وجهة جذابة.. هل تأخذ دول الخليج نصيبها من "كعكة" اقتصاد الفضاء؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrjX74

تحاول دول الخليج مواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال

Linkedin
whatsapp
السبت، 07-08-2021 الساعة 20:00
- كيف تمثل الاهتمام الخليجي بالفضاء؟

في الدعم الحكومي والمؤسساتي.

- إلى كم وصل حجم الاقتصاد في صناعة الفضاء؟

إلى نحو نصف تريليون دولار.

- هل بإمكان دول الخليج الاستثمار في هذا المجال؟

حالياً لا؛ بسبب ضعف البنية التحتية والمؤسساتية والتعليمية، وفقاً لخبير اقتصادي خليجي.

على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي خلفها فيروس كورونا المستجد فإن الاستثمارات في الفضاء تمضي نحو التوسع بصورة كبيرة، حيث تشير التقارير إلى أنه قبل الجائحة وصل الاستثمار فيه إلى نحو نصف تريليون دولار.

وبرز الاهتمام الخليجي بالفضاء وعلومه خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير، تمثل في الدعم الحكومي والمؤسساتي لإحداث نقلة نوعية في المجال الذي تحتله دول كبرى في العالم، متوافقاً مع النهضة العلمية في الفضاء.

وتحاول دول مجلس التعاون الخليجي منذ سنوات الدخول بقوة في الاستثمار في جميع المجالات، وتجد في الفضاء طريقاً جديداً لتوسيع استثماراتها وتعزيز حضورها ضمن الدول الكبرى في العالم، لكن هل لديها القدرة للمنافسة للدخول في هذا المجال؟ يتساءل مراقبون.

توسع اقتصادي 

حتى العام 2019 قبيل جائحة كورونا التي أضعفت الاقتصاد العالمي، وصل حجم اقتصاد صناعة الفضاء إلى ما يقرب من نصف تريليون دولار، حسب تقرير مؤسسة الفضاء للربع الثاني من عام 2020.

وأظهرت تحليلات تقرير الفضاء أن النشاط الحكومي والتجاري في قطاع صناعة الفضاء حقق نمواً بنسبة 73% في السنوات العشر الأخيرة.

وخلال الربع الثاني من العام الجاري 2021، ارتفع إجمالي قيمة الاستثمارات الخاصة في شركات الفضاء إلى أعلى مستوى على الإطلاق في الربع الثاني من العام الجاري عند 4.5 مليار دولار، بحسب تقرير صادر عن شركة "سبيس كابيتال".

ؤ

وأظهر التقرير أن الاستثمار في الفضاء يتتبع ثلاثة مسارات أساسية؛ وهي البنية التحتية، الذي يهتم بعمليات إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، إلى جانب قسمين آخرين وهما التوزيع والتطبيق، ويتضمنان الشركات التي تعتمد على تكنولوجيا الفضاء.

وقال الشريك الإداري في "سبيس كابيتال"، تشاد أندرسون: "كان هذا الربع الأكبر على الإطلاق بالنسبة للاستثمار في البنية التحتية للفضاء، على الرغم من إغلاق شركتي SPACs في الربع الثاني".

وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات في العام الجاري قد تتجاوز المستوى القياسي المسجل في 2020 والذي بلغ  9.1 مليارات دولار.

وحسب أرقام التقرير الصادر عن أهم مؤسسة تتابع صناعة الفضاء عالمياً، منتصف 2020، زاد الاستثمار في الفضاء إلى 423.8 مليار دولار.

ت

بنية تحتية وتعليمية

يتحدث الخبير الاقتصادي والمالي د. عبد الله الخاطر، عن المقومات التي ستساعد أي دولة للاستثمار في هذا المجال، مؤكداً أهمية وجود تلك الاحتياجات.

ويقول لـ"الخليج أونلاين": إن أي عمل في هذا المجال "يحتاج إلى بنية تحتية وتعليمية ومؤسساتية"، موضحاً أن دول الخليج "لا تملك الأساسات لتشييد مثل هذه الصناعة، لأنها تحتاج إلى إعداد وتجهيز".

ويضيف: "لكن وضع رؤية لكيفية توطين التقنيات ضرورة؛ لما لها من آثار اقتصادية وتقنية وكسب المعارف والممارسات وتنويع الاقتصاد".

لكن "الخاطر" يرى، بالوقت نفسه، أنه بالإمكان "جذب الشركات وأصحاب المبادرات لتأسيس مشاريعهم في قطر والخليج، ووضع استراتيجية للاستحواذ على أسهم وشركات من خلال الصندوق السيادي، والاستعانة بالخطوط القطرية لوضع برنامج لدخول هذا القطاع، إضافة إلى الاستعانة بمراكز الأبحاث للدخول في تقنيات الفضاء".

المال وحده "لا يكفي"

ويشارك المحلل الاقتصادي، وفيق صالح، رأي الخاطر، في أن اقتصاد الفضاء يحتاج إلى تطور تكنولوجي متقدم وبنية تحتية على مصاف الدول المتقدمة التي قطعت شوطاً كبيراً في مجال الصناعة بمختلف أنواعها والتكنولوجيا، حسب قوله.

ويقول لـ"الخليج أونلاين": إن "المال وحده لا يكفي دون أن تكون مؤهلاً من جميع النواحي الاقتصادية والتكنولوجية ولديك صناعات في مختلف المجالات".

