يوم الغذاء العالمي.. هكذا عزز الخليج أمنه الغذائي خلال جائحة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7rKYzx

الأمن الغذائي يمثل أحد أهم أولويات الدول خلال الأزمات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-10-2020 الساعة 18:50
- ما هي أبرز الخطوات التي اتخذتها دول الخليج لتأمين أمنها الغذائي؟

زادت من توفير السلع الأساسية بطرق مختلفة، وشكلت لجاناً لمتابعة توافر هذه السل، كما عملت على رفع الإنتاج المحلي.

- ما هي أكبر دولة عربياً في الأمن الغذائي؟

دولة قطر هي الأولى عربياً والـ22 عالمياً.

ما هي مخاطر كورونا على الأمن الغذائي؟

التداعيات الاقتصادية لـ"كورونا" أثرت على موازنات الدول، وأيضاً قللت عمليات نقل المواد الغذائية.

في وقت يستمر فيه تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في الدول الخليجية، ينهمك قادتها ووزراؤها والمسؤولون الحكوميون فيها في العمل على تجاوز هذه الأزمة، وتوفير جميع احتياجات بلادهم، خاصةً طعامهم وشرابهم، من خلال تعزيز المخزون الغذائي الاستراتيجي.

ومع تزايد تسجيل إصابات جديدة بالفيروس في دول الخليج وعدم توصل العالم إلى لقاح لهذا المرض القاتل، تواصل تلك الدول تفقُّد مخزونها الغذائي والتأكد من وجود اكتفاء ذاتي لمختلف الأغذية التي تحتاجها شعوبهم.

وتتزايد التحركات الخيليجية لضمان الأمن الغذائي في ظل الحديث عن طول مدة الأزمة، لتجنب حدوث أزمات مستقبلاً، بسبب الطلب المتزايد على السلع الأساسية.

ويعد الأمن الغذائي لأي دولة من أهم مكونات أمنها القومي، ما يعني قدرة الدولة على تأمين احتياجات سكانها من العناصر الغذائية الرئيسة بموارد تحت سيطرتها خلال الأزمات والحروب والكوارث.

ويحتفل العالم في 16 أكتوبر من كُل عام باليوم العالمي للغذاء وهو يوم أعلنته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة لِمُنظمة الأمم المتحدة، ويهدف إلى تعميق الوَعي العام بمعاناة الجياع وناقصي الأغذية في العالم، وإلى تشجيع الناس في مُختلف أنحاء العالم على اتخاذ تدابير لمكافحة الجُوع.

تحقيق الاكتفاء الذاتي

وفي الخليج يزداد اعتماد دول مجلس التعاون على دول أخرى في العالم لتأمين احتياجاتها الغذائية، خصوصاً مع استمرار النمو السكاني وشح المياه.

ويشكّل الأمن الغذائي في منطقة الخليج العربي أزمة حقيقية؛ بسبب الاعتماد بنسبة 90% على استيراد احتياجاتها الغذائية من الخارج.

الخبير الاقتصادي أحمد مصبح قال: إن "الاكتفاء الذاتي يعني أن تتمكن دول الخليج من إنتاج غذائها بنفسها، الأمر الذي يواجه معوقات كثيرة مرتبطة بصورة أساسية بالطبيعة الجغرافية، فالمنطقة صحراوية وتعاني من ندرة المياه بصورة كبيرة، لذلك فتحقيق الاكتفاء الذاتي بكل ما تعني الكلمة من معنى، صعب".

وأضاف "مصبح" في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إنه "بالنظر إلى حجم واردات دول الخليج من المواد الغذائية، نجد اعتماد دول الخليج بنسب كبيرة على استيراد المواد الغدائية، ويبقى الخطر في الوضع الراهن استمرار حالة عدم السيطرة على الفيروس؛ الأمر الذي يدفع عديداً من الدول إلى استيراد كميات أكبر من الغذاء؛ وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتوجه دول أخرى لوقف تصديرها من المواد الغدائية، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي لدول الخليج".

وأشار إلى أن "قطر خطت خطوة متقدمة على هذا الصعيد، خاصة بعد أزمة الحصار الذي فرض عليها خلق حلول جديدة والاعتماد على النفس، الأمر الذي مكَّنها من تحقيق نجاحات على هدا الصعيد بعد تقليل اعتمادها على الاستيراد في عديد من السلع الأساسية".

كما بيّن أنه "بحسب الأرقام الرسمية المتعلقة بالواردات فإن دول الخليج تعتمد بصورة أكبر على المستورد، ومن الأسباب الرئيسة وراء هذا التوجه مشكلة التنوع الاقتصادي واعتمادها على قطاع النفط، الأمر الذي يجعل من الاستيراد أسهل وأكثر جدوى من التصنيع المحلي".

مقترح كويتي

وأمام خطورة نقص الغذاء في دول الخليج تقدمت دولة الكويت، الخميس 2 أبريل 2020، بمقترح إنشاء "شبكة أمن غذائي" موحدة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، على غرار شبكة الربط الكهربائي لتحقيق الأمن الغذائي لهذه الدول.

