هل يقود تخفيف قيود كورونا لتنشيط سياحة الداخل "خليجياً"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XRkWo4

بعض دول الخليج ستعيد افتتاح بعض المواقع السياحية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 29-05-2020 الساعة 17:43

- ماذا افتتحت دبي مجدداً لاستقطاب السياح داخلياً؟

4 شواطئ هي "الممزر وجميرا وأم سقيم وجي بي آر"، كما أعادت افتتاح الحدائق الكبرى وبرواز دبي أمام الجمهور.

- ما خطة عُمان البديلة لتنشيط السياحة؟

التركيز على السياحة الداخلية والإقليمية خلال الفترة المقبلة كبداية لتعافي القطاع السياحي شيئاً فشيئاً.

- ما أكثر قطاعات السياحة تأثراً في السعودية؟

السياحة الدينية، حيث علقت العمرة ولا يوجد قرار واضح حول فريضة الحج حتى الآن.

شرعت معظم دول الخليج العربي بتخفيف الإجراءات الاحترازية التي فرضتها للحد من تفشي وباء فيروس كورونا المستجد المنتشر في أنحاء العالم، آملة بقرب نهاية موجة الجائحة التي عطلت اقتصاداتها.

وعطّل وباء كورونا الحركة الاقتصادية بكل مناحيها في الخليج وعموم العالم، ما دفع الحكومات الخليجية لإغلاق المطاعم والمقاهي والفنادق والمرافق السياحية، منذ مارس الماضي، بشكل شبه كامل؛ باستثناء توصيل الطلبات الخارجية والتي لم تكن بمستواها السابق.

ورغم أن رحلات الطيران لم تعد بعد فإن القطاع الأكثر تضرراً جراء تدابير كورونا يأمل بعودة قوية للعمل بعد انقطاع لأكثر من ثلاثة أشهر وخسائر مالية تقدر بعشرات ملايين الدولارات، حيث أطلقت أغلب الشركات إمكانية الحجز الإلكتروني مع تسهيل الإلغاء أو تغيير التاريخ.

دبي عودة قريبة

وبالفعل بدأت حكومة دبي بتخفيف القيود المفروضة في خطوة لإعادة الحياة الطبيعية بعد شهور من الإغلاق وبقاء السكان في المنازل بعيداً عن الترفيه والسياحة الداخلية.

وقام المكتب الحكومي في الإمارة الاقتصادية للإمارات، يوم الجمعة (29 مايو 2020)، بافتتاح 4 شواطئ؛ هي "الممزر وجميرا وأم سقيم وجي بي آر"، كما أعات افتتاح الحدائق الكبرى وبرواز دبي أمام الجمهور.

ودعت المرتادين من المواطنين والمقيمين إلى "الالتزام بإجراءات السلامة العامة، ومراعاة كافة الإرشادات التي تم تعميمها في المواقع؛ لضمان سلامة وأمان المجتمع".

وتعد هذه الخطوة مؤشراً على إمكانية استعادة دبي جزءاً من السياحة الداخلية والخارجية أيضاً التي كانت نشطة فيها قبل تفشي وباء كورونا.

وفي هذا الصدد أوضح مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في الإمارات، سعيد المري، أن دبي تتطلع إلى إعادة فتح أبوابها لاستقبال الزوار من حول العالم، في بداية يوليو المقبل، وأن العملية ستتم بشكل تدريجي، وقد تتأجل إلى سبتمبر، تماشياً مع التوجه العالمي، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

كما أن هيئة دبي للثقافة والفنون تخطط لإعادة افتتاح متاحفها تدريجياً، اعتباراً من الاثنين، الأول من يونيو 2020، والتي ستمكن السكان والسياح من ارتيادها وفق تدابير احترازية معينة.

ولا شك أن خسارة دبي لم تكن قليلة في الأشهر الماضية التي تعد سياحية بالنسبة لمدينة ذات درجة حرارة مرتفعة صيفاً؛ فالمدينة التي تضم آلاف المطاعم والفنادق والمقاهي والأماكن السياحية والترفيهية تعتمد بشكل مباشر على السياحة الخارجية والداخلية، وهو ما تسعى لاستعادته بأسرع ما يمكن خلال الفترة القادمة، لا سيما إن لم تشهد البلاد موجة ثانية من الوباء.

كما تعتبر دبي مقصداً سياحياً عالمياً؛ إذ يزورها نحو 16 مليون شخص سنوياً، ومحطة تجارية مهمة، وموطناً لأحد أكبر أسواق العقارات في المنطقة.

واحتلت المدينة المركز الرابع عالمياً والأول عربياً من حيث أعداد الزوار الذين يقصدونها من مختلف أنحاء العالم، عام 2019، وفق تصنيف شركة "ماستر كارد".

