موظفو "سعودي أوجيه" منسيون في السعودية.. ما قصتهم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LK7w8B

كان أحد أسباب انهيار "سعودي أوجيه" التباطؤ الذي طال قطاع البناء مع انخفاض أسعار النفط.

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-03-2019 الساعة 20:00

بعد نحو عامين من فقدان آلاف الأشخاص وظائفهم في شركة "سعودي أوجيه" التي تملكها عائلة الحريري، لا يزال عدد من الموظفين عالقين في السعودية، بسبب عجزهم عن تسديد التزاماتهم المالية.

واضطر آلاف الموظفين إلى مغادرة السعودية دون أن يحصلوا على رواتب متأخرة تراكمت على مدى شهور، أو على مستحقات نهاية الخدمة، بعد توقف المجموعة عن العمل عام 2017، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وشهدت السعودية، التي يعيش فيها نحو 12 مليون أجنبي، خلال الأشهر القليلة الماضية، سلسلة إجراءات قادها ولي العهد محمد بن سلمان، أدت إلى ترحيل مئات الآلاف من الأشخاص خلال السنتين الماضيتين.

وزاد من صعوبة هؤلاء العالقين في المملكة، انتهاء صلاحية تأشيراتهم، فأصبحوا مقيمين في المملكة بشكل غير قانوني، ولا يقدرون على العمل، بسبب انتهاء صلاحية الإقامات، ولا يستطيعون المغادرة ما لم يسددوا المبالغ المستحقة عليهم.

ووفقاً للوكالة، فإنه ليس بالإمكان تحديد أعداد موظفي "سعودي أوجيه" (40 ألف موظف قبل الإغلاق) الذين لا يزالون في السعودية.

وكان أحد أسباب انهيار "سعودي أوجيه" التباطؤ الذي طال قطاع البناء مع انخفاض أسعار النفط، في حين لا يزال موظفو المجموعة -من لبنان إلى الهند وفرنسا والفلبين- بانتظار الحصول على مستحقاتهم.

ونظَّم موظفون مظاهرة أمام السفارة السعودية في بيروت مؤخراً، رفعوا خلالها لافتات كُتب عليها: "أين السعودية؟ أين العدل؟ أين الإنسانية؟"، و"نحن نطلب حقنا، لا صدقة ولا شفقة".

وذكر موظفون أن زملاء لهم تُوفوا بعد إصابتهم بأمراض لم يتمكنوا من الحصول على علاج لها، بسبب انتهاء صلاحية التأمين الصحي.

ونفذت "أوجيه"، التي درّت المليارات على عائلة الحريري ورسخت موقعها في الحياة السياسية اللبنانية، مشاريع ضخمة على مدى أربعة عقود، إلى حين توقفها عن العمل في يوليو 2017، بينها فندق ريتز كارلتون بالرياض وجامعة الأميرة نورة.

وبدأت متاعب الشركة، التي اعتمدت بشكل رئيس على تنفيذ مشاريع حكومية، مع انهيار أسعار النفط في 2014.

ويشير موظفون إلى أن عدم حصولهم على مستحقاتهم جاء بسبب علاقات الحريري الشخصية مع قيادة المملكة، التي يعتبرون أنها سمحت له بالتهرب من دفع غرامات صارمة فُرضت عليه بسبب عدم تسديده مستحقات الموظفين.

وأنشأت المملكة، العام الماضي، لجنة كُلِّفت إعادة هيكلة ملايين الدولارات من ديون "سعودي أوجيه"، لكنَّ وضعها الحالي ليس واضحاً.

مكة المكرمة