة سنوات أخرى؟

السعودية

ووزعت المملكة أكثر من 25 مليون جرعة، وتدعو سلطاتها السكان للحصول على التطعيم، تزامناً مع منع دخول غير المحصنين الكثير من المؤسسات والفعاليات الاقتصادية بهدف دفع الجميع للحصول على اللقاح، بما يؤمن عودة سريعة للاقتصاد السعودي بعد ضغوط كبيرة جراء خلال عام 2020 والنصف الأول من 2021.

وتوقعت كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي، غيتا غوبيناث، في 27 يوليو 2021، أن تحقق المملكة العربية السعودية نمواً إيجابياً في القطاع غير النفطي بنسبة تقدر بنحو 3%.

وأضافت غوبيناث، في حديث مع قناة "العربية" السعودية، أن هناك "عاملين إيجابيين لاقتصاد المملكة؛ وهما أداء القطاع غير النفطي، ووتيرة توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد".

وفي مسح لوكالة "رويترز" نشرته، في 26 يوليو 2021، توقعت فيه نمو اقتصاد السعودية عند 2.3% في المتوسط هذا العام، بانخفاض طفيف عن توقع عند 2.4% في استطلاع مماثل قبل ثلاثة أشهر.

وتوقع المسح أن يشهد أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم نمواً بنسة 4.3% في عام 2022، في تعديل بزيادة قدرها 100 نقطة أساس، وجرى تعديل النمو لعام 2023 بالرفع 30 نقطة أساس إلى 3.3%.

gı

الإمارات

ورغم أن الإمارات من الدول التي سارعت في تلقيح معظم سكانها، خلال النصف الأول من عام 2021، فإن الوباء عاود الانتشار في البلاد، ما دفعها للجنوح نحو إعطاء جرعة ثالثة داعمة من اللقاح؛ حيث تجاوزت أعداد الجرعات المقدمة في الدولة لـ 16.5 مليون جرعة، منذ ديسمبر الماضي.

ويعتقد ديفيش مامتاني، مدير المخاطر المالية ورئيس قسم الاستثمارات والاستشارات بشركة "سنشري فاينانشال"، أن تعافي الاقتصاد الإماراتي يعتمد على التطعيم، مبيناً أنه متفائل بشأن نهاية الوباء مع ارتفاع معدلات التلقيح.

وأوضح مامتاني في حديث مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، في يوليو 2021، أنه في ظل حملات التطعيم الجارية بالإمارات فإن صندوق النقد الدولي راجع توقعات النمو في الإمارات من خلال مضاعفة توقعاته السابقة لنمو الناتج المحلي لعام 2021، لافتاً إلى أنه مع استمرار وتيرة حملات اللقاحات وحزم الدعم للقطاعات الاقتصادية، تشير تقديرات مصرف الإمارات المركزي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.5%، و3.6% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

في حين أنه من المتوقع أيضاً أن ينمو اقتصاد الإمارات 2.3% هذا العام، دون تغيير عن التقدير السابق، و4.2% في العام المقبل، و3.4% في 2023، بعد التعديل بالزيادة 60 نقطة أساس و10 نقاط أساس توالياً، وفق مسح "رويترز".

gds

قطر

ورغم أن قطر من أقل دول الخليج تأثراً بوباء فيروس كورونا المستجد اقتصادياً، فإن التداعيات طالتها ككل دول العالم بالجائحة، وتمكنت من تقديم أكثر من 3.6 ملايين جرعة من لقاح كورونا لسكانها بهدف خلق الوقاية المجتمعية المطلوبة وعودة النشاط الاقتصادي لسابق عهده.

وأكّد تقرير لـ"بي دبليو سي" الشرق الأوسط أن اقتصاد قطر خرج قوياً من أزمة كورونا، مشيرة إلى المرونة التي أظهرها الاقتصاد القطري خلال الجائحة.

وتناول التقرير الذي صدر، في 26 يوليو 2021، التطورات العديدة التي وقفت خلف التعافي الاقتصادي، موضحة أنه على الرغم من أن اقتصاد قطر قد واجه بعض التحديات خلال عام 2020، والنصف الأول من عام 2021، في ظل تداعيات انخفاض أسعار النفط والتأثير الذي خلفته الجائحة؛ فإن معدلات التعافي الاقتصادي تحرز تقدماً متسارعاً بسبب مجموعة من العوامل؛ من بينها انتعاش أسعار الطاقة التي تجاوزت تقديرات المحللين.

