مورد مالي جديد.. "لوى" إنجاز عُماني يعزز صناعة البتروكيماويات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qN7YeP

عُمان شرعت بتطوير الصناعات المحلية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 09-06-2020 الساعة 11:49
- متى دشن المشروع؟

في مايو 2020.

- ما فائدته؟

تعزيز صناعة البتروكيماويات، ومواكبة الطلب المتزايد على المواد البلاستيكية في السلطنة والمنطقة، وتحسين الجوانب البيئية، ودعم إنشاء صناعة البلاستيك التحويلية، وزيادة فرص العمل.

- كم تكلفته؟

بلغت تكلفة المشروع الإجمالية 6.5 مليار دولار، ويعد الأول من نوعه في السلطنة.

دخلت سلطنة عُمان، في مايو الماضي، مرحلة جديدة على طريق تطوير الصناعات المحلية لما يسهم في تحقيق زيادة في الواردات، وتوفير فرص عمل، وتوسيع مصادر الدخل.  

الخطوة الجديدة جاءت من خلال بدء مرحلة التشغيل التجريبي في مجمع "لوى" للصناعات البلاستيكية بولاية صحار، الذي يعد أحد مشروعات النمو لـ"مجموعة النفط العُمانية وأوربك".

و"مجموعة النفط العُمانية وأوربك" تضم تسع شركات هي: شركة النفط العُمانية، وشركة أوربك، وشركة النفط العُمانية للاستكشاف والإنتاج، وشركة الغاز العُمانية، وشركة صلالة للميثانول، والشركة العُمانية العالمية للمتاجرة، وشركة أوكسيا، ومشروع صلالة للغاز البترولي المُسال، ومصفاة الدقم.

وتعتبر "النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية" (أوربك) إحدى أضخم الشركات العاملة في سلطنة عُمان، وضمن قائمة الأسرع نمواً في قطاع النفط بمنطقة الشرق الأوسط.

في حين أن مجموعة النفط العُمانية تعتبر شركة تجارية مملوكة بالكامل لحكومة سلطنة عمان؛ تأسست في عام 1996 للبحث عن فرص استثمارية في قطاعي النفط والغاز والمجالات المرتبطة بالطاقة محلياً وخارجياً.

وبدأ مجمع لوى للصناعات البلاستيكية، في 29 مايو الماضي، تعبئة الدفعة الأولى من البولي إيثيلين، على أن يزيد معدل الإنتاج بإضافة 880 ألف طن سنوياً من البولي إيثيلين، و300 ألف طن من البولي بروبلين، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج التجاري بالمُجمع في الربع الثالث من العام 2020.

امتلاك العناصر السبعة

مجمع لوى يعتبر أحد المشاريع التي أدرجت ضمن الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020)؛ حيث تهدف السلطنة من خلاله إلى تعزيز وجودها في سوق البتروكيماويات الدولي؛ في إطار الجهود التي تبذلها لتعزيز وتطوير قطاع الصناعة وتنويع مصادر الدخل القومي.

وبتدشين مشروع المجمع تكون السلطنة امتلكت العناصر السبعة الأساسية المكونة لصناعة البتروكيماويات المتكاملة، التي تمهد الطريق لإنتاج الكثير من المواد البتروكيماوية.

ويمكن المجمع أيضاً، للمرة الأولى، السلطنة من استخلاص سوائل الغاز الطبيعي واستخدامها في صناعة البتروكيماويات، وتعظيم الفائدة المستخلصة من برميل النفط الخام العُماني والغاز الطبيعي، ورفع هوامش الأرباح.

وتتضمن العناصر السبعة التي باتت تمتلكها السلطنة بتدشين مجمع لوى: غاز الميثان، والإيثيلين، والبروبلين، والأوليفانت سي 4، والبنزين، والتيولين، والإكسايلين.

ما هو "لوى"؟

في 10 أكتوبر 2016، احتفل بمنطقة ميناء صحار بوضع حجر الأساس لمشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية.

وبلغت تكلفة المشروع الإجمالية 6.5 مليار دولار، ويعد الأول من نوعه في السلطنة.

