هكذا تروج الشركات الإماراتية النفط الإيراني وتتجاوز الحظر الأمريكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2PaWd

شركات إماراتية تتجاوز الحظر الأمريكي من خلال تسويق النفط الإيراني

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 04-09-2020 الساعة 10:22

ما هي الشركات الإماراتية التي فُرضت عليها العقوبات الأمريكية؟

فرضت الخزانة الأمريكية على 3 كيانات إماراتية وهي "CHEMTRANS PETROCHEMICALS TRADING LLC"، و"PETROTECH FZE"، و"TRIO ENERGY DMCC".

كيف تتجاوز الشركات الإماراتية قرارات الحظر الأمريكية حول تصدير النفط الإيراني؟

الشركات التي تصدر وتبيع النفط الإيران والموجودة داخل الإمارات هي بالأساس إيرانية وليست إماراتية.

لم تكتفِ الإمارات بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران بل ذهبت عدة شركات عاملة على أراضيها لتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، المتعلقة بالصادرات النفطية، وتجاوز الحظر الأمريكي، وهو ما دفع واشنطن إلى فرض جملة من العقوبات على كيانات إماراتية.

وتعمل الشركات الإماراتية على مساعدة الإيرانيين في تصدير منتجات نفطية تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، في ظل الصعوبات التي تواجهها في ترويج سلعتها بسبب خشية الدول المحيطة بها من العقوبات الأمريكية القاسية.

وبدأت العقوبات الأمريكية ضد إيران في عام 2018، حين انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع طهران عام 2015، ومعها فرض حظراً شاملاً على مبيعات النفط الإيراني، مع فرض عقوبات على أي دولة أو شركة أجنبية تتجاوز تلك العقوبات.

آخر العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية ضد شركات إماراتية بسبب مساعدة إيران في بيع نفطها، كانت ضد 3 كيانات وهي: (CHEMTRANS PETROCHEMICALS TRADING LLC)، و(PETROTECH FZE)، و(TRIO ENERGY DMCC).

وتتعامل تلك الشركات، وفق بيان الخزانة الأمريكية (الخميس 3 سبتمبر)، مع إيران في مجال الطاقة، وتسهم في نقل وبيع المنتجات النفطية الإيرانية.

ولم تكن تلك العقوبات الأمريكية الوحيدة خلال هذا العام ضد شركات إماراتية، حيث سبقها في مارس الماضي، عقوبات ضد 5 شركات تعمل في الإمارات بتهمة نقل نفط إيراني وتجاوز الحظر الأمريكي.

واشترت الشركات الإماراتية، وفق بيان وزارة الخزانة الأمريكية في حينها، مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات البترولية من شركة النفط الوطنية الإيرانية بزعم أنها جاءت من العراق أو عن طريق إخفاء منشئها.

 والشركات الإماراتية التي شملتها العقوبات الأمريكية هي "بترو غراند إف زد إي"، و"ألفابت إنترناشونال دي إم سي سي"، و"سويستول تريد دي إم سي سي"، و"عالم الثروة للتجارة العامة"، و"ألوانيو إل إل سي كو".

وفي بداية العام، فرضت الإدارة الأمريكية أيضاً عقوبات على عدة شركات في القطاع النفطي، إحداها في دبي، لاتهامها بمساعدة الشركة الإيرانية للنفط في تصدير منتجات قيمتها مئات ملايين الدولارات.

تحايل على العقوبات الأمريكية

تعد العقوبات إحدى الأسلحة القوية التي تستخدمها الولايات المتحدة ضد خصومها، إذ باتت تستخدم هذا السلاح سواء من جانب واحد أو عبر التحشيد الدولي لإقراره من خلال المنظمات الدولية، لا سيما الأمم المتحدة.

وتحرم العقوبات الأمريكية الدولة المستهدفة من قروض التوريد والتصدير البنكية، والحظر التجاري، وحظر التحويلات المالية، والحرمان من الحصول على قروض من المؤسسات المالية الأمريكية، وكذلك الحرمان من الاستثمار في الأصول الأمريكية.

والعقوبات المفروضة على إيران تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية، وعلى رأسها قطاع النفط الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للعملات الصعبة التي تحتاجها إيران.

مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، يؤكد أن الشركات الإماراتية التي تُفرَض عقوبات أمريكية عليها بسبب تعاملها مع إيران، وتصديرها للنفط الخاص بها، هي بالأساس ليست إماراتية بل إيرانية تعمل داخل هذه الدولة الخليجية.

وتتحايل تلك الشركات، وفق حديث شاهين لـ"الخليج أونلاين"، على النظام العالمي بمساعدة الإمارات بهدف تسويق وترويج النفط الإيراني للهروب من العقوبات الأمريكية، ولكن الولايات المتحدة لها أنظمة معينة تستطيع من خلالها ضبط أداء الشركات، وكشف أصولها.

وحول إمكانية تأثر الحكومة الإماراتية من العقوبات الأمريكية التي تفرَض على شركات عاملة داخل حدودها، يوضح شاهين، أن تلك الشركات تعمل بعد حصولها على موافقة رسمية من الإماراتيين والأمريكان، من خلال استثناءات تُمنح لهم من قبل الحكومة الأمريكية، وفقاً لتفاهمات سياسية.

وتعود تلك الاستثناءات، وفق أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، إلى الأوراق التي تمتلكها إيران في المنطقة، والخدمات السابقة التي قدمتها للولايات المتحدة، أبرزها تسهيل الغزو الأمريكي للعراق، ودخول أفغانستان، رغم العداء المفرط بينهما.

ويستدرك بالقول: "لو أن الإمارات شعرت أنها ستقف ضد الإدارة الأمريكية بسبب عمل تلك الشركات مع إيران وتسهيل تصدير نفطها فلن تستمر وستوقف عملها"، إضافة إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في تضييق الخناق بشكل كبير على طهران.

وعن العقوبات الأمريكية، يبين شاهين أنها غالباً ما تأتي ضمن التحويلات المالية، والتجارة الدولية، لكون النظام العالمي محكوماً بنظام مالي في قضية التحويلات من بنك لآخر، وهو ما يمكن الحكومة الأمريكية من التحويلات لأي شركة تفرض عليها عقوبات، مع منع الاستيراد والتصدير لها.

التجارة الإماراتية الإيرانية

بلغة الأرقام تتصدر الإمارات قائمة الدول العربية من حيث التبادل التجاري مع طهران خلال عام 2017، بما قيمته 11 ملياراً و114 مليون دولار، إذ شكّلت الصادرات الإيرانية 4.458 مليارات دولار، في حين بلغت الصادرات الإماراتية إلى "العدو اللدود" 6.656 مليارات دولار.

وقفزت صادرات الإمارات إلى إيران بنسبة 16.8% خلال عام 2019، وفق بيانات رسمية صادرة عن الاتحاد الكوري للتجارة الدولية، والمركز الفرعي للوكالة الكورية لتشجيع التجارة والاستثمار في طهران.

كذلك فإن 80% من التحويلات المالية الإيرانية تجري عبر الإمارات، في حين تقدَّر الاستثمارات الإيرانية في الدولة الخليجية بـ300 مليار دولار.

وخفضت الإمارات ضغوطها على الصرافات الناقلة للأموال إلى إيران بشكل ملحوظ جداً، حيث تتم  70 إلى 80% من التحويلات المالية الإيرانية عبر الإمارات، وفق وكالة "فارس" الإيرانية.

وتسيّر شركات الطيران 200 رحلة أسبوعياً من مختلف المدن الإيرانية إلى الإمارات لنقل 100 ألف سائح إيراني، فضلاً عن 600 ألف مواطن إيراني آخرين يقطنون جارة بلادهم الجنوبية، ما يجعلهم أكثر الجاليات المقيمة في البلاد عدداً.

وتتحدث الإحصاءات الإيرانية عن استيراد طهران 10% من كل وارداتها من الإمارات، فيما تصدر نحو 15% من كل صادراتها عن طريق الأخيرة.

ووفقاً لصحيفة إيران الرسمية فإن ثمانية آلاف رجل أعمال إيراني ينشطون على الساحة الإماراتية عبر نحو ستة آلاف شركة مسجَّلة هناك.

مكة المكرمة