وقدم الاقتراح وزير التجارة الكويتي، خالد الروضان، خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء التجارة في مجلس التعاون الخليجي، الذي تم عبر "الاتصال المرئي"، وناقش الآثار الاقتصادية لوباء فيروس كورونا، بحسب وكالة أنباء الكويت "كونا".

وفي الوقت ذاته اقترحت الكويت إنشاء خطوط سريعة في مراكز الجمارك لضمان انسيابية وعبور المنتجات الأساسية للمعيشة؛ كالمواد الغذائية والطبية، مع عقد اجتماعات دورية لوزراء التجارة ووكلائهم؛ لمناقشة الوضع الراهن.

ويوجد لدى الكويت مخزون غذائي متين، حسب تأكيدات الروضان، خاصةً أن بلاده حظرت تصدير السلع الغذائية لدعم المخزون، ولضمان عدم إرباك الأسواق والمحلات ونقاط البيع.

وتعمل التموين، وفق الروضان، بطاقتها كاملةً، لتأكيد سلامة طاقتها ومتانة المخزون الغذائي الاستراتيجي.

قطر.. الأولى عربياً

تتصدر دولة قطر المرتبة الأولى عربياً في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، وقفزت إلى المركز 13 عالمياً بعدما كانت في المرتبة 22 عام 2018، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر لعام 2020.

مراسل "الخليج أونلاين" في الدوحة كانت له جولة بين عدد من المجمعات التجارية والاستهلاكية لرصد مدى توفر المنتجات الغذائية بأنواعها كافة، ورصد خلال الجولة امتلاء هذه المجمعات بالخضار واللحوم والأجبان والألبان وغيرها من المواد الغذائية.

واتضح من خلال الجولة أن وزارة التجارة والصناعة تعمل ضمن خطة محكمة لضمان استمرار تدفق السلع والخدمات والمنتجات الغذائية والتموينية في الأسواق المحلية دون انقطاع بجودة عالية وبأسعار مناسبة.

وتمتلك الوزارة منظومة متكاملة لمراقبة المخزون داخل الدولة؛ بدءاً من دخوله إلى الجمارك وحتى بيعه إلى المستهلك، ما يسهل عملية قراءة حالة المخزون في السوق من النقص أو الوفرة.

وفيما يخص قدرة المصانع المحلية على تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات التعقيم فقد ساهم التصنيع المحلي في توفير عدد من منتجات التعقيم والتطهير المحلية، وهي متوفرة الآن في المجمعات التجارية والاستهلاكية.

كما أشرفت مجموعة النقل بسلاح الجو الأميري القطري، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، على تسيير رحلات منتظمة إلى جمهورية الصين الشعبية بهدف توفير وتلبية احتياجات السوق المحلية من الكمامات والمعقمات الطبية.

أما مخزون الأغذية والمواد الاستهلاكية فتمتلك دولة قطر مخزوناً من المواد التموينية يكفي احتياجات المواطنين والمقيمين لفترات طويلة، حيث أكد وزير التجارة والصناعة القطري، علي الكواري، يوم 8 أبريل 2020، أن حجم المخزون الاستراتيجي من السلع التموينية يكفي لأكثر من عام، وسياسات الاستيراد مستمرة بذات الوتيرة دون أي تغيير.

بالإضافة إلى ذلك تمتلك وزارة التجارة والصناعة منظومة إلكترونية لإدارة المخزون بالدولة من خلال الرصد الذي يتم بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك، وتسمح هذه العملية للوزارة بتتبع حركة البضائع في الأسواق.

  • وبموجب القانون رقم (24) لسنة 2019، بإمكان التجار الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المواد الغذائية والاستهلاكية لتلبية احتياجات الأسواق ومنافذ البيع. كما أن هناك انتظاماً في حركة التوزيع من تجار الجملة إلى تجار التجزئة. لذا فإن هناك وفرة في منتجات المواد الغذائية والاستهلاكية.

وفي إطار خطة الدولة لتأمين تدفق الواردات إلى السوق المحلية من السلع الغذائية والاستهلاكية والمواد التموينية بكميات كافية وبأسعار مناسبة وبجودة عالية بما يلبي حاجة المواطنين والمقيمين، وقعت وزارة التجارة والصناعة قبل أيام عقوداً مع 14 شركة لرفع المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والاستهلاكية.

لجان إماراتية

عملت الإمارات، التي تحتل المركز الـ21 عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، على تعزيز مخزونها الغذائي من خلال إصدارها قانون المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، لتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

وهدف هذا القانون إلى ووضع الإجراءات القانونية لرفع الاكتفاء من احتياطي السلع الغذائية الرئيسة في مختلف الظروف، وضمنها حالات الأزمات والطوارئ والكوارث.

وفي يوليو 2020، شكّلت الإمارات لجاناً لإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، كما شكلت لجنة وطنية للحد من فقد وهدر الغذاء، والتي ستضع مبادرات لخفض فقد وهدر الغذاء بنسبة 15% حتى نهاية 2021.

