هل تستفيد الكويت من فرض رسوم على الوافدين فوق 60 عاماً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dK7J3

قرار اللجنة المشكلة من اللجنة الحكومية سيغذي الميزانية الكويتية بملايين الدولارات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-07-2021 الساعة 14:47

كم قيمة المبلغ الذي ستفرضه الحكومة على الوافدين الذين تجاوزوا الـ 60 عاماً؟

2000 دينار كويتي بشكل سنوي.

هل هناك فوائد من وراء القرار؟

القرار سيردف الميزانية بـ585 مليون دولار سنوياً.

بعد رفض شريحة واسعة من الكويتيين القرار الحكومي القاضي بترحيل ومنع تجديد أذونات العمل الخاصة بمن تجاوز 60 عاماً من حمَلة شهادة الثانوية العامة، راجعت الحكومة الكويتية القرار ولكن بعد فرض رسوم على الوافدين الذين يشملهم التوجه الرسمي.

وبعد دراسة طويلة قررت اللجنة المشكلة من قبل وزير التجارة والصناعة الكويتي عبد الله السلمان، تجديد أذونات عمل المقيمين الذين بلغوا 60 عاماً، مع فرض رسم سنوي عليهم بقيمة 2000 دينار (6651 دولاراً) مقابل التجديد.

وقبل إصدار القرار أخذت اللجنة الحكومية الكويتية بكل الآراء المطروحة بشأن تجديد إذن العمل لمن بلغ الـ 60 من حملة الشهادات الثانوية وما دون.

ويشمل مبلغ الرسوم السنوية التأمين الصحي، وإذن العمل، ورسوم الإقامة، في حين ستعود حصيلة الرسوم المالية لميزانية الدولة، تضاف إلى إيرادات جهة معينة سواء "القوى العاملة" أو وزارتا الداخلية والصحة.

وسيوفر القرار الجديد المتخذ من قبل اللجنة، 176 مليون دينار (585 مليون دولار) وهو ما يعد أحد أشكال الدخل الجديد التي ستضاف للميزانية الحكومية التي تعاني من عجز بسبب تفشي كورونا.

الوافدون في الكويت

أحدثت جائحة كورونا أزمة غير مسبوقة للعمالة الوافدة في الكويت؛ بعدما كشفت عن وجود أعداد هائلة من العمالة السائبة؛ وهو ما دفع الحكومة إلى التدخل بسرعة لضبط أوضاع هذه العمالة.

لكن إعادة تنظيم وجود العمالة الأجنبية بدأ في الكويت منذ سبتمبر 2017، بإجراءات حكومية متتالية لما سمَّته "تكويت الوظائف"، من أجل تنفيذ خطة لتخفيض العمالة الوافدة تدريجياً بالقطاع العام واستبدال أخرى كويتية بها خلال 5 سنوات، وسرعت جائحة كورونا خطوات الدولة الخليجية نحو توطين الوظائف.

ولدى الحكومة الكويتية خطة طموحة تستهدف ترحيل 70% من العمالة الوافدة، بينها الهامشية والأمية، والتي يبلغ مجموعها نحو مليون وافد.

ويبلغ عدد سكان الكويت حسب أرقام الهيئة العامة الكويتية للمعلومات المدنية لعام 2019، 4.7 ملايين نسمة، 30% منهم مواطنون و70% من الوافدين، بواقع 3.3 ملايين، بينهم 744 ألفاً من العمالة المنزلية.

عجز للميزانية

محمد عيد الشتلي، رئيس مركز الأمم للدراسات السياسية والاستراتيجية، يؤكد أن فرض الرسوم من دون دراسة لوضع سوق العمل هو "تهور وسوء إدارة ومجرد تخبط لا أكثر".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الشتلي: "الكويت، عكس ما يقال، هي بحاجة لعمالة أكثر، ومن دون العمالة الأهلية لن تستطيع الدولة استكمال مشاريعها، خاصة أنها تحتاج إلى أيدٍ عاملة بعدد أكبر لسرعة إنجاز المشاريع التي تعتمد عليها الدولة من مناطق سكنية جديدة وطرق وجسور ومبانٍ حكومية".

ويعتبر الشتلي أن فرض الرسوم "لا يفيد الخزينة إطلاقاً، بل سيعمل على تعطيل المشاريع ويتسبب في شح في الأيدي العاملة، وارتفاع أجور العمالة بشكل مبالغ فيه لتغطية هذه الرسوم المصطنعة؛ مما سيخلق مشاكل، الدولة في غنى عنها".

