هكذا تأثرت التجارة الخارجية الخليجية بجائحة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wr3WMe

تداعيات كورونا أثرت بشدّة على الميزان التجاري

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 26-02-2021 الساعة 15:03

- ما أثر كورونا على التجارة الخارجية الخليجية؟

تأثرت بشكل كبير خلال العام الماضي، لكنها بدأت تتعافى خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.

- ما أسباب التراجع في التجارة الخارجية الخليجية؟

ضعف الطلب على النفط وحركة الإغلاق التي فرضتها ظروف الجائحة.

تراجعت التجارة الخارجية السلعية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي بشكل ملحوظ بسبب التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا، وأيضاً بسبب تراجع الطلب على مواد الطاقة بشكل كبير.

ورغم ارتفاع نسبة الصادرات الخليجية خلال الشهور الثلاثة الأخيرة فإنها ما تزال تسجل تراجعاً قياسياً عما كانت عليه في نفس الفترة من 2019.

ففي السعودية بلغ حجم التجارة الخارجية السلعية خلال 2020 نحو 1.15 تريليون ريال (310 مليارات دولار)، مقابل 1.55 تريليون ريال (410 مليارات دولار) في 2019، بتراجع قدره 26 بالمئة.

ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية (الخميس 25 فبراير) واستند إلى بيانات رسمية، فقد جاء التراجع بسبب حالة الإغلاق التي جرى فرضها في العديد من دول العالم للحد من انتشار الجائحة.

وسجل الميزان التجاري الخارجي للسعودية خلال 2020 فائضاً بقيمة 165 مليار ريال (40.34 مليار دولار) مقارنة بـ 411.2 مليار ريال (110 مليارات دولار) في 2019.

وتراجعت الصادرات السلعية السعودية، العام الماضي، بنسبة 33 بالمئة، مسجلة 657.6 مليار ريال (175 مليار دولار) مقارنة بـنحو 982.1 مليار ريال (262 مليار دولار) في 2019.

وتراجعت الصادرات السلعية السعودية، خلال ديسمبر الماضي، بنسبة 24.5 بالمئة مسجلة 64.8 مليار ريال (17.28 مليار دولار)، مقابل 85.8 مليار ريال (22.88 مليار دولار) في ديسمبر 2019.

كما تراجعت الصادرات النفطية خلال ديسمبر الماضي بنسبة 29.6 بالمئة بما يعادل نحو 19.5 مليار ريال (5.20 مليارات دولار).

قطر

أظهرت بيانات رسمية (الثلاثاء 16 فبراير) تراجع الفائض التجاري بنسبة 35.7 بالمئة خلال الربع الرابع من العام الماضي بعدما حقق 24.7 مليار ريال (6.8 مليارات دولار)، مقابل 38.41 مليار ريال (10.6 مليارات دولار) في نفس الفترة من 2019.

وأشار بيان وزارة التخطيط والإحصاء القطرية إلى ارتفاع فائض الميزان التجاري بنسبة 26 بالمئة مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، والذي بلغ 19.11 مليار ريال (5.28 مليارات دولار).

وانتعشت حركة التصدير في الربع الأخير من العام الماضي مع بدء تخفيف القيود التي كانت مفروضة بسبب الجائحة، بحسب البيان.

وارتفعت قيمة الصادرات القطرية خلال الربع الأخير لعام 2020 بنسبة 19.6 بالمئة، بعدما بلغت 49.05 مليار ريال (13.55 مليار دولار)، مقارنة بـ 41 مليار ريال (11.3 مليار دولار) في الربع الثالث.

وأصدرت غرفة قطر تقريراً في فبراير الجاري قالت فيه إن قيمة التجارة الخارجية خلال ديسمبر 2020 ارتفعت بنسبة 6.2 بالمئة، بعدما بلغت 25.6 مليار ريال (7.3 مليارات دولار) مقارنة بـ 24.1 مليار ريال (6.62 مليارات دولار)، في نوفمبر.

