واشنطن بوست: السعودية تعاني بعد رحيل العمال الأجانب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDAVeq

أكثر من مليون عامل أجنبي غادروا السعودية بعد رفع الرسوم على العمال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-02-2019 الساعة 20:24

أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن السعودية تعاني العديد من المشاكل منذ بداية مغادرة العمال الأجانب البلاد، وهو ما أدى إلى نقص اليد العاملة في عدد من المجالات الاقتصادية الاستراتيجية والهامة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن السعودية فرضت مؤخراً رسوماً على العمال الأجانب في إطار خطة إصلاح شامل تهدف لتقليل الاعتماد على النفط، لكن هذه الرسوم أثقلت كاهل العمال من ذوي الأجور المنخفضة بشكل خاص، وتسببت في حدوث هجرة جماعية للقوى العاملة الأجنبية.

وأضاف التقرير أن استراتيجية ولي العهد محمد بن سلمان تقوم على تحديث الاقتصاد السعودي، وخلق فرص عمل للمواطنين السعوديين بالقطاع الخاص الذي يسيطر عليه العمال الأجانب بشكل شبه كلي، بحسب ما ذكرت "الجزيرة نت".

لكن المواطنين السعوديين، بحسب الصحيفة، لم يتمكنوا من ملء الفراغ الذي خلفه رحيل الأجانب حتى الآن، مما يزيد من حدة الضغوط على أصحاب الأعمال الذين يعانون من الانكماش الاقتصادي.

وأشارت الصحيفة إلى الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء التي تفيد برحيل 1.1 مليون عامل أجنبي من البلاد بين مطلع سنة 2017 والربع الثالث من السنة الماضية.

وأفادت بأن الموجة الأخيرة من المهاجرين تعكس أزمة كبرى بين صفوف العمال الأجانب والمواطنين السعوديين على حد السواء.

وقالت إن جواً من عدم اليقين طغى على البلاد، في وقت يكافح فيه القادة السعوديون من أجل النهوض باقتصاد بلادهم وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب محاولات تلميع صورة المملكة عقب مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي منذ بضعة أشهر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن ممارسات ولي العهد السعودي العدوانية أثرت سلباً على قطاع الأعمال، التي شملت اعتقال المئات من رجال الأعمال والمسؤولين وبعض أفراد العائلة المالكة في إطار ما أسمتها الحكومة السعودية "حملة مكافحة الفساد".

ونقلت الصحيفة عن الخبيرة الاقتصادية كارين يونغ، قولها إن حملة القمع أفزعت المستثمرين الدوليين، في حين يشتكي المستثمرون المحليون من العقبات الجديدة المتعلقة بتسجيل الشركات والامتثال لسياسات التوظيف الجديدة التي تجبرهم على توظيف المواطنين السعوديين.

وتقول الصحيفة إن سياسة الحكومة التي تتوخاها للتعامل مع بطء النمو الاقتصادي تشوبها الأخطاء ولن تكون نافعة على المدى الطويل، لأنها تركز على تدارك مواطن الخلل في الاقتصاد عن طريق زيادة إنتاج النفط.

وهنا تقول يونغ إن هذه الاستراتيجية ليست مناسبة لضمان النمو المستدام، علاوة على أن الحكومة لا تقدر على الاستمرار في الإنفاق للخروج من الأزمات إلى الأبد، وفق تقرير الصحيفة.

وأكدت أن المستثمرين يشعرون بالكثير من القلق عقب إعلان الحكومة السعودية خلال الأسبوع الماضي عن النتائج المترتبة عن حملتها على "الفساد".

في المقابل، تشهد الأحياء التي يقطنها المهاجرون تغييرات جذرية، حيث تكافح المحال التجارية للبقاء بعد أن كانت تعج بالعمال الأجانب، في حين أمست المباني السكنية فارغة، بحسب واشنطن بوست.

وبينت الصحيفة أن تبعات القرار السعودي لا تقتصر على المملكة وحدها، بل ستمتد للبلدان الأصلية للعمال حيث ستعاني من انخفاض حاد على مستوى التحويلات المالية التي يرسلونها.

مكة المكرمة