هل يمثل الدعم الأمريكي لانقلاب فنزويلا خطراً حقيقياً على أسواق النفط؟

أسعار النفط زادت 3%
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1mAYE

قد تتغير وجهة الشحنات الفنزويلية نحو مشترين آخرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-02-2019 الساعة 20:54

أدرك تجار النفط مؤخراً أن الحملة الأمريكية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من خلال فرض الحظر على صادرات النفط الفنزويلية، قد تؤدي إلى اضطرابات ضخمة في السوق، بحسب ما يذكر موقع "أويل برايس" الأمريكي.

ومن المحتمل، بحسب تقرير نشره الموقع، أن تؤدي الحملة الأمريكية لدعم الانقلاب في فنزويلا إلى ارتفاع أسعار النفط، لا سيما أن أسعار الخام ارتفعت 3% الجمعة الماضي، على خلفية عقوبات واشنطن على صادرات فنزويلا.

وأشار الكاتب نيك كانينغهام إلى أن عقوبات واشنطن تمنع الكيانات الأمريكية من التعامل مع شركة النفط الفنزويلية، مما يشكل تهديداً لصادرات النفط الفنزويلية، وتستورد مصافي الولايات المتحدة للنفط نحو 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي يومياً.

وتنص العقوبات على أنه يجب على عائدات النفط أن تحفظ في صندوق ائتمان يديره زعيم المعارضة ورئيس البرلمان خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيساً انتقالياً. ومن المتوقع أن يدفع هذا الأمر نيكولاس مادورو إلى اتخاذ قرار بشأن وقف صادرات النفط الفنزويلية للولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تتغير وجهة الشحنات الفنزويلية، بحسب تقرير الموقع الأمريكي، نحو مشترين آخرين في جميع أنحاء العالم، لكن شركة النفط الفنزويلية ستجبر على تخفيض أسعارها المعتادة، في وقت يوجد فيه عدد ضئيل من المصافي حول العالم قادرة على تكرير النفط الفنزويلي الثقيل.

وبحسب التقرير، تعتبر شحنات النفط الموجهة للولايات المتحدة الوحيدة التي تدر على البلاد العملة الصعبة، أما بالنسبة للجزء الأكبر من شحناتها الموجهة نحو دول أخرى على غرار الصين وروسيا، فتأتي في إطار التعويض عن القروض السابقة.

ومن المحتمل تكثيف الصادرات الفنزويلية نحو الصين وروسيا والهند لتعويض المعاملات مع الولايات المتحدة، في وقت احتدم فيه الصراع على السيطرة على شركة النفط الفنزويلية، كما يقول التقرير.

وعلى الرغم من أن مادورو لا يزال يمسك بزمام الأمور، فإن من شأن التنافس على التحكم بكل من أعمال الشركة وحساباتها المصرفية أن يؤدي إلى اضطرابات غير متوقعة، خاصة أن الشركة الفنزويلية تمر بمرحلة عصيبة.

وعلى المدى المتوسط، يقول التقرير، من المتوقع أن تتسبب الأزمة في فنزويلا في هبوط أسعار النفط، لأن الحكومة الجديدة ستعمل على وضع حد لسوء تسيير شركة النفط الفنزويلية، وإعادة إحياء إنتاج النفط في مدة وجيزة.

لكن هذا التحليل- يؤكد التقرير- مبالغ فيه، إذ يقول المحللون بقيادة الخبير بول هورسنيل: إنه "حتى إذا شهدنا انتقالاً سلمياً للحكومة فإننا لا نتوقع نمواً سريعاً في إنتاج النفط الفنزويلي على المدى القريب، فمن المرجح أن يستغرق الحد من التراجع وتحقيق الاستقرار سنوات".

وأشار التقرير إلى أن الأزمة التي تمر بها فنزويلا تؤثر على أسواق النفط بصفة عامة.

واعتبر التقرير أن ثقة المسؤولين الأمريكيين باستعداد "أصدقاء الشرق الأوسط" لسد النقص فيما يتعلق بالعرض ليست في محلها، لكون الولايات المتحدة تسببت في خلق بعض التوترات مع "أصدقائها هناك، من خلال مطالبتهم بزيادة إنتاج النفط في إطار العقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي زعزع ثقة الرياض بالولايات المتحدة"، وفق ما جاء بالتقرير.

وأفاد وزير النفط السعودي خالد الفالح بأن السعودية ستخفض من إنتاجها للنفط إلى حدود 10.1 ملايين برميل في اليوم خلال شهر فبراير الحالي، وستحافظ على هذا المستوى من الإنتاج طيلة ستة أشهر، وفق الاتفاقية التي تربطها بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجين آخرين.

وإلى الآن، يقول التقرير، لا توجد أي مؤشرات تدل على رغبة السعوديين في مساعدة واشنطن مرة أخرى.

وحسب مجموعة كوميرز بنك فإن "الانخفاض المتوقع في إنتاج النفط الفنزويلي، علاوة على الاضطرابات في ليبيا قد يسهلان، ولو عن غير قصد، على منظمة أوبك مهمة إعادة التوازن إلى سوق النفط من خلال اللجوء إلى خفض الإنتاج"، بحسب ما يقول التقرير.

مكة المكرمة