هل تنجح السعودية في أن تكون مركزاً للوجهات الدولية في 3 قارات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BmnkZb

تأتي الخطط في إطار ضمن استراتيجية 2030

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 10-05-2022 الساعة 17:25

ما الذي تخطط له المملكة؟

إلى زيادة عدد المسافرين وزيادة الشحن بمقدار 5 ملايين طن كل عام.

في إطار ماذا تأتي هذه الخطوة؟

استراتيجيتها للمرحلة القادمة، لتطوير قطاع النقل الجوي.

إلى كم ترغب المملكة في زيادة حركة المسافرين سنوياً؟

إلى 30 مليون مسافر.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى جذب استثمارات لقطاع الطيران بـ100 مليار دولار بحلول العام 2030، وإنشاء شركة طيران وطنية جديدة، وبناء مطار ضخم في الرياض، وزيادة الشحن بمقدار 5 ملايين طن كل عام.

وتخطط المملكة، في إطار استراتيجيتها للمرحلة القادمة، إلى تطوير قطاع النقل الجوي وجعل المملكة العربية السعودية مركزاً للربط بين القارات الثلاث، مع امتلاكها 29 مطاراً ترتبط بـ149 وجهة دولية.

وتوفر استراتيجية قطاع الطيران المدني فرصاً استثمارية مليارية ضخمة للقطاع الخاص، وتضاعف الإسهام في الناتج المحلي بأكثر من ثلاث مرات بحلول 2030.

مركز عالمي للسفر الجوي

ضمن خطوات تأمل بها أن تتحول إلى مركز عالمي للسفر الجوي، أطلعت الرياض، في 9 مايو 2022، خلال مؤتمر عقد في العاصمة السعودية، قادة قطاع صناعة الطيران على مشاريعها في هذا الجانب.

وتشمل الأهداف السعودية لقطاع الطيران والمندرجة في إطار إصلاحات رؤية 2030 التي وضعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، زيادة حركة المسافرين سنوياً بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 300 مليون مسافر بنهاية العقد الحالي.

وقال وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر في افتتاح المؤتمر: إن "المملكة ستكون خلال السنوات العشر المقبلة مركزاً للطيران في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف أن الاستراتيجية تقوم على الاستفادة من السوق الكبيرة للسعودية البالغ عدد سكانها 35 مليون نسمة، مشيراً إلى ما وصفه خبراء بأنه أفضلية كبرى لشركات الطيران في المملكة على شركتي طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية المنافستين.

وقال الجاسر إن تركيز السلطات السعودية ينصب على تعزيز الترابط مع المملكة، والمساعدة في تنمية القطاع السياحي، ومساعدة الشعب السعودي على الارتباط بالعالم، لكن المنافسة الحادة تثير تساؤلات حول مدى قابلية هذه الخطط للتحقق.

استثمارات كبيرة

وفي 25 أبريل 2022، نقلت وكالة "رويترز" عن محمد الخريصي، مدير عام الاستراتيجية في الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، قوله إن الهدف الرئيس من هذه الخطط هو زيادة عدد القادمين إلى الأراضي السعودية.

وتهدف الاستراتيجية إلى استثمار 500 مليار ريال (133.32 مليار دولار)، وهي جزء من سياسة اقتصادية لتوفير فرص عمل وتنويع الاقتصاد.

وترغب الحكومة في زيادة الرحلات الدولية المباشرة إلى 250 من 99 حالياً لأسباب؛ منها تعزيز قطاع السياحة الناشئ وتحويل المملكة إلى مركز تجاري رئيس.

وتستهدف السعودية أيضاً زيادة حجم الشحن الجوي السنوي إلى 4.5 مليون طن بحلول عام 2030، من 900 ألف طن في 2019، والتي قال الخريصي إن نصفها سيتوقف في أماكن أخرى.

شركة جديدة.. وعوائق

وتؤسس الرياض شركة طيران جديدة مقرها في العاصمة، بينما تتمركز عمليات الخطوط الجوية السعودية، الشركة الحكومية التي يبلغ عمرها 77 عاماً، في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، في إطار استراتيجية النقل التي تستهدف إنشاء مركزين.

ولم يتضح متى ستبدأ شركة الطيران الجديدة، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادية للمملكة، عملياتها.

وشركة الطيران الوطنية في المملكة هي "السعودية"، ولها فرع للسفر بتكلفة مخفضة "فلاي أديل"، في حين توجد شركات أخرى للسفر مخفّض التكلفة على غرار "طيران ناس" ومقرها الرياض.

وتواجه شركات الطيران السعودية حالياً صعوبات في انتزاع حصة لها في السوق، ليس فقط من طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، بل أيضاً من شركات طيران إقليمية للسفر بتكلفة مخفّضة على غرار "فلاي دبي" و"العربية للطيران".

وتنقل الوكالة "الفرنسية" عن الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن روبرت موغيلنيكي قوله: إن السعوديين "يواجهون صعوبات عدة على جبهة قطاع الطيران"، مشيراً إلى وجود "لاعبين إقليميين" تحظى علاماتهم التجارية بتقدير كبير، ويشكلون جزءاً أساسياً من القوة الاقتصادية لقطر والإمارات.

لكن في المملكة "قطاع النقل الجوي لا يكتسب الأهمية المحورية نفسها للاقتصاد"، وفق موغيلنيكي، الذي استدرك بالقول: "لكن السعوديين طموحاتهم كبيرة للقطاع. إنه كيان جديد وعليهم أن يلحقوا بالركب".

فيما قال المدير العام للمواصلات والحركة في المفوضية الأوروبية هنريك هولولي: "إنها سوق متخمة إلى حد ما"، مضيفاً: "من الواضح أنه لن يكون من السهل على أي شركة طيران تريد الوصول إلى العالمية أن تدخل هذه السوق".

اهتمام رسمي

وشهد قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية اهتماماً ودعماً غير محدود من الحكومة، حيث تعتبره محركاً رئيساً لاقتصادها، ومؤثراً في مختلف القطاعات الأخرى، إلى جانب إسهاماته الرئيسية في رؤية المملكة 2030.

وانعكس هذا الدعم والاهتمام على نتائج الأداء وتطوير المنظومة بشكل عام، كما أسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز ربط المملكة بغيرها من الدول على مستوى العالم في زمن قياسي.

وكان من اللافت خلال عام 2021، خصوصاً بعد تخفيف إجراءات كورونا، وعودة الرحلات الجوية تدريجياً كما كانت قبل الجائحة، تحقيق قطاع الطيران بالمملكة خطوات نحو تنفيذ مشاريع؛ من بينها تدشين مطار عرعر الجديد، إضافة إلى تطوير وتوسعة العديد من المطارات السعودية، والعمل على مشروع التحول المؤسسي للمطارات لتعزيز حوكمة قطاع النقل الجوي.

وقامت بتدشين بوابة إلكترونية لخدمة المسافرين تقدم مجموعة من الخدمات تُعنى بتحسين تجربة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في مطارات المملكة عبر منصات مخصصة للشكاوى والاقتراحات وتلقي الاستفسارات.

ولعل تلك الخدمة المتعلقة بالشكاوى والاقتراحات كانت سبباً مؤخراً في إعفاء شركة مطارات جدة المشغلة لمطار الملك عبد العزيز الدولي رئيسها التنفيذي ريان طرابزوني من منصبه، وتكليف رئيس تنفيذي جديد بدلاً منه، بعد أزمة تكدس المعتمرين، في مايو 2022.