الشتلي

ويستدرك بالقول: "إذا كانت الدولة جادة في إفادة خزينة الدولة، عليها وقف الهدر في مكافآت العقود في المؤسسات الحكومية التي لا تعود على الدولة بشيء، بل بالعكس تسببت في عجز لميزانية الدولة بسبب الإسراف والتبذير وهدر المال العام".

وحول تقبل العمالة الوافدة لمن تجاوز الـ 60 عاماً، يوضح الشتلي أن العمالة لن تقبل بزيادة الرسوم، وستكون هناك هجرة عكسية لدول الخليج، خاصة أن قطر والسعودية والإمارات مقبلة على مشاريع عديدة في البنية التحتية وإضافة مدن جديدة وسكك وقطارات.

وباتت الكويت، حسب رئيس مركز الأمم للدراسات السياسية والاستراتيجية، "غير جاذبة للعامل الوافد، حيث أصبحت القوانين طاردة للعامل وللمستثمر؛ والسبب الوحيد الذي يجعل الكويت وجهة للعمالة الأهلية في السنوات الأخيرة هي قوة العملة المحلية وارتفاعها فقط".

ويردف بالقول: "أما بيئة العمل فلم تعد تشكل أي أهمية للعمالة الأهلية، حتى أصبحت العمالة تقبل أي عمل، حتى وإن كان شاقاً؛ بسبب ركود السوق في الكويت وتوقف أغلب المشاريع في الدولة".

اختلالات التركيبة السكانية

تعد اختلالات التركيبة السكانية من المشاكل التي عانت منها الكويت في السنوات الأخيرة، وفق نواب مجلس الأمة، وظهرت بشكل جلي وقت انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

وبدأت السلطات الكويتية اتخاذ عدد من القرارات الهادفة إلى الحد من وجود الوافدين فيها، وتعديل التركيبة السكانية، والتي كان منها قرار الحكومة إيقاف منح الوافدين إقامة لعامين أو أكثر، والاكتفاء بمنحها لعام فقط.

وأمام تلك الجهود أقر مجلس الأمة الكويتي، في (أكتوبر 2020)، قانون التركيبة السكانية الذي ينص على ضرورة أن تراعي اللائحة التنفيذية للقانون أعداد المقيمين من العمالة الوافدة في تاريخ صدور قراراتها، والخطة الوطنية للتنمية الشاملة، والبرامج الزمنية المشتملة عليها، واحتياجاتها من العمالة الوافدة، والبرامج المنظمة للمؤهلات المهنية الواردة بهذه الخطة.

وأعطى القانون -الذي سبق أن أقره مجلس الأمة سابقاً- مجلس الوزراء الكويتي عاماً كاملاً لإصدار لائحة تنفيذية بآليات معالجة الخلل في التركيبة السكانية.

واشترط القانون الجديد أن تراعي آليات العمل بالقانون ضوابط لوضع سقف أعلى للعمالة الوافدة، فضلاً عن إصدار مجلس الوزراء الكويتي قرارات تنفيذية سنوية متى دعت الحاجة إلى ذلك، مع موافاة مجلس الأمة بتقارير سنوية تحقيقاً للرقابة.

وسبق أن كشفت صحيفة "الراي" المحلية، في عددها الصادر الثلاثاء (21 أبريل 2020)، عن توجه كويتي للاستغناء عن 250 ألف وافد عبر خطة تبدأ مباشرة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا.

وتنقسم الخطة إلى جزأين: قصيرة الأجل وطويلة الأجل، تبدأ الأولى مباشرة بعد انفراج أزمة كورونا، وتطبيقها يكون من 3 أشهر إلى أقل من سنة، وتستهدف ترحيل نحو 250 ألف وافد، وهم مخالفو الإقامة ومن تنتهي عقودهم في الوزارات الحكومية.

أما الخطة طويلة الأجل، حسب الصحيفة، فستطبَّق خلال 5 سنوات، وتهدف إلى الاستغناء عن مليونين و250 ألف وافد، وتطبيق نظام الكوتا بحيث لا تتجاوز أكبر جالية 25% من عدد الوافدين، وتليها الأقل عدداً وبنسبة 20%، لكون الخطة وضعت في اعتبارها أن تبلغ نسبة الكويتيين بعد خمس سنوات 50%.

وانتهت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية من وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق معالجة الاختلالات في التركيبة السكانية، وعرضت بعضاً من ملامح المذكرة على وزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي، في الاجتماع الذي عقد بالاتصال المرئي.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة