هل شرعت الكويت في تقنين ملف إقامات العمالة المنزلية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Eonx89

ساهمت الإجراءات الكويتية بالفترة الأخيرة بتقنين وجود العمالة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 19-12-2021 الساعة 19:46

ما هي آخر الإجراءات المتخذة لتقنين العمالة المنزلية؟

استئناف الإلغاء التلقائي لإقامات العمالة المنزلية.

ما الهدف من تقنين العمالة؟

المساهمة في تعديل التركيبة السكانية بشكل عام.

بإجراءات متسارعة وخطط حكومية بدأت الكويت مواجهة العمالة العشوائية وتجار الإقامات والشركات الوهمية، بهدف تقنين ملف إقامة العمالة في البلاد، خاصة المنزلية منها.

وتريد الكويت من خلال تقنين العمالة الوافدة بأشكالها كافة في البلاد، تعديل التركيبة السكانية، خاصة أن العمالة تمثل 70% من التعداد السكاني.

وكان آخر الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تقنين العمالة المنزلية هو إعلان وزارة الداخلية الكويتية (السبت 18 ديسمبر الجاري) استئناف الإلغاء التلقائي لإقامات العمالة المنزلية التي مضى على وجودها خارج البلاد 6 أشهر فأكثر.

وجاء قرار الداخلية استكمالاً لعدة خطوات اتخذتها الكويت لتقنين العمالة في البلاد، خاصة خلال جائحة فيروس كورونا.

خروج مستمر

وخلال الفترة الماضية ساهمت الإجراءات الكويتية في مغادرة 447 ألف وافد في 2020، بالإضافة إلى أكثر من 25 ألفاً في الثلث الأول من 2021، ليصل إجمالي عدد المغادرين من الوافدين إلى الأراضي الكويتية خلال 16 شهراً تقريباً إلى 472 ألف شخص.

وفي مارس الماضي، كشف تقرير صادر عن نظام سوق العمل، أن الجالية الهندية تشكل النسبة الأعلى من المغادرين من بين جميع الجنسيات المختلفة، بعدما انخفض إجمالي عدد العمالة بـ67809 عاملين، منهم 17398 عاملاً منزلياً.

وحسب التقرير، بلغ عدد المغادرين من الجنسية الهندية 21341 هندياً، تلاهم المصريون بـ11135 مغادراً، ومن ثم البنغلادشيين بـ6136 عاملاً، وذلك في القطاع الخاص فقط.

أما في قطاع العمالة المنزلية ومن في حكمهم فقد تصدرت الهند كذلك النسب الأعلى في إجمالي عدد المغادرين البالغ عددهم 17398 مقيماً، حيث بلغت أعداد الهنود المغادرين لهذا القطاع 10169، في حين جاء الفلبينيون ثانياً بـ2543 مغادراً.

وبلغ إجمالي عدد العمالة في سوق العمل، حتى نهاية مارس الماضي، مليوناً و536 ألفاً و33 عاملاً غير كويتي، مقابل 411 ألفاً و464 مواطناً، موزعين ما بين القطاعين الخاص والحكومي.

أما في قطاع العمالة المنزلية فقد بلغ إجمالي العمالة حتى مارس الماضي 651 ألفاً و265 عاملاً منزلياً، بانخفاض 17398 عما سجَّلته إحصائيات سوق العمل نهاية العام الماضي.

ومطلع العام الماضي اعتمد مجلس الأمة قانون تنظيم التركيبة السكانية، ضمن الخطة الحكومية الهادفة إلى تقنين وضع العمالة الوافدة.

حاجة شعبية

الكاتب والصحفي الكويتي، أنور الروقي، يؤكد أن الإجراءات الحكومية لتقنين العمالة المنزلية هدفها مواجهة أزمة التركيبة السكانية في البلاد، وتطبيق الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة، ووزير الداخلية سابقاً.

وتسعى الحكومة، وفق حديث الروقي لـ"الخليج أونلاين"، إلى تعديل التركيبة السكانية بحيث يكون 70% مواطنين و30% مقيمين، "ولكن الخطوة الرسمية لن يكون تطبيقها سهلاً".

ويقدر عدد العمالة المنزلية في الكويت، وفق الروقي، بثلث السكان، خاصة أن غالبية المنازل في البلاد تعتمد عليهم بشكل كبير في الواجبات المنزلية المختلفة، سواء بالنظافة، أو إعداد الطعام، أو حتى السائقين، وأعمال أخرى.

وتعد محاولة تقنين الحكومة للعمالة المنزلية، كما يوضح الروقي، "إجراء غير منطقي، لحاجة الكويتيين لهم بشكل أساسي في حياتهم اليومية".

نظام جديد

ضمن سعيها لتقنين العمالة، ستطلق الكويت آلية جديدة تقوم على ضبط التراخيص المخالفة وملفات الشركات المتورطة في تجارة الإقامات؛ بجرد الملفات من خلال فريق متخصص بنظام خاص لإدارة تفتيش العمل التابع لقطاع حماية العمالة.

وسيكشف النظام الجديد، وفق ما نشرته صحيفة "القبس" المحلية، (السبت 18 ديسمبر الجاري)، عن حجم المخالفات المسجلة على العمالة العشوائية في الملف الواحد، فضلاً عن تبيان أعداد الوافدين الذين لم يتم تجديد إقاماتهم، وغيرها من الملاحظات التي ستكون إشارة على خلل في الملف، وبعد التحقق من المخالفات سيجري إيقاف الشركة، ثم متابعة الإجراءات القانونية بحق صاحبها.

وإلى جانب النظام الجديد، أعدت الهيئة العامة للقوى العاملة بالكويت، دراسة طالبت فيها وزارة الداخلية في البلاد بتكثيف جهودها مع الجهات المعنية لإبعاد العمالة السائبة والوهمية والمخالفة، ومعالجة قضايا منع السفر لمن انتهت إقاماتهم.

وجاء في الدراسة، التي نشرتها في سبتمبر الماضي، ضرورة تقليص عدد العمالة التي تحمل مؤهلات علمية متدنية والتي تمثل شريحة كبيرة من نسبة العمالة؛ مثل العاملين بمحطات الوقود ومراكز التسوق ومواقف السيارات وسيارات الأجرة ومشرفي عمال النظافة والحراسة في العقود الحكومية، وتشجيع فئة الشباب على العمل في هذه الوظائف.

وركزت الدراسة على ضرورة توعية وتحفيز الشباب وتوجيههم إلى العمل في القطاعات الصناعية والزراعية من خلال رعايتهم وتذليل السبل أمام تمكينهم من إنشاء وإدارة مشاريع تنموية والحرص على استمراريتها وخاصةً حمَلة المؤهلات الثانوية وما دونها.