هل يدفع منفذ "عرعر" قدماً علاقات الرياض وبغداد التجارية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3EW4N

حرص سعودي عراقي على تطوير العلاقات الثنائية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-09-2021 الساعة 15:45
- متى استؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وبغداد؟

في ديسمبر 2015.

- ما آخر مستجدات العلاقات التجارية بين البلدين؟

الإعلان عن زيادة حجم التبادل التجاري عبر منفذ عرعر.

- كم حجم الصادرات السعودية غير النفطية للعراق؟

بلغ نحو مليار دولار خلال 2020.

تشهد العلاقات السعودية - العراقية بوادر تحسن ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد نحو ربع قرن من القطيعة والجمود الدبلوماسي بين البلدين الجارين.

واتفق البلدان مؤخراً على زيادة حجم التبادل التجاري بينهما عبر منفذ "عرعر" البري، وفق ما أكدته هيئة الجمارك العراقية في بيان صدر بعد اجتماع سعودي عراقي عقد في العاصمة بغداد (15 سبتمبر 2021).

واستأنفت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد في ديسمبر 2015، بعد 25 عاماً من انقطاعها من جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990، وتطورت تلك العلاقات عقب زيارة أجراها وزير الخارجية السعودي آنذاك، عادل الجبير، إلى بغداد في 25 فبراير 2017، وتم الاتفاق على قضايا عديدة أبرزها إعادة افتتاح معبر عرعر الحدودي بين البلدين.

خطوة متقدمة

في 18 نوفمبر 2020 افتتح معبر عرعر لغرض التبادل التجاري الذي تصاعد ليبلغ نحو مليار دولار، وفق ما أعلنته هيئة الإحصاء السعودية في أبريل 2021.

وعشية الافتتاح قال مدير هيئة المنافذ العراقية الحدودية، عمر الوائلي، إن افتتاح منفذ عرعر العراقي مع منفذ "جديدة" السعودي البري يؤكد أن علاقات العراق والسعودية "تاريخية راسخة".

ووصف "الوائلي" هذه التطورات بالخطوات المهمة التي ستنعكس آثارها إيجاباً على دول الخليج العربي بشكل عام، مشيراً إلى أن البضائع السعودية ذات أهمية كبيرة للمستهلك العراقي، وهناك استعداد كامل للتعاون مع الجانب السعودي في عملية الاستيراد والتصدير.

وفي هذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي همام الشماع أن تطور العلاقات بين العراق والسعودية سيخدم في جوانب عديدة، ولا يقتصر على تقليل التأثير الإيراني على التجارة بين البلدين.

وشدد على أن هذا التعاون سيخدم في توفير مجالات علاقات أخرى كالربط الكهربائي، والتعاون في المجال النفطي ونقله، وغيرها.

ويؤكد "الشماع"، في حديثه مع "الخليج أونلاين"، أن مستقبل العلاقة بين البلدين سيكون واعداً، وليس فيه أي شائبة سوى بعض الجوانب السياسية التي ستتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن العراق ليس لديه أي طموح سياسي للتدخل في شؤون المملكة الداخلية، ومن ثم فليس للسعودية أي محاذير تجاه دعم العراق تجارياً واقتصادياً كما في السابق.

ويضيف أن للسعودية هدفاً وهو تقوية علاقتها مع العراق، باعتبار أن إيران غير صديقة للمملكة، مبيناً أنه "من مصلحة السعودية أن تأخذ حصة من العلاقة التجارية مع العراق".

أهمية عرعر

يعد معبر "عرعر" الحدودي المنفذ الوحيد الذي يربط بين المملكة العربية السعودية والعراق، ويقع على بعد 50 كيلومتراً شمال مدينة عرعر السعودية، و15 كيلومتراً عن مدينة النخيب العراقية، وكان مخصصاً لنقل الحجاج العراقيين خلال سنوات طويلة، ولم يتم السماح للسفر الشخصي من خلاله أو لنقل البضائع التجارية من قبل القطاع الخاص، حيث اقتصر على الاستيراد والتصدير لتعاملات الشركات الحكومية.

