وزير الطاقة السعودي ينتقد موقف الإمارات من اتفاق "أوبك+"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QkbBw8

وزير النفط السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 05-07-2021 الساعة 08:34

ماذا قال الوزير السعودي مخاطباً الإمارات؟

إن "شيئاً من التنازل وشيئاً من العقلانية هما المُخلّص الحقيقي للأزمة"

وما الرد الإماراتي بخصوص الأزمة؟

قالت إنها لا يمكن أن تقبل باستمرار الظلم والتضحية أكثر.

أعلنت السعودية، أمس الأحد، رفضها معارضة حليفتها، الإمارات، اتفاقاً يجري التفاوض حوله بين أعضاء تحالف "أوبك +" حول تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الحالي.

ونقلت وسائل إعلام سعودية، عن وزير الطاقة، الأمير عبد العزيز بن سلمان، دعوته الإمارات إلى "التنازل والعقلانية" للتوصل إلى اتفاق عندما يستأنف التحالف اجتماعه، اليوم الاثنين.  

وأضاف الوزير: إن "هناك نصاً صريحاً واضحاً في الاتفاق، على موضوع التمديد، لكن ليس هناك أي شيء يتعلق بزيادة الإنتاج". 

كما نقلت قناة "الشرق" السعودية عن الوزير قوله: "إذا أردنا أن نكون متوازنين، يجب أن تكون هناك زيادات حتى نعالج الشح المتوقع في فترة الصيف، بافتراض ألا يأتي شيء قد يؤثر على هذا التوازن، منها عودة بعض الدول الخارجة عن التزاماتها الآن لظروفها السياسية مثل إيران أو فنزويلا، أو تدهور وضع جائحة كورونا وتداعياتها التي تظهر بين الحين والآخر". 

وتابع: "ولذلك إذا كنا حذرين، بأن نقوم بإجراءات متأنية وأيضاً نحافظ على توازن السوق، فلابد أن تكون لنا مدةٌ أطول في الاتفاق، لذلك من هنا جاء اقتراحنا أن تكون الزيادات 400 ألف برميل إلى شهر ديسمبر، لكننا نتوق جميعاً إلى أن ننهي هذه الزيادات في نهاية شهر سبتمبر إذا لم يحدث أي توقف". 

وقال الوزير باعتباره رئيس مجموعة "أوبك +": "نبحث عن طريقة لتحقيق التوازن بين مصالح الدول المنتجة والمستهلكة واستقرار السوق بشكل عام، خاصة عند توقُّع حدوث نقص بسبب انخفاض المخزونات".

وأضاف: "اقتراحنا حظي بقبول الجميع ما عدا الإمارات، التي عبَّرت عن رأيها". 

وفي تصريحات لقناة "العربية"، قال الوزير: "هناك آلية مُتَّبعة وإجراءات تتبعها الدول لمعالجة مواضيعها.. إذا كانت هناك أي تحفظات لأي دولة فلماذا سكتت عنها عندما صغنا اتفاق ديسمبر 2019"، مضيفاً: إنه "ليس بإمكان أي دولة استخدام شهر واحد زاد فيه إنتاجها من النفط لتعتبر أن هذا هو طاقتها الإنتاجية وأساس إنتاجها".

وأضاف: "ما رأيناه أمام أعيننا يومي الخميس والجمعة هو تأكيد أن جهداً كبيراً بُذل خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية، ما حقق إنجازات خيالية، يعاب علينا ألا نحافظ عليها"، مؤكداً أن "شيئاً من التنازل وشيئاً من العقلانية هما المُخلّص الحقيقي لنا".

في المقابل وضمن مداخلة تلفزيونية تخلّلتها تصريحات شديدة اللهجة، قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، أمس الأحد: إن "مطلب الإمارات هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة ما بعد أبريل، وهذا حقنا السيادي أن نطلب المعاملة بالمثل مع باقي الدول".

وتابع المزروعي في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز العربية": إن "مسألة دخولنا أو إجبارنا على الدخول في اتفاقية جديدة وربطها بزيادة الانتاج، لا نراها طلباً منطقياً حتى لو اتفقت عليه كل الدول"، مضيفاً: "لا يُعقل أن نقبل باستمرار الظلم والتضحية أكثر مما صبرنا وضحَّينا".

وقال بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام): "للأسف، طرحت اللجنة الوزارية في (أوبك+) خياراً واحداً فقط وهو زيادة الإنتاج، مشروطاً بتمديد الاتفاقية الحالية إلى ديسمبر 2022، وهي اتفاقية غير عادلة للإمارات من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج".

وتابع البيان نقلاً عن وزارة الطاقة: "الاتفاقية الحالية تستمر حتى أبريل 2022، ودولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض؛ لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد".

وتقترح أبوظبي فصل تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدّرة عن مسألة مناقشة مستويات الإنتاج نفسها، الأمر الذي أدى إلى خروج اجتماع تحالف الدول المنتجة للنفط عن مساره الأسبوع الماضي والفشل في التوصل إلى اتفاق.

وبينما تؤيّد السعودية وروسيا اللتان تقودان تحالف "أوبك +" تمديد الاتفاق كما هو حتى ديسمبر 2022، ترغب الإمارات في فتح نقاش حول زيادة في مستويات الإنتاج قبل الموافقة على أي تمديد إلى ما بعد تاريخ انتهاء الاتفاق الحالي، أي شهر أبريل في العام ذاته.

وتضمنت محادثات الجمعة الماضي اجتماعاً بين أعضاء "أوبك" البالغ عددهم 13 دولة بقيادة السعودية، تلاه اجتماع فني ومناقشة بين أعضاء "أوبك +" البالغ عددهم 23. وتضم المجموعة الأوسع روسيا، ثاني أكبر مُنتج للنفط في العالم. 

وأصرت الإمارات على رفع خط الإنتاج الأساسي بمقدار 0.6 مليون برميل يومياً إلى 3.8 ملايين برميل.

مكة المكرمة