"وول ستريت جورنال": الشركات الآسيوية تبدأ الانسحاب من إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPkvrv

الصين ستواصل شراء بعض النفط الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-04-2019 الساعة 09:03

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن دبلوماسيين غربيين قولهم إنّ الشركات الآسيوية التي وفرت لإيران شريان الحياة بعد فرض الولايات المتحدة العقوبات عليها العام الماضي، بدأت بالانسحاب من السوق الإيرانية بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة، وهو ما ألحق الضرر بالاقتصاد الإيراني المتعثر، وأدى من ثم إلى جعل حوافز إيران للالتزام بالاتفاق النووي أقل.

ومن بين الشركات الآسيوية التي بدأت تستعد لمغادرة السوق الإيرانية، بحسب الصحيفة، شركة "لينوفو" وشركة "إل جي" وشركة "سامسونج" وشركة "هواوي".

ونقلت الصحيفة عن مستشار لشركة نفط صينية في إيران قوله: إنّ "العديد من الصفقات التي وقعت بين إيران والشركات الصينية انتهت ولم تعد نافذة، لا أحد يريد المجازفة والعمل مع إيران في ظل هذه الظروف".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، العام الماضي، انسحابها من صفقة النووي مع إيران التي وقعتها الدول الكبرى مع إيران عام 2015، وهو الاتفاق الذي قضى برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل تشديد الرقابة على برنامجها النووي.

بعد هذا القرار الأمريكي علقت إيران آمالها على الصين والدول الآسيوية الأخرى بعد أن بدأت الشركات الأوروبية الانسحاب من السوق الإيرانية عقب إعادة العقوبات الأمريكية على إيران.

وقبل الموافقة على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، وخلال فترة العقوبات الأمريكية السابقة، تفوقت الصين على أوروبا بوصفها أكبر مورد رئيسي للمعدات الصناعية الإيرانية، كما تقول الصحيفة.

غير أن هذا الأسبوع شهد تشديداً أمريكياً عده البعض مفاجئاً، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إنهاء فترة الإعفاءات لبعض الدول من شراء النفط الإيراني، وهي الخطوة التي تعني أن أي شركة تستورد النفط من إيران بعد انتهاء جولة الإعفاءات في الثاني من مايو المقبل، قد يتم حظرها من قبل النظام المصرفي الأمريكي.

وكانت الولايات المتحدة قد سمحت لثماني دول، بينها الصين والهند وكوريا الجنوبية وتركيا، بشراء النفط الإيراني ما دامت تلتزم بخفض وارداتها.

تشديد إدارة ترامب للحظر جاء بعد أسبوعين من قرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، حيث إن للحرس الثوري الإيراني دوراً مهماً في اقتصاد البلاد، ومن ضمن ذلك صناعة الطاقة.

في حين جاء رد فعل الدول التي كانت مشمولة بالإعفاءات الأمريكية متفاوتاً، كما تقول "وول ستريت جورنال"، فبينما قالت الهند إنها "ستلتزم بالقواعد الأمريكية"، قالت وزارة الخارجية الصينية وفي لهجة متحدية إنها تعارض "باستمرار العقوبات الأمريكية أحادية الجانب".

ويتوقع الخبراء- كما قالت الصحيفة- "أنْ تواصل الصين شراء بعض النفط الإيراني، لكن العديد من الشركات الصينية سوف تحجم عن ذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أن حجم الصادرات الصينية الشهرية لإيران بلغ، في مارس الماضي، نحو 629 مليون دولار بانخفاض عن المعدل الشهري البالغ 1.6 مليار دولار من عام 2014- 2018، بحسب الإدارة العامة للجمارك الصينية.

وفي أواخر مارس الماضي، التقى السفير الصيني في طهران، بانج سين، رجال أعمال إيرانيين، وبحسب ما تسرب من طبيعة هذا اللقاء فإن السفير الصيني أبلغ الإيرانيين أن بلاده ليس لديها خطة لزيادة التصدير لإيران.

كما أنّ المشاريع التي تقدر بمليارات الدولارات في حقول النفط والغاز والسكك الحديدية التي منحت لشركات صينية عملاقة، باتت الآن مهددة، بحسب مسؤولين تنفيذيين وعدد من رجال الأعمال الإيرانيين ومستشار شركة النفط الصينية.

من جانبها سرَّحت شركة هوواي، ثاني أكبر شركات الهواتف الذكية بالعالم معظم موظفيها البالغ عددهم 250 موظفاً في إيران، في مارس الماضي، بحسب رجل أعمال إيراني، كما أن شركة لينوفو، ومقرها بكين، وتعد من بين أكبر شركات تصنيع الحواسيب، حظرت على موزعيها في دبي البيع لإيران بعد تحذير من وزارة الخزانة الأمريكية.

وقالت المتحدثة باسم "لينوفو" إن الشركة لديها سياسة حازمة بالالتزام بقواعد التصدير، دون أن تعطي المزيد من التفاصيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين قولهم إنّ "بكين مستعدة لإبطاء حركة التجارة مع إيران مقابل تنازلات أمريكية في إطار الحرب التجارية المستعرة بينهما، وخاصة فيما يتعلق بالتعرفة التجارية الثنائية والملكية الفكرية".

وبحسب دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى فإن الصين ملتزمة للغاية بالاتفاق النووي مع إيران من حيث المبدأ، ولكن هدفهم الرئيسي من وراء هذا الالتزام هو علاقتهم بالتجارة مع الولايات المتحدة.

مكة المكرمة