والمجمع هو عبارة عن مشروع تكسير بالبخار يجري من خلاله استغلال المنتجات النهائية التي تنتج في مصفاة صحار، وفي مصنع العطريات، وكذلك استغلال أفضل لسوائل الغاز الطبيعي التي تستخرج من إمدادات الغاز الطبيعي.

ويعتمد مفهوم المشروع على إعادة تحويل العناصر الخاصة بالإنتاج، إلى جانب الكميات الإضافية التي يتم شراؤها من الوقود لإنتاج منتجات بوليمر عالية الجودة، وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية.

ويتمثل الهدف الأساسي من هذا المشروع في تعزيز القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من منتجات النفط الخام والغاز الطبيعي العماني.

فرص عمل

يسهم هذا المشروع في تعزيز صناعة البتروكيماويات، ومواكبة الطلب المتزايد على المواد البلاستيكية في السلطنة والمنطقة، ويسهم في تحسين الجوانب البيئية، ودعم إنشاء صناعة البلاستيك التحويلية في السلطنة.

ومن المتوقع أن يرفع المجمع إنتاج البلاستيك لأكثر من مليون طن، وهو ما يمكن أوربك من إنتاج قدره 1.4 مليون طن من البولي إيثيلين والبولي بروبيلين.

ويعمل هذا المشروع الحيوي على توفير كثير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للكوادر الوطنية.

ومع وجود المجمع المتكامل بصحار؛ الذي يضم مصفاة أوربك، ومصنع العطريات، ومحطة البولي بروبيلين، ووحدة التكسير بالبخار، والوحدات التحويلية للبولي بروبيلين والبولي إيثيلين، فإن المشروع سيكون واحداً من مجمعات التكرير والبتروكيماويات الأكثر تكاملاً في العالم.

ووفق هذا ستتمكن شركة "أوربك" من الاستفادة القصوى من النفط والغاز في السلطنة.

وبحسب ما هو مقرر له سيؤدي المجمع دوراً هاماً واستراتيجياً في تحقيق التكامل بين عمليات التكرير والبتروكيماويات لدى أوربك؛ حيث سيمكنها من الاستفادة من المنتجات الحالية للمصافي ومحطات العطريات التي يجري حالياً تصديرها كمادة وسيطة، بالإضافة إلى سوائل الغاز الطبيعي.

تلك الاستفادة تؤدي إلى إنتاج منتجات ذات قيمة عالية من شأنها أن تساعد "أوربك" في مضاعفة أرباحها، بالإضافة إلى إيجاد فرص أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وسيحقق هذا المشروع فوائد اجتماعية واقتصادية وبيئية عديدة؛ ومن ذلك نمو فرص العمل، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة بنحو 2٪، ودعم صناعة البلاستيك التحويلية.

أمل عُمان

في مقال سابق له في صحيفة "نبض عُمان" أكد الكاتب خالد بن علي الخوالدي أن الأمل معقود على الشباب العُماني "لتحقيق كل التطلعات والآمال التي ننظر إليها حتى تصبح أمل عمان لليوم والغد والمستقبل البعيد؛ بما تحمله في طياتها من مشاريع عملاقة".

وأضاف: "لا شك أن هذه المشاريع سوف تسهم مساهمة فاعلة في تنويع مصادر الدخل في السلطنة، وستكون الشركة العلامة رقم واحد للدخل بعد الصادرات النفطية".

وبحسب المدير العام للخدمات المساندة بشركة "أوربك"، هلال بن عبد الله الهنائي، فإن مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بالإضافة إلى أنه يحقق عوائد أكبر لمساهمي "أوربك"، يساعد في تنويع مزيج منتجات "أوربك"، ودعم وتطوير أعمال صناعات الشق السفلي التحويلية للمنتجات البلاستيكية.

وبين أن المشروع يسهم أيضاً في إيجاد فرص أعمال جديدة، ودعم دخول "أوربك" إلى أسواق المنتجات البتروكيماوية، واكتساب الخبرة والتكنولوجيا الحديثة، وفق "وكالة الأنباء العُمانية".

مكة المكرمة