هل تصبح جدة واجهة سياحية واقتصادية منافسة لدبي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDZK28

مجسم مشروع جدة الاقتصادية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 01-11-2021 الساعة 11:30

ما هي أبرز المعالم الجديدة التي تعمل عليها جدة؟

بناء برج جدة، وسيكون أعلى من برج دبي.

ما هي القطاعات التي ستشهد نمواً في جدة؟

ستشهد بناء فنادق فارهة جديدة خلال السنوات القادمة.

بمشاريع اقتصادية ضخمة، وبدعم حكومي غير محدود، بدأت مدينة جدة السعودية تزاحم المدن والوجهات السياحية والاقتصادية في منطقة الخليج العربي، حيث من المتوقع أن تصبح واجهة للسياح ورواد الأعمال في دول مجلس التعاون ومن الجنسيات الأخرى.

وتسعى السلطات السعودية إلى جذب 50 مليون زيارة سياحية في 2022 إلى مدنها المختلفة، ومن ضمنها جدة، في حين تتميز مدينة دبي بزيادة للسياح الزائرين لها في كل عام، حيث أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في تقرير لها في سبتمبر الماضي، أن عدد السياح القادمين للإمارة بلغ 2.85 مليون سائح خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.

وبدأت المملكة استقبال السياح، حين أطلقت التأشيرة السياحية في شهر سبتمبر من العام 2019، وحققت حينها أرقاماً لافتة حيث تم إصدار 400 ألف تأشيرة خلال 6 أشهر، قبل إقرار تعليق السفر وإغلاق المنافذ والحدود إثر جائحة "كورونا".

وتتبنى السلطات السعودية العديد من المشاريع الهادفة إلى جعل مدينة جدة مدينة جاذبة للأعمال والسياحة، وتمكنها من منافسة دبي الإماراتية التي تعد أقوى الوجهات الخليجية والعالمية في جذب السياح ورواد الأعمال.

فنادق جديدة

ويمكن لمدينة جدة منافسة دبي من حيث البدء بالتوسع في بناء الفنادق الفارهة، وإنشاء مدن صناعية، وتطوير مينائها الإسلامي، وجعله مركزاً للتجارة العالمية.

وخلال السنوات القادمة ستشهد المدينة نمواً في سوق الفنادق بشكل كبير، خاصة مع قرب الانتهاء من ثلاثة مشاريع و 814 غرفة قبل نهاية عام 2021، وفقاً لتقرير نشره موقع Top" hotel projects" المتخصص في بيانات المشروعات الفندقية الجديدة (الخميس 28 أكتوبر الجاري).

السعودية

ويوجد 36 مخططاً فندقياً ذات النجوم الأربعة والخمسة مع 8837 غرفة، في مدينة جدة، حسب التقرير، حيث سيتم إطلاق 9 فنادق أخرى توفر 1826 غرفة في عام 2023، وفي العام 2024 وما بعده من المتوقع بدء تنفيذ 10 مشاريع مع 2783 غرفة.

مركز تجارة عالمي

وإلى جانب زيادة النمو في قطاع الفنادق، بدأ ميناء جدة الدخول في صفقات تمهيداً لتحوله إلى مركز تجاري ولوجستي، حيث دشنت الهيئة العامة للموانئ وشركة موانئ دبي العالمية (الجمعة 8 أكتوبر الجاري) أعمال الإنشاءات للمرحلة الأولى من مشروع تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي.

وتتضمن خطط تطوير محطة الحاويات الجنوبية تمديد طول الرصيف من 1,500 إلى 2,150 متراً، وتعميق الغاطس إلى 18 متراً، مما سيمكن المحطة من خدمة خمس سفن في وقت واحد والتعامل مع أكبر سفن الحاويات العاملة اليوم وفي المستقبل، والتي تبلغ حمولتها ما يصل إلى 26,000 حاوية قياسية.

وستنفذ أعمال التطوير على أربع مراحل، حيث من المقرر أن يكتمل المشروع بحلول عام 2024، خاصة في ظل انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى بنجاح حسب الخطط الموضوعة.

وستشمل الأعمال إضافة 15 رافعة ساحلية جديدة STS تتميز بأحدث التقنيات، و60 رافعة جسرية ذات الإطارات المطاطية RTGs تعمل بالكهرباء داخل الساحات التخزينية، وذلك على دفعات بدءاً من الربع الثاني من 2022.

وستتيح تلك الإضافات النوعية لموانئ دبي العالمية في جدة تعزيز نشاطها السنوي وزيادة قدرة مناولة الحاويات من 2.4 مليون حاوية قياسية إلى أربعة ملايين بحلول 2024، وسيتم التحكم في رافعات RTG من غرفة تحكم عن بعد على أحدث طراز تديرها كوادر وطنية سعودية.

برج جدة

وضمن خططها لتطوير المدينة اقتصادياً، انتهت السلطات السعودية من أعمال البنية التحتية لمشروع مدينة جدة الاقتصادية، حيث تم إنجاز 90٪ من أعمال شق وتجميل الطرق، وفق ما أعلنه المدير التنفيذي للتخطيط العمراني لمدينة جدة الاقتصادية فادي نسيم، في يونيو الماضي.

