وكالة "فيتش": مصداقية العمل المالي بالسعودية "محدودة"

الزيادة بإيرادات السعودية مصدرها الضرائب وتسويات رجال الأعمال

الزيادة بإيرادات السعودية مصدرها الضرائب وتسويات رجال الأعمال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-01-2018 الساعة 12:19


وصفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، الجمعة، مصداقية العمل المالي للمملكة العربية السعودية بأنها "ما تزال محدودة"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن النفقات الكبيرة للبلاد ستبدد إيراداتها المالية العالية خلال العام الجاري.

وقالت الوكالة الدولية، في تقرير لها: إن "مصداقية إطار العمل المالي للسعودية لا تزال محدودة، بما في ذلك الآليات الجديدة لضبط الإنفاق التي تم الإعلان عنها مؤخراً".

وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة السعودية أسعار الوقود بعد زيادة أولية قبل عامين، كما زادت الرسوم المفروضة على الوافدين بعد تطبيق رسوم على استقدام أسر الوافدين، وطبقت ضريبة القيمة المضافة.

وأضافت "فيتش": إن "إجراءات ضبط الموازنة التي اتخذتها السعودية في الآونة الأخيرة ستزيد الإيرادات الحكومية على نحو مستدام، كما أنها ستساهم في زيادة الإيرادات غير النفطية بواقع 1% في الناتج المحلي الإجمالي".

لكن الوكالة أشارت إلى أن زيادة الإنفاق في السعودية بنسبة 0.8% من الناتج المحلي ستبدد أثر نمو الإيرادات إلى حد كبير.

المختص الاقتصادي عاصم أحمد، علق على تقرير وكالة "فيتش"، معتبراً أن الزيادة المتوقعة لإيرادات السعودية في العام 2018، سيكون مصدرها الضرائب الجديدة التي فرضتها؛ مثل ضريبة القيمة المضافة، إضافة لرفع أسعار الوقود والكهرباء.

وأشار أحمد، لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن أهم ما قد يزيد موارد المملكة خلال العام الحالي، هو تسويات الأمراء ورجال الأعمال الذين اعتقلتهم سلطات البلاد في نوفبمر الماضي.

واعتقلت السلطات السعودية، في نوفبمر الماضي، العشرات من رجال الأعمال والأمراء في البلاد؛ بذريعة "محاربة الفساد".

وتطمح المملكة إلى استرداد مبلغ لا يقل عن 100 مليار دولار من اتفاقات التسوية مع رجال الأعمال والأمراء المحتجزين.

وكان وزير الخارجية، عادل الجبير، قد قال في تصريحات له، في نوفمبر الماضي، إن المملكة تتوقع استرداد نحو 100 مليار دولار من "الأموال المنهوبة التي حرمت الحكومة والشعب السعودي من تحسين المعيشة للمواطن".

من ناحية أخرى، رأى المختص في الشأن الاقتصادي أن ما سيبدد إيرادات الحكومة السعودية هو حجم الإنفاق الأكبر في تاريخ المملكة المقر في موازنة 2018، مشيراً إلى أن هذا الإنفاق وإجراءات مكافحة الفساد هو ما دفع وكالة "فيتش" للحديث عن أن مصداقية العمل المالي في السعودية "ما تزال محدودة".

وفي 19 ديسمبر 2017، أعلن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، موازنة موسّعة للعام 2018، بإجمالي نفقات عامة بلغ 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، مع تسجيل عجز بقيمة 195 مليار ريال (52 مليار دولار).

ووصف العاهل السعودي موازنة العام المقبل بأنها "الكبرى في تاريخ المملكة".

مكة المكرمة