كما جرى تشكيل اللجنة الوطنية لتطوير الإنتاج المحلي والتكنولوجيا المعنية بوضع مبادرات لقياس نسبة التحسن في المحصول من الإنتاج الممكن بالتكنولوجيا بنسبة 30% حتى نهاية 2021.

وستقوم اللجنة بقياس نسبة الزيادة في إنتاج المواد الغذائية الاستراتيجية المختارة بنسبة 15% حتى نهاية 2021.

إضافة إلى ما سبق، شكّلت الإمارات لجنة استشارية للأمن الغذائي لإبداء الرأي في مشروعات التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة وتنفيذ الدراسات العلمية بشأن مستجدات المخاطر الدولية بمجال الأمن الغذائي.

وستعمل اللجنة على اقتراح قائمة السلع الأساسية وتصنيف التجار المسجلين والمزودين الخارجيين، وإعداد السياسات الخاصة بمخزون الأمان، وزيادة سعة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المستهدفة.

شركة سعودية للحبوب

بدأت أزمة الأمن الغذائي تظهر مبكراً في السعودية التي حلت في المركز الـ30 لمؤشرات تحقيق الأمن الغذائي بالعالم بعد تداول نشطاء معلومات حول وجود نقص حاد في البيض (أبريل 2020)، وهو ما نفته السلطات، وأكدت وجود اكتفاء ذاتي من بيض المائدة بنسبة 116%.

وسارعت وزارة التجارة السعودية إلى تأكيد أن المملكة لديها أكبر كمية مخزون غذائي في الشرق الأوسط، رغم الظروف التي يمر بها العالم.

ويعد الدقيق أكثر السلع التي تسعى المملكة إلى توفير مخزون استراتيجي لها منه وتحقيق اكتفاء ذاتي، حيث تؤكد أن لديها طاقة تخزينية إجمالية تصل لأكثر من 3.3 ملايين طن قمح.

وتنتج المؤسسة العامة للحبوب في السعودية 280 ألف كيس دقيق منزلي يومياً، و270 ألف كيس دقيق تجاري يومياً، فيما تصل طاقات الطحن اليومية إلى 15 ألف طن في اليوم.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت السعودية توقيع عقد تأسيس الشركة الوطنية للحبوب من خلال شراكة استراتيجية بين الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك" والشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.

وتهدف الشراكة إلى العناية بتجارة ومناولة وتخزين الحبوب بين مصادرها في كل مناطق البحر الأسود وأوروبا وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الأحمر والإسهام في عملية الاستيراد والنقل والتوزيع والتخزين.

وسيبدأ المشروع بقدرة تبلغ 3 ملايين طن سنوياً بحلول 2022، تزداد تدريجياً إلى 5 ملايين طن سنوياً.

مخزون عُمان

ومع وصول جائحة كورونا إلى سلطنة عُمان التي تحتل المركز الـ46 عالمياً في الأمن الغذائي، سارعت السلطات فيها إلى المحافظة على مخزونها الغذائي الاستراتيجي من خلال التعاقد لشراء عشرات الآلاف من أطنان السكر والأرز والعدس؛ لتعزيز مخزونها الاحتياطي، في إطار مواجهة أزمة كورونا.

وتعاقدت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في السلطنة لشراء 10 آلاف طن من السكر الأبيض، و10 آلاف طن من الأرز، و45 طناً من العدس الأحمر؛ وذلك بهدف تعزيز المخزون الاحتياطي من السلع الغذائية الأساسية.

وكانت الهيئة قالت في وقتٍ سابق، إنها قامت بالتعاون مع وزارة التجارة ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بتوفير مساحات تخزينية للشركات الراغبة في تخزين المواد الغذائية والاستهلاكية خلال الفترة القادمة.

وتشير أرقام المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني إلى أن أسعار المواد الغذائية في عمان ظلّت في متناول اليد خلال جائحة "كورونا"، في حين ضمنت الحكومة توفير الغذاء من خلال شحنات زراعية إضافية في أبريل 2020، وكذلك خصصت الدولة الأموال لضمان الإمدادات الغذائية.

مخزون البحرين

وفي البحرين التي تأتي في المركز الـ50 عالمياً من حيث مؤشرات الغذاء، تؤكد السلطات فيها أن المخزون السلعي الغذائي في الأسواق يكفي المملكة لمدة تتراوح بين 6 و8 أشهر، وهو ما يعني عدم وجود أي نقص.

وعملت الغرفة مع الجهات الحكومية كافة على تأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الرئيسة الغذائية للمواطنين والمقيمين والحفاظ على المخزون الاستراتيجي السلعي للمملكة في ظل الظروف الراهنة للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد- 19).

وأبقت البحرين حركة شحن ونقل البضائع من وإلى المملكة مستمرة؛ لتوفير المواد الغذائية بشكل طبيعي في ظل استمرار جائحة كورونا، إضافة إلى وجود تنسيق مع كبرى الشركات الغذائية العالمية لفتح أسواق جديدة بهدف تزويد السوق البحريني باحتياجاته كافة من السلع الغذائية الرئيسة.

انفوجرافيك | تعرف على تصينف دول الخليج من حيث الأمن الغذائي العالمي‎

مكة المكرمة