والمشروع هو أحد المشاريع الكبيرة الرئيسية في المملكة وسيتألف من 210 أبراج بارتفاع 30 طابقاً.

جدة

ويشتمل مشروع جدة الاقتصادية على وحدات سكنية، وفندق عالمي، ومكاتب تجارية، ومراكز تعليمية، ومنطقة دبلوماسية، ومراكز تجارية، ومرافق ترفيهية وسياحية، وأنشطة رياضات مائية، ليشكل مدينة عصرية في موقع استراتيجي جاذب للأعمال والسياحة.

ومركز هذا البرج هو برج جدة الذي من المتوقع أن يبلغ ارتفاعه حوالي كيلومتر واحد، وسيحل محل برج خليفة في دبي ويصبح أطول مبنى في العالم، خاصة أن تكلفته تتجاوز 1.5 مليار دولار.

ويبنى البرج ضمن مشروع جدة العملاق، الذي يتميز بموقعه في منطقه استراتيجية على البحر الأحمر شمال مدينة جدة، وسيضم المشروع برجاً شاهق الارتفاع ومتعدد الاستخدامات (سكن، مكاتب، فندق خمسة نجوم، مركز للتسوق، أعلى برج مراقبة).

كما سيشمل المشروع الذي سيتم افتتاحه نهاية 2022، منطقة سكنية بمساحة إجمالية قدرها مليونان ونصف مليون متر مربع، ومناطق إضافية للتسوق بمساحة قدرها 470 ألف متر مربع، ومنطقة تعليمية بمساحة تقدر بـ150 ألف متر مربع، ومناطق للمكاتب التجارية تقدر مساحتها بـ800 ألف متر مربع.

وفي جانب السياحة، سبق أن أعلن صندوق الاستثمارات العامة عام 2017 عن مشروع إعادة تطوير الواجهة البحرية في وسط كورنيش مدينة جدة، بهدف تحويلها إلى منطقة حيوية ووجهة سياحية وسكنية وتجارية فريدة.

ويهدف المشروع إلى تهيئة بيئة جاذبة ومتميزة تسهم في تطوير مدينة جدة، ودعم طموحاتها لتصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم، حيث سيساهم المشروع في تطوير منطقة حيوية مناسبة للترويح عن النفس والترفيه والتسوق، مما سيجعلها وجهة فريدة لمختلف فئات المجتمع من السكان والزائرين.

مشاريع سياحية ضخمة

تواصل مدينة دبي افتتاح مشاريع سياحية ضخمة تعمل على جذب السياح من جميع أنحاء العالم، كان آخرها إنشاء ناطحات سحاب جديدة، وجزر اصطناعية، مروراً بالحدائق ومدن الألعاب المتنوعة، ووصولاً إلى المهرجانات الموسيقية والفعاليات الرياضية الدولية وأنشطة الهواء الطلق.

وشهدت الإمارة خلال العام الجاري افتتاح وجهات ترفيهية جديدة مثل "نافورة النخلة" أكبر نافورة في العالم، فيما تنتظر الإمارة في الفترة المقبلة افتتاح مشاريع نوعية مثل ميدان "ون مول" و"سكاي ووك" و"عين دبي" وغيرها من الوجهات التي ستعزز من قدرتها على جذب السياح من مختلف دول العالم.

دبي

والعام الماضي، كشفت إمارة دبي مجموعة من المشاريع المستقبلية لهيئة الطرق والمواصلات تضمنت مشاريع تعزز تحولها إلى أجمل مدينة في العالم، مثل مشروع نظام نقل للركاب في الهواء بين أبراج دبي بطول 15 كم وإجمالي 21 محطة لنقل الركاب، ومشروع شاطئ الغروب.

وتضمنت تلك المشاريع حديقة معلقة فوق الماء تضم جسوراً ومساحات خضراء ومساحات للجري، وساحة ديرة التي ستمثل ميداناً عاماً جديداً للعائلات والأطفال تضم متنزهات واستراحات وأماكن لتجمع الأسر وممارسة الهوايات.

في المقابل تتميز دبي بزيادة عدد السائحين إليها، حيث أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن عدد السياح القادمين للإمارة بلغ 2.85 مليون سائح خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.

ووفقاً للتقرير الصادر عن الدائرة، في سبتمبر الماضي، فإن عدد السياح القادمين لدبي خلال شهر يوليو 2021 بلغ نحو 350 ألف زائر.

وحققت الفنادق والشقق الفندقية نسبة إشغال بلغت 61 % خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.

وتميزت دبي بأنها صنفت الثانية عالمياً من حيث نسبة الإشغال بعد سنغافورة؛ لتتفوق بذلك على باريس ولندن؛ وذلك عن الأشهر السبعة الأولى من عام 2021، بحسب بيانات شركة إس تي آر (STR)، المتخصصة في تقديم تحليلات لقطاع الضيافة عالمياً، والصادرة في سبتمبر الماضي.

مكة المكرمة