الكويت والإمارات

شهدت التجارة الخارجية للكويت انتعاشاً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2020؛ إذ ارتفعت الصادرات بنسبة 58 بالمئة مقارنة بالربع الثالث؛ وفقاً للبيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء.

وذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني (الثلاثاء 23 فبراير) أن التدفقات التجارية أقل بكثير عن مستويات ما قبل الجائحة. حيث وصل حجم الميزان التجاري في الربع الثالث من العام الماضي إلى 1.093.792 ديناراً (3.580 مليارات دولار) مقارنة بـ2.246.018 ديناراً (7.350 مليارات دولار) في نفس الفترة من 2019.

وبلغ مجموع الصادرات الكويتية في الربع الثالث من العام الماضي 3.133.433 ديناراً كويتياً (10.365 مليارات دولار) مقارنة بـ4.738.801 دينار (15.685 مليار دولار) في نفس الفترة من 2019.

ومثلت صادرات النفط ومشتقاته الأساسية خلال الربع الثالث من العام الماضي 2.789.390 ديناراً (9.121 مليارات دولار) مقارنة بـ4.276.283 ديناراً (حوالي 14 مليار دولار).

ويعزى هذا الارتفاع الملحوظ الذي سجلته الصادرات خلال الربع الثالث من العام الماضي بصفة رئيسية إلى ارتفاع سعر خام التصدير الكويتي إلى 44 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2020.

وفي الإمارات، بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية 1.033 تريليون درهم (31.5 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020، بنمو قدره 5 بالمئة عن العام السابق.

وتشير بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الإماراتي إلى أن قيمة الصادرات غير النفطية بلغت 191.322 مليار درهم (52 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2020.

وبلغت قيمة تجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المذكورة 153 مليار درهم (41.66 مليون دولار)، في حين وصلت مع الدول العربية الأخرى إلى 101.5 مليار درهم (27.63 مليون دولار).

سلطنة عمان والبحرين

تشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان إلى أن فائض الميزان التجاري للسلطنة خلال الربع الثالث من 2020 بلغ 2.7 مليار ريال (7 مليارات دولار) بتراجع نسبته 21.5 بالمئة عن نفس الفترة من 2019.

ولا تتوفر بيانات حديثة بشأن حجم التجارة الخارجية في البحرين. وتشير آخر البيانات الرسمية المنشورة إلى انخفاض قيمة صادرات البحرين بنسبة 1 بالمئة خلال الربع الأول من 2020 حيث بلغت 579 مليون دينار (1.534 مليار دولار) مقابل 587 مليون دينار (1.555 مليار دولار) في الربع الأول من 2019.

ماذا عن القادم؟

 

بحسب تقرير صادر عن "مؤسسة دبي للمستقبل"، بشأن مستقبل التجارة بعد الجائحة، فإن جزءاً كبيراً من قطاع التجزئة العالمي سيذهب إلى المنصات الرقمية.

 

وأشار التقرير إلى أن توقف سلسلة الإمداد البحري العالمية التي تدعم واردات التجارة والسلع في بلدان عديدة وإغلاق بعض البلدان حدودها مؤقتاً؛ سيدفع الدول العربية نحو الاعتماد على أسواقها الداخلية بشكل أكبر؛ للمحافظة على استمرارية التجارة وأعمال الشركات لديها.

 

ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي انخفاض حجم التبادل التجاري العالمي إلى تصاعد النقاشات العالمية عن دور الموردين والشركاء التجاريين في اقتصادات الدول، ما سيدفعها إلى تنويع سلاسل التوريد التي تعتمد عليها.

 

وستلجأ الدول بحسب التقرير لضم قنوات متعددة ومجموعة أوسع من الشركاء، بما يمكنها من تخفيف تأثرها بأي انقطاع واسع في سلاسل التوريد؛ بسبب الأزمات أو الكوارث.

 

وأظهرت أزمة الفيروس الحالية أهمية أن يكون لدى الدول العربية والخليجية بنى تحتية رقمية متقدمة تتيح التسوق والعمل عن بُعد وتقديم الخدمات عبر الإنترنت.

 

مكة المكرمة