هل سيؤثر القتال بين أذربيجان وأرمينيا على أسعار الطاقة في الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EKE5wv

أذربيجان تعد دول مصدرة للنفط

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-10-2020 الساعة 14:30

هل سيؤثر القتال الدائر بين أرمينيا وأذربيجان على أسعار الطاقة؟

حسب خبراء وتقارير اقتصادية في الوقت الحالي لن يكون هناك تأثير واسع، ولكن في حال زاد القتال ستتضرر أسعار الطاقة.

هل هناك خطوط تتبع لدول الخليج في منطقة القتال؟

خطوط نقل الطاقة الخليجية بعيدة عن مناطق القتال بشكل كبير.

مع كل أزمة عالمية ووقوع معارك بين الدول، خاصة الكبرى والمؤثرة في العالم، تبدأ أسعار الطاقة خاصة النفط والغاز بالتأثر والتراجع بفعل تلك الأحداث والمعارك، وهو الحال المتوقع في القتال الدائر بين أذربيجان، إحدى دول العالم المصدرة للنفط، وأرمينيا.

وفي حال استمر القتال بين البلدين وأخذ شكلاً تصاعدياً فلن تسلم أسواق الطاقة في الخليج العربي والعالم من التأثر وعودة الأسعار إلى الانخفاض أكثر من الوضع الحالي، وهو ما يهدد بوقوع خسائر مالية جديدة، إضافة إلى التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى تأثر أسعار النفط والغاز جراء القتال المندلع الآن وجود البنية التحتية للطاقة المرتبطة بشحن النفط والغاز من بحر قزوين إلى الأسواق، خاصة الأوروبية، بالقرب من العمليات العسكرية الحالية.

وبدأ القتال بين البلدين إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذرية؛ ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دماراً كبيراً بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذرية.

منصّة "الطاقة" نشرت، في  22 يوليو الماضي، تقريراً يشرح مخاطر النزاع بين البلدين على أسواق الطاقة، وانعكاسات ذلك الحقيقية للأزمة على أسعار النفط.

وتصدر أذربيجان وحدها أكثر من نصف مليون برميل يومياً من النفط، وذلك بعد إعلانها الالتزام بخفض الإنتاج وفقاً لاتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بنسبة 7%، بواقع 2.7 مليون طن هذا العام.

وبدأت منظمة أوبك وحلفاؤها، أي ما يعرف بـ"أوبك+"، خفضاً قياسياً للإمدادات في مايو؛ لدعم أسعار النفط التي عصفت بها أزمة فيروس كورونا، بعد أن توصلت، في 13 مارس الماضي، إلى اتفاق بالإجماع على تخفيض إنتاج النفط وصف بأنه أكبر خفض من نوعه في تاريخ إنتاج الخام العالمي.

وقرر أعضاء "أوبك +" خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يومياً، ابتداء من الأول من مايو 2020 لمدة شهرين، كما تم الاتفاق على خفض الإنتاج بعد ذلك بـ 8 ملايين برميل يومياً لمدة 6 أشهر، حتى نهاية ديسمبر من العام الحالي.

تأثير القتال

تعد أذربيجان الطريق الرئيسي لصادرات النفط لعدد من الدول من خلال خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان، الذي ينقل نحو 80% من صادراتها من النفط ويمر في جورجيا ومنها إلى الساحل التركي على البحر المتوسط.

وتبلغ طاقة هذا الخط الاستيعابية 1.2 مليون برميل يومياً، أو أكثر من 1% من إمدادات النفط العالمية، كما تصدر أذربيجان أيضاً النفط عبر روسيا من خلال خط أنابيب باكو-نوفوروسيسك، وعبر جورجيا بالقطارات، وأيضاً في خط أنابيب باكو-سوبسا.

ووفقاً لتقرير أورده موقع "أويل برايس" (Oil price) فإن منطقة القوقاز محطة عالمية رئيسية لنقل النفط والغاز، وهي تشمل روسيا وتركيا وإيران وأذربيجان وأرمينيا ودول آسيا الوسطى، وأصبح قرب الاشتباكات الحالية من نفط باكو-تركيا وأنظمة أنابيب الغاز مصدر قلق للمختصين والمراقبين لأسواق الطاقة.

وبحسب "أويل برايس" فإن التهديدات لهذه الأنابيب المهمة للنفط والغاز لا تربط منتجي آسيا الوسطى بالأسواق العالمية فقط، بل تعمل أيضاً على استقرار المنطقة بسبب آثارها الاقتصادية والتنموية في المنطقة التي تمولها إيرادات هذه الأنابيب.

وإلى جانب تقرير "أويل برايس" اعتبرت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية أن الصراع بتلك المنطقة في حالة اشتعال بطيء دون تهديدات لإمدادات الطاقة في الوقت الراهن.

وأضافت قائلة: "سنتابع التداعيات على الأوضاع المالية للدول وتدفقات الطاقة وسيولة الشركات في حالة تفاقم الصراع أكثر".

تأثير محدود

الخبير الاقتصاد الكويتي عبد الله العنزي، يؤكد أن القتال بين أذربيجان وأرمينيا لن يؤثر في الوقت الحالي على أسعار الطاقة، خاصة في الخليج العربي، ولكن في حالة تفاقمت الحرب وبلغت الإصابات عدداً كبيراً فمن الممكن أن يحدث بعض التأثير.

وتفاعلت أسعار الطاقة بشكل واسع في الفترة الأخيرة، وفق حديث العنزي لـ"الخليج أونلاين"، مع إعلان إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفيروس كورونا المستجد، وكذلك استمرار تداعيات المرض، ولكن في حالة أذربيجان وأرمينيا فهي حتى الآن مناوشات لذا فالتأثير حتى الآن محدود.

ومن الأسباب التي تجعل تأثير الحرب محدوداً، كما يؤكد العنزي، هو أن تصدير أذربيجان من النفط إلى العالم محدود، ولا تسهم بشكل كبير في الأسواق العالمية، إضافة إلى أن خطوط الطاقة الخليجية والعالمية بعيدة عن منطقة القتال في الإقليم المتنازع عليه.

وستكون دول أوروبا، حسب العنزي، من أولى المناطق التي ستتأثر بأسعار الطاقة في حال استمر القتال بين أذربيجان وأرمينيا لقربها من تلك الدولتين، إضافة إلى وجود خطوط للنفط والغاز تمر بتلك الدول إليها.

وتحتاج أسعار الطاقة إلى تجاوز الـ50 دولاراً للبرميل، كما يتوقع الخبير الاقتصادي، إلى شهور، رغم القتال الدائر، وذلك بسبب وجود موجة ثانية من فيروس كورونا في دول أوروبا، وعودة الدول إلى الإغلاق مرة أخرى.

كما يرى أن أسعار النفط من الممكن أن تشهد صعوداً في حال قررت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" تخفيض الإنتاج إلى أكثر من الكميات التي تم الاتفاق عليها مع الدول المصدرة.

مكة المكرمة