100 مليون دولار.. الإمارات تتوسع في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ab55zR

من المتوقع أن تصل التجارة بين البلدين لملياري دولار هذا العام

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-01-2022 الساعة 12:36

- من قاد الاستثمارات الإماراتية في قطاع التكنولوجيا بـ"إسرائيل"؟

صندوق "مبادلة" السيادي التابع لإمارة أبوظبي.

ما حجم التبادل التجاري المتوقع بين "إسرائيل" والإمارات؟

من المتوقع أن تصل التجارة بين البلدين إلى ملياري دولار هذا العام.

استثمر صندوق "مبادلة" السيادي التابع لإمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة ما يقرب من 100 مليون دولار في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مصادر قالت إنها "مطلعة"، أنه بعد عام ونصف على الصفقة التي أدت إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين "إسرائيل" والإمارات، تتزايد الأعمال التجارية بين البلدين.

استثمارات كبيرة

وأوضحت أن صندوق "مبادلة" ضخ استثمارات تقترب من 100 مليون دولار خلال عام ونصف في شركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

وذكرت أن هذه الاستثمارات الكبيرة بين الإمارات و"إسرائيل" تمثل علامة جديدة على تعميق العلاقات التجارية بين البلدين.

وقالت إنه من المتوقع أن تصل التجارة بين البلدين إلى ملياري دولار هذا العام، ارتفاعاً من نحو 250 مليون دولار سنوياً قبل الاتفاقات، حسب بيانات إماراتية وإسرائيلية.

كما توقعت المصادر ذاتها أن يبدأ صندوق الثروة التابع لأبوظبي باستثمار حصص مباشرة جديدة بشركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

قبل التطبيع

وعلى صعيد متصل أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن شركة "مبادلة" للاستثمار (تابعة للصندوق السيادي) استثمرت 20 مليون دولار في 6 شركات رأس مال مخاطر مقرها في "إسرائيل".

وأوضحت أن استثمارات "مبادلة" كانت قبل توقيع اتفاقية السلام بين الإمارات و"إسرائيل" واستندت للعلاقات الشخصية.

ووفق الصحيفة، تعتبر هذه الاستثمارات صغيرة مقارنة بحجم صندوق "مبادلة"، الذي يدير استثمارات في العالم بنحو 250 مليار دولار، لكن استراتيجية أبوظبي تعتمد على جذب النماذج الناشئة لتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن النفط.

ونقلت الصحيفة عن آفي إيال، الشريك الإداري لصندوق "إنتري كابيتال" الاستثماري الإسرائيلي، أنه "أمضى سنوات في تطوير علاقة مع رئيس المشاريع والاستثمار في صندوق مبادلة، إبراهيم عجمي، قبل أن يتلقى استثماراً من الصندوق الإماراتي".

وأضاف إيال، الذي استثمر صندوقه الآن ما يقرب من 15 مليون دولار في الشركات الناشئة في الإمارات: "لقد تطور كل شيء: من العلاقات، والتعرف على الناس، وليس مطاردة عشرة سنتات"، في إشارة إلى ضخامة حجم الاستثمارات الإماراتية حالياً بعد اتفاق تطبيع العلاقات.

غرافيك

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ اتفاق تطبيع العلاقات زار إسرائيليون الإمارات، ووقعت شركات إسرائيلية وإماراتية اتفاقيات للعمل على تطوير العلاقات التكنولوجية والدفاعية.

وأوضحت أنه كان يُنظر إلى قطاع التكنولوجيا النابض بالحياة في "إسرائيل" على أنه ناضج للاستثمار من أموال الحكومة الإماراتية الضخمة.

وتابع إيال: "كانت هناك صفقات قوية حقاً في البداية، لكن الوباء حد من السفر، وبات الأمر يستغرق وقتاً أطول".

الاستثمار ليس سهلاً

وزاد رجل الأعمال الإسرائيلي: "الاستثمار ليس سهلاً؛ فالشركات في البلدين تحتاجان للمزيد من الوقت لفهم بعضهما البعض، على اعتبار الصراع السابق مع إسرائيل"، في إشارة إلى طبيعة العلاقات العربية الإسرائيلية التي يتخللها عادة التوجس بسبب الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والعلاقات السائدة بين العرب والإسرائيليين بشكل عام.

من جانبه قال دوريان باراك، وهو مؤسس مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي، في تصريحات للصحيفة الأمريكية، إن شركة "مبادلة للنفط"، ذراع النفط والغاز التابعة لصندوق "مبادلة"، اشترت ما يقرب من 1.1 مليار دولار في واحدة من أكبر شركات الطاقة الإسرائيلية في حقول الغاز الطبيعي البحرية.

وبالعودة إلى قطاع التكنولوجيا، قال صامويل شاي، عضو مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي، وهو أيضاً المستشار الذي يهدف إلى ربط شركات التكنولوجيا الإسرائيلية بمشاريع التنمية في الخليج العربي: إن "بعض الشركات الإسرائيلية كافحت للتنقل في بيئة الأعمال الإماراتية باعتبارها موطناً للمقرات الإقليمية لمئات من الشركات متعددة الجنسيات".

وأضاف شاي: "في الإمارات تهيمن العائلة الحاكمة أو الشركات المملوكة للدولة على الشركات متعددة الجنسيات".

لإسرائيل

وذكر شاي أن الرسالة من هذه الشراكات الإماراتية الإسرائيلية هي: "قدم لنا أفضل خدماتك وتقنياتك وسندفع ثمنها. إنهم (الشركات الإماراتية) لا يريدون المشاركة مع الرجل الإسرائيلي تحديداً".

وفي السياق أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن شركة البرمجيات الإسرائيلية (R.R) المختصة بتطوير البرمجيات الطبية عقدت شراكة مع مجموعة الفلاسي الإماراتية لشراء برمجية طبية تحمل اسم "ezMedSoft"، وبدأت الأخيرة بتسويقها في الإمارات.

ولفتت إلى أن هذه الشراكة بين الشركة الإسرائيلية ونظيرتها الإماراتية استغرقت وقتاً طويلاً لتتم وليس بالسرعة المتوقعة.

شراكة شاملة

ومنذ توقيع اتفاقية تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات، في سبتمبر 2020، وقَّع البلدان عشرات الاتفاقيات الثنائية، وكان الاقتصاد والتجارة العنوان الأبرز لمعظم هذه الاتفاقيات.

وفي 16 نوفمبر الماضي، أعلنت الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي إطلاق محادثات ثنائية للتوصل إلى اتفاقية "شراكة اقتصادية شاملة".

وذكرت وسائل إعلام إماراتية وإسرائيلية أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية تهدف إلى تقوية العلاقات الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري إلى مستويات أعلى، وخلق ثروة من الفرص الاستثمارية الجديدة لشركات البلدين.

وقدرت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، في بيانات حديثة، أن حجم الاستثمارات الإماراتية التي ستُضخ مباشرة إلى "إسرائيل"، أي السيولة التي ستدخل إلى السوق الإسرائيلية وليس عبر شراء البضائع، سيصل إلى نحو 350 مليون دولار سنوياً.

وأوضحت الوزارة أن القطاعات الاقتصادية المباشرة التي ستستفيد من الأموال الإماراتية تشمل المجالات الإلكترونية والسيبرانية، والمعدات الطبية، والتكنولوجيا المالية (التقنيات المالية) والاتصالات.

مكة المكرمة