هل تستعين الكويت بـ"صندوق الأجيال القادمة" في أزمة كورونا؟

توجه لاسترداد 42 مليار دولار
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yZkm8x

يقتطع 10% من الإيرادات السنوية للدولة لصالح صندوق الأجيال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-04-2020 الساعة 11:34

ذكرت صحيفة كويتية أن هناك توجهاً داخل حكومة البلاد لاسترداد 13 مليار دينار (42 مليار دولار) من صندوق احتياطي الأجيال في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، التي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي والعالمي.

ونقلت صحيفة "القبس" المحلية، يوم الثلاثاء، عن مصادر (لم تسمها)، أن ذلك هو تقدير أولي من قبل الحكومة لاستعادة الاستقطاع التاريخي الذاهب لصندوق الأجيال والذي كان 10% من الإيرادات السنوية.

ويوم الاثنين، تحدثت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن "خيار استعادة جزء من الأموال التي حولت إلى صندوق الأجيال بين 2012 و2015".

وقالت "القبس": إنه "عندما ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل وتحققت فوائض هائلة، وتحديداً منذ السنة المالية 2012 - 2013 ارتفعت نسبة الاستقطاع إلى 25% من الإيرادات، بعد تعديل تشريعي خاص بذلك أقر آنذاك".

وأضافت أن "نسبة الاستقطاع استمرت 25% حتى السنة المالية 2014 - 2015، أي إلى السنة التي هبطت فيها أسعار النفط بشكل كبير، ثم عادت النسبة منذ 2015 - 2016 إلى سابق عهدها، أي 10% من الإيرادات، تحول إلى هيئة الاستثمار التي تدير أموال الأجيال، والتحويل رغم تحقيق عجوزات مليارية كبيرة في الموازنة".

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن قراءة في الموازنات المعنية (2012 - 2015) أكّدت أن إجمالي نصيب "الأجيال" في 3 سنوات على نسبة 25% بلغ 22.1 مليار دينار (71 مليار دولار).

في حين لو كانت نسبة الاستقطاع بقيت في الفترة المذكورة 10% لبلغ التحويل إلى صندوق الأجيال 8.7 مليارات دينار (28 مليار دولار) فقط.

واستخلصت الصحيفة أن الفارق هو نحو 13.2 مليار دينار (42.7 مليار دولار) يعتقد حالياً أن فريقاً في الحكومة يرغب في استعادته بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد على عدة صعد، أبرزها تحديات أزمة كورونا والانهيار الحاصل في أسعار النفط، ومن ثم العجز الهائل المتوقع في الموازنة.

وبينت المصادر أن ما تبقى في صندوق الاحتياطي العام قد لا يكفي لسداد عجز هذه السنة، على أساس أن السائل فيه 5 مليارات دينار (16.1 مليار دولار) فقط إضافة إلى 8 مليارات (25.8 مليار دولار) استثمارات في أصول يرجح تسييلها لزوم سد العجز أيضاً.

في حين قد يكون الخيار الثاني، وفق "الصحيفة"، هو الاتجاه نحو الاقتراض من صندوق الأجيال، علماً بأن هيئة الاستثمار لم تتلقَّ حتى الآن توصيات مكتوبة خاصة بطلب قرض من الصندوق.

ويشار إلى أن كل ذلك "يشتد الحديث فيه وعنه لأن معارضة سياسية نشبت ضد رغبة الحكومة في تمرير مشروع قانون يسمح لها بالاقتراض من الأسواق مباشرة"، بحسب تعبير الصحيفة.

وأُسس صندوق الأجيال القادمة في عام 1976، وهدفه الأساسي هو الاستثمار في الأسهم العالمية والعقارات لمصلحة أجيال المستقبل في الكويت، بتحويل 50% من رصيد صندوق الاحتياطي العام الذي أنشئ عام 1953، إضافة إلى إيداع ما لا يقل عن 10% من جميع إيرادات الدولة السنوية في الصندوق، لإعادة استثمار العائد من الإيرادات.

وتسبب تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم في هبوط كبير في أسعار النفط هي الأدنى منذ 18 عاماً، زاد من انخفاضها خلافات بين روسيا والسعودية على سياسة خفض الإنتاج، ما أدى إلى تأثر اقتصاديات الدول الخليجية المعتمدة على النفط.

واتخذت الكويت العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار الفيروس على أراضيها ما تسبب بتعطيل حركة الاقتصاد الوطني.

وبلغ عدد مصابي الفيروس في الكويت حتى الثلاثاء، 743 حالة، شفي منهم 105 حالات، وفارق الحياة حالة واحدة، بحسب أرقام رسمية.

مكة المكرمة