هل دفع خالد الفالح ثمن معارضته لخطط بن سلمان الاقتصادية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8RY1Qk

الفالح كان يعارض الطرح العام الأولي لشركة أرامكو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-09-2019 الساعة 13:23

يبدو أن تعثر مسار بيع 5% من أسهم أرامكو السعودية العملاقة حتى الآن يقف وراء تجريد خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي السابق، من سلطته الكاملة على القطاع وتوابعه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن خالد الفالح، الوزير المعفى من مهامه، كان يعارض الطرح العام الأولي لشركة أرامكو؛ خشية أن يتنحى من رئاسة مجلس إدارة الشركة.

وذكرت أن الفالح "كان معارضاً للطرح العام الأولي، وكان يعرف كل شيء عن أرامكو، لكنه لم يرد أن يخسر السلطة، ووأد كثيراً من المشروعات الاستثمارية".

خالي الوفاض

ولم يخسر الفالح وزارة الطاقة فقط؛ بل منصب رئاسة أرامكو وعضوية مجلس إدارتها أيضاً، ليخرج من قطاع الطاقة خالي الوفاض تماماً.

وعين الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، ابنه الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزيراً للطاقة، أمس الأحد، ليحل محل الفالح، ويصبح أول عضو بالأسرة الحاكمة يتولى منصب وزير الطاقة في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وأعفي الفالح أيضاً، الأسبوع الماضي، من منصب رئاسة مجلس إدارة أرامكو، وعيّن ياسر الرميان -رئيس صندوق الاستثمارات العامة وهو صندوق الثروة السيادي للمملكة- رئيساً جديداً لأرامكو.

الفالح

وقبل قرار الفصل كان الفالح يشرف على أكثر من نصف الاقتصاد السعودي من خلال وزارته الضخمة التي أُنشئت في 2016، للمساعدة في تنسيق الإصلاحات الجديدة.

وألقى البعض باللوم على الفالح بسبب نقص الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعة والتعدين، فلم يحرز أي تقدم يذكر نسبياً، وفقاً لما أوردت وكالة "رويترز" عن مصادر قريبة من الأمر.

ويمثل طرح أرامكو إحدى الركائز الأساسية لمساعي التحول الاقتصادي السعودية الرامية لجذب الاستثمار الأجنبي، وتنويع الاقتصاد بدلاً من اعتماده على النفط.

تخبط

واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إقالة الفالح من وزارة الطاقة تعكس تخبط خطة الأمير محمد بن سلمان الاقتصادية، واصفة هذا الأمر "بكونه تحولاً مفاجئاً مع تسارع خطط الطرح العام الأولي لشركة أرامكو".

الصحيفة نفسها كانت قد قالت عقب قرار فصل حقيبة الصناعة عن الطاقة، قبل نحو أسبوع، إن هذه الخطوة جاءت على خلفية فشله في إحراز تقدم بخطط الإصلاح الحاسمة للمملكة، وفق ما تنقله عن مسؤولين سعوديين.

أما موقع "أويل برايس" الأمريكي المتخصص في قضايا النفط، فقال عقب تنحية الفالح من رئاسة أرامكو إن هذه التعديلات تشير إلى وجود مشاكل كبيرة.

وأضاف الموقع وقتها: "إنه يبدو أن الأمير محمد بن سلمان وأنصاره الذين يقفون وراء العرض العام الأولي لأرامكو وتنويع الاقتصاد السعودي يكثفون تحركاتهم من أجل فرض سيطرتهم الكاملة على المملكة".

مكة المكرمة