ويتماشى ذلك مع ما توقعه البنك الدولي، في أبريل 2021، من أن دولة قطر تسجل نمواً اقتصادياً بنسبة 3%، و4.1% خلال عامي 2021 و2022 توالياً، وذلك مقارنة مع انكماش بنسبة 3.2% في 2020.

فيما توقع مسح "رويترز" أن نمو العام المقبل لم يتغير وسيظل عند 3.6%، في حين انخفضت التوقعات 40 نقطة أساس إلى 2.7% لعام 2023.

k

الكويت

وكانت الكويت من أبرز دول الخليج تأثراً بأزمة كورونا؛ لاعتماد موازنتها بشكل كبير على عوائد النفط، وقد وصل عدد جرعات لقاح كورونا الموزعة في البلاد إلى أكثر من 2.375 مليون جرعة منذ بدء عملية التطعيم الوطنية.

ويبدو أن الحكومة الكويتية نجحت في تجاوز المخاطر جراء عجز الموازنة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 70 دولاراً للبرميل، إلا أن هناك تحذيرات أطلقها البنك المركزي الكويتي حول ضرورة تبني إصلاحات مالية وهيكلية فعالة لاستدامة النمو وتحقيق الاستقرار.

وقال محافظ البنك يوسف الهاشل في بيان، بـ 26 يوليو 2021، إن البنك المركزي استخدم أدواته في إطار السياسة النقدية والتحوط الكلي بشكل فعال، لضمان الاستقرار النقدي والمالي خلال أزمة "كورونا".

وتحسنت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت في 2021 بمقدار 60 نقطة أساس إلى 2.4%، بينما تعززت توقعات النمو العام المقبل بمقدار 110 نقاط أساس إلى 4.6%. ومن المتوقع أن يزيد النمو بمقدار 10 نقاط أساس في عام 2023 إلى 3%، بحسب مسح "رويترز".

sf

البحرين

وتعتبر البحرين من أضعف اقتصادات الخليج بسبب قلة إنتاج النفط لديها بـ 200 ألف برميل يومياً، وتسببت أزمة كورونا بتفاقم الوضع الاقتصادي، وسط توقعات بتحسن طفيف مع إعادة تنشيط الفعاليات الاقتصادية تزامناً مع توزيع اللقاحات، حيث بلغت الجرعات أكثر من 2.278 مليون جرعة.

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن علي العيد، رئيس بعثة الصندوق الدولي في البحرين، في 26 يوليو 2021، أنه بمجرد أن تتعافى البحرين من الانكماش الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا فمن المرجح أن تحتاج الدولة إلى "إجراء إصلاحات عاجلة على مستوى المالية العامة".

ومن المتوقع أن يتقلص عجز الميزانية البحرينية بمقدار النصف هذا العام، بعد أن وسعه انخفاض أسعار النفط وإسهام الفيروس إلى مستوى قياسي بلغ 18% من الناتج الاقتصادي في 2020، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.

فيما توقع مسح "رويترز" بقاء النمو للبحرين لهذا العام والعام المقبل عند 2.9%، بينما خُفضت توقعات النمو في 2023 بمقدار 30 نقطة أساس إلى 2.4%.

b

سلطنة عُمان 

أطلقت الحكومة العُمانية خطة لتحفيز الاقتصاد، في أواخر مارس 2021، في سعي منها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة بالتوازي مع الحملة الوطنية للتطعيم التي أطلقتها، حيث بلغ عدد الجرعات المقدمة أكثر من 1.926 مليون جرعة.

في 7 يوليو 2021، توقع صندوق النقد الدولي تعافي الاقتصاد العُماني تدريجياً من الآثار المترتبة عن جائحة كورونا ليعزز نموه خلال المدى المتوسط، متوقعاً أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الكلي للسلطنة بنحو 2.5% في عام 2021.

كما توقع الصندوق تحسن الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق، وانخفاض الدين العام على المدى المتوسط، وانخفاض عجز الحساب الجاري إلى 0.6% من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط.

في حين عدّل مسح "رويترز" الأخير توقعات النمو لسلطنة عُمان بالرفع بمقدار 20 نقطة أساس إلى 2.1% هذا العام، وزيادة 10 نقاط أساس إلى 3.3% العام المقبل، وانخفاض 20 نقطة أساس في 2023 إلى 2.2%.

m

 

مكة المكرمة