2 تريليون دولار فاتورة غسل الأموال سنوياً

100 مليار جنيه إسترليني يتم غسلها سنوياً في بريطانيا

100 مليار جنيه إسترليني يتم غسلها سنوياً في بريطانيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-04-2018 الساعة 11:37


أفادت المؤسسات الدولية العاملة في مجال مكافحة غسل الأموال بأن نحو تريليوني دولار أمريكي يتم غسلها كل عام، لافتة إلى أن نحو 1.2 تريليون دولار منها تعود إلى أموال الجريمة المنظّمة.

وأوضح ريتشارد فوستر، الخبير البريطاني السابق في وحدة مكافحة الأموال في شرطة اسكتلنديارد، أن الخطورة الراهنة لعمليات غسل الأموال تكمن في أنها تسمح لغاسلي الأموال أو القوى التي تقف خلفهم بالتحكّم في الاقتصاد الوطني.

وأكّد أن زيادة العرض النقدي بصورة غير مخطّط لها، أو خارج الأُطر التي يحدّدها البنك المركزي، وهو ما يحدث جراء عمليات غسل الأموال، يؤدّي إلى خفض معدلات الفائدة، ما يعني زيادة معدلات الاستهلاك من السلع والخدمات.

اقرأ أيضاً :

إيران الأولى عالمياً في غسل الأموال.. بفضل "الحرس الثوري"

وقال فوستر إن قيمة عمليات غسل الأموال في العالم تريليونا دولار، وذلك بناء على معلومات مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بمكافحة المخدّرات والجريمة.

وأضاف: "ما بين 2 و5% من الناتج المحلي لجميع دول العالم يذهب إلى عمليات غسل الأموال"، مشدّداً على أنه "لا يمكن وقف تلك الظاهرة إلا عبر تعاون وتنسيق تامّ بين الأنظمة المصرفية في العالم".

وأقرّت سارة فاينلي، المديرة التنفيذية في مجموعة "نيت ويست" المصرفية، بوجود عديد من الثغرات في النظم المصرفية حول العالم تمثّل مدخلاً ملائماً للأشخاص الذين يقومون بعمليات غسل الأموال.

وقالت فانيلي إن المصارف الدولية أنفقت العام الماضي نحو 8 مليارات دولار للامتثال للقواعد المنظّمة لمكافحة غسل الأموال.

ومنذ عام 2008، عندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، وحتى الآن، دفعت البنوك غرامات تقدَّر بـ 321 مليار دولار بسبب الإخفاقات التنظيمية التي أتاحت الفرصة لعمليات غسل أموال.

وحذرت فانيلي من أن الإفراط في تلك القواعد قد يحدّ من قدرة المصارف على توفير أداء سلس في معاملتها البنكية، بما قد يكون له تأثير سلبي اقتصادياً ومالياً على عدد من الدول التي تعتمد على مرونة أنظمتها المالية لجذب الاستثمارات الدولية.

وتقدّر السلطات البريطانية الأموال التي يتم غسلها سنوياً في المملكة المتحدة بـ 100 مليار جنيه إسترليني.

ويعتقد بعض الخبراء أن التضييق الدولي على عمليات غسل الأموال قد يؤدّي إلى سعي المتورّطين في هذا المجال إلى البحث عن قنوات غير تقليدية.

ويوضح لـ "الاقتصادية"، الباحث الاقتصادي بي. جي. هولدن، أن العولمة جعلت العالم أصغر، كما أن التكنولوجيا المتاحة سهلت لغاسلي الأموال العمل بصورة أسرع.

مكة المكرمة