دبي

سلطنة عُمان.. حلول بديلة

وفي السنوات الأخيرة ركزت سلطنة عُمان على قطاع السياحة بشكل أكبر؛ بسبب امتلاكها لشواطئ ذهبية وموقع جغرافي مميز، إلا أن تفشي الوباء أدخل الصناعة الترفيهية في ركود قد يكون طويلاً إن لم تبتكر السلطنة بدائل متجاوزة مخاطر الفيروس الذي تسبب بالإغلاق وفرض القيود.

وانطلاقاً من ذلك تعمل السلطات على إيجاد حلول بديلة؛ كتنشيط السياحة الداخلية، واستقطاب السياح الجيران من دول الخليج، فقد تؤمن المناطق الطبيعية والجبلية عطلة هادئة للقاصدين يمكن تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي فيها بعيداً عن المدن المكتظة والشواطئ.

وبدأت السلطنة بتخفيف القيود؛ فقد رفعت، الجمعة (29 مايو 2020)، الإغلاق الصحي عن العاصمة مسقط، وسمحت بعودة 50% من الموظفين إلى مقرات عملهم، في خطوة أولى نحو مزيد من إعادة الحياة الطبيعية.

ولفتت وكيلة وزارة السياحة العُمانية، ميثاء بنت سيف المحروقية، إلى أن السلطنة سوف تركز على السياحة الداخلية والإقليمية خلال الفترة المقبلة كبداية لتعافي القطاع السياحي شيئاً فشيئاً بعد أزمة كورونا، وخاصة أن السلطنة بلد سياحي آمن وقريب من دول المجلس ويتمتع بالعديد من المقومات السياحية الجاذبة.

وأكدت أنه سيتم التركيز على هذين العنصرين للجذب السياحي عبر توفير برامج تسويقية إقليمياً، وخاصة أن تعافي القطاع السياحي على المستوى العالمي سيحتاج إلى فترة طويلة قد تستمر إلى أكتوبر 2021 أو بداية 2022، بحسب صحيفة "الشبيبة" المحلية.

وسبق أن فازت سلطنة عُمان بجائزة أفضل وجهة سياحية في المنطقة العربية، حسب الاستفتاء الذي أجرته مؤسسة "جو آسيا" الألمانية لعام 2019.

وتوقعت شركة "كوليرز إنترناشنال"، المتخصصة في مجال الدراسات التسويقية والاستشارات العقارية، في تقرير أصدرته في مارس 2018، أن يزداد عدد السياح الأجانب الوافدين إلى سلطنة عُمان بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 13%، بين عامي 2018 و2021.

ويرجع تميز السياحة في سلطنة عمان إلى تنوع وجهاتها؛ فهي تشتهر بأسواقها القديمة، وأوديتها وجبالها، لا سيما الجبل الأخضر، والتلال الصحراوية، وواحاتها الخضراء، وجمال الطبيعة، والمعالم التراثية، والمناخ المتميز.

عُمان

السعودية.. سياحة دينية متعثرة

وكانت السعودية في مقدمة الدول المتضررة خليجياً في قطاع السياحة الناشئ، الذي يعتمد على شقين هما "السياحة الدينية" و"السياحة الترفيهية"، اللذان توقفا مع تفشي الفيروس.

وبما أن تخفيف القيود الذي أعلنته المملكة، في أواخر مايو 2020، لم يشمل إعادة شعيرة العمرة، فإن هذا يعني أن السياحة الدينية ستبقى متعثرة هذه الفترة، والتي يقصدها الملايين داخلياً وخارجياً، ولا يُعرف حتى الآن مصير فريضة الحج التي تستهدف الملايين أيضاً سنوياً وتعود بدخل كبير على المملكة.

مكة

أما السياحة الداخلية فقد تشهد إقبالاً جيداً إن لم تعرف المملكة موجة ثانية من الوباء، خصوصاً مع إعادة تشغيل رحلات الطيران الداخلية، ووجود فرصة لمن لم يجربوا السياحة داخل المملكة.

وفي أبريل الماضي، عبر وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، عن أمله في أن يكون تأثير الوباء على القطاع السياحي في بلاده على المدى القصير فقط.

وأكّد الوزير أن فنادق ومطاعم المملكة وأماكنها السياحية تنتظر عودة السياح إلى بلاده، مشيراً إلى أن الحكومة السعودية استأجرت فنادق بكاملها لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر؛ لمساعدة القطاع بشكل مؤقت.

وأظهرت مؤشرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية "ماس"، زيادة حركة الرحلات السياحية المحلية من شهر يناير حتى أغسطس 2019، ليصل عددها إلى 30 مليون رحلة سياحية، بزيادة 3.4% عن ذات المدة من العام الماضي، وبإجمالي 156.5 مليون ليلة سياحية مقابل 156.2 مليون ليلة سياحية في 2018.

مكة المكرمة