ويوضح الشماع أن "عرعر" يعد المنفذ الحدودي الوحيد بين العراق والسعودية، حيث إن الحدود بين البلدين حدود صحراوية، وأقرب منفذ للمناطق الحضرية هو منفذ "عرعر".

ويلفت إلى أن منفذ عرعر يعد "مفتاح تطور العلاقات التجارية بين العراق والسعودية"، مؤكداً أن هذه العلاقة ليست فقط للتجارة بين البلدين ولكن لها تأثير سياسي.

ويشير إلى أن إيران سيطرت منذ سنوات طويلة على علاقات العراق التجارية فأصبحت تقريباً المنفذ التجاري الوحيد لبغداد.

التبادل التجاري

وفي تطور لافت اتفق العراق والسعودية، 15 سبتمبر 2021، على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر منفذ عرعر البري، وفق بيان لهيئة الجمارك العراقية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في بغداد بين وفدين؛ عراقي برئاسة رئيس هيئة المنافذ الحدودية الوائلي، وسعودي برئاسة المحافظ لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك سهيل بن محمد بن عبد العزيز.

وأوضح بيان الجمارك العراقية أنه "تم وضع نقاط لحلحلة كافة المعوقات التي تواجه عملية التبادل التجاري في منفذ عرعر من أجل زيادتها وتسهيل إجراءات دخول البضائع لكلا البلدين".

يذكر أن العراق أقر، في مايو 2019، قانون تشجيع وحماية الاستثمار بين الحكومتين العراقية والسعودية، بما يضمن توسيع التبادل التجاري بين الطرفين.

من جانبها اعتبرت هيئة تنمية الصادرات السعودية أن افتتاح منفذ "جديدة - عرعر" يعد من أبرز الجهود التي تمت في سبيل تيسير وصول المنتجات السعودية للأسواق الإقليمية، وتكمن أهمية المنفذ في موقعه ضمن المنطقة اللوجستية بين البلدين، حيث تعد هذه المنطقة بوابة اقتصادية لوجستية إقليمية في الجزء الشمالي من المملكة.

وأشاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، بالجهود المبذولة لإيصال المنتجات السعودية إلى السوق العراقية بافتتاح منفذ جديدة عرعر، ورحب بالتحسن الملموس في العلاقات الثنائية بين السعودية والعراق، وخصوصاً الاقتصادية والتجارية منها.

وأضاف: "إننا أمام عهد جديد بين البلدين من شأنه تحفيز التبادل التجاري، وزيادة حجم الصادرات بما يلبي تطلعات حكومتي وشعبي البلدين".

هذا وأفاد أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية، فيصل البداح، بأن افتتاح منفذ جديدة عرعر يعد من أبرز الممكنات التي تساهم بتيسير العملية التصديرية على المصدرين السعوديين من أكثر من جانب؛ مثل خفض التكاليف بنسبة 15%، وتقليص المدة الزمنية إلى ما لا يقل عن 48 ساعة، ومضاعفة حركة التصدير تدريجياً إلى 500 شاحنة يومياً بنهاية عام 2021.

وأوضح البداح أن العراق سوق واعدة يتوفّر بها العديد من الفرص التصديرية التي يمكن للشركات الوطنية الاستفادة منها، حيث بلغ حجم الصادرات السعودية غير النفطية للعراق 2.631 مليار ريال (أكثر من 700 مليون دولار أمريكي) خلال العام الماضي 2020.

وتصدّر قائمة أبرز القطاعات المصدّرة قطاع مواد البناء بقيمة 859 مليون ريال (دولار أمريكي = 3.75 ريالات سعودية)، وقطاع المواد الغذائية بقيمة 790 مليوناً، وقطاع المنتجات الاستهلاكية المعمرة بقيمة 311 مليوناً، وقطاع الكيماويات والبوليمرات بقيمة 188 مليون ريال سعودي.

مكة المكرمة