ويضيف: "أن يكون لديك المال الوفير فهذا لا يعني أنك قد قطعت شوطاً كبيراً في مجال الدول الصناعية الكبرى".

ويؤكد ضرورة أن تخوض دول الخليج "غمار الصناعة والإنتاج بمختلف أنواعها والتكنولوجيا والتقنية بصورتها الحديثة، وامتلاك جميع الأساسيات الاقتصادية والتكنولوجية والتقنية".

السعودية وقطر واقتحام الفضاء

تواصل المملكة العربية السعودية وقطر محاولات تعزيز حضورها في مجال الاقتصاد الفضائي عبر تحفيز نمو هذا القطاع الذي بات محط أنظار كثير من الدول وتسريع تبني التقنيات الحديثة في هذا المجال.

ومؤخراً في 3 أغسطس 2021، عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، السعودي عبد الله السواحة، لقاءً في باريس مع سفير التعاون الرقمي الفرنسي هنري فيردي، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات من بينها الاقتصاد الفضائي.

وخلال ورشة عمل أقيمت في (30 يوليو 2021) استعرض المسؤولون السعوديون أمام أكثر من 80 شركة بريطانية الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، والمميزات التنافسية التي تحظى بها المملكة.

وما بين عامي 2000 – 2019 أطلقت المملكة  16 قمراً اصطناعياً إلى الفضاء، بإشراف مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية "كاكست"، كان آخرها قمر الاتصالات "SGS1"، الذي أطلق في 6 فبراير 2019.

ومنذ عام 2010، كثفت قطر اهتمامها بالفضاء وعلومه، مطلقة برنامجاً نال دعماً سخياً لتحقيق رؤية الدوحة في هذا المجال، عبر تأسيس "مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك" في فكرة يجري بحثها منذ عام 2005.

ويستخدم البرنامج القطري نهجاً في استكشاف الفضاء يُعرف باسم "رصد الأجسام العابرة" لاكتشاف الكواكب الخارجية الجديدة من خلال التلسكوبات البعيدة التي تقع في ولاية نيومكسيكو (الولايات المتحدة)، ومدينة تنريفي (إسبانيا)، ومدينة أورومتشي (الصين).

وأطلقت قطر، في سبتمبر 2020، بالتعاون مع وكالة "ناسا"، مشروعاً مشتركاً يهدف إلى صياغة مشروع قمر صناعي علمي سيرسم خرائط للمياه الجوفية، ودراسة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي للأرض.

الوصول إلى المريخ..واتفاقيات عالمية

في عام 2014، أطلقت الإمارات مؤسسة حكومية معنية بعلوم الفضاء باسم "وكالة الإمارات للفضاء" تهدف إلى الوصول إلى كوكب المريخ عبر مسبار استكشافي، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وبالفعل انطلقت المهمة الفضائية إلى كوكب المريخ في يوليو 2020.

وفي 9 فبراير 2021، أعلنت الإمارات وصول "مسبار الأمل" إلى مدار كوكب المريخ بنجاح، يعمل على دراسة الطقس أو المناخ الخاص بالمريخ.

ه

أما الكويت فقد عقدت اتفاقيات مع وكالات عالمية وشركات تطوير في المجال لتحقق حضوراً في السباق العلمي الجاري في المنطقة، حيث انضمت جامعة الكويت إلى مشروع مخطط رطوبة التربة "سماب"، الذي أطلقته (ناسا) لوضع خريطة لرطوبة كوكب الأرض وله فوائد علمية تساعد على فهم دورات جفاف التربة وانتشار السيول وإعطاء نشرات جوية أكثر دقة.

وفي ديسمبر 2020، أعلن المركز العلمي الكويتي (تأسس عام 2000) نجاح إرسال أول تجربة علمية كويتية إلى محطة الفضاء الدولية.

قمر فضائي ومواكبة

ومنذ نحو 17 عاماً أسست سلطنة عُمان، تحديداً في عام 2004، الجمعية الفلكية العُمانية، بهدف متابعة أبرز التطورات العلمية في مجالي الفلك والفضاء، بالتعاون مع الجمعيات والوكالات العربية والعالمية.

وفي عام 2020، قررت حكومة السلطنة إطلاق أول قمر فضائي وطني في عام 2024، وذلك في إطار جهودها للانضمام إلى نادي الدول المرتادة للفضاء.

ي

أما البحرين ففي عام 2014 واكبت كذلك اهتمام جيرانها بالمجالات الفضائية، فأسست "الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء"، وفي عام 2019 أعادت الحكومة هيكلتها ضمن مرسوم ملكي بهدف تطويرها.

وأطلقت الهيئة "هاكاثون" هو الأول من نوعه على مستوى الخليج بالتعاون مع شركة "سيلفر بلاي" المعتمدة من قبل "ناسا" الأمريكية، في أكتوبر 2019، شارك فيها أكثر من 235 جهة عالمية، وحوالي 18 ألف مشارك، فيما من المتوقع أن تطلق أول قمر صناعي محلي خلال الربع الثالث من عام 2021 من محطة الفضاء الدولية، فيما سيشهد الربع الأخير من ذات العام إطلاق القمر من المحطة إلى الفضاء.

 
مكة المكرمة