300 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة البضائع الأمريكية

المقاطعة سلاح يتجدد في مواجهة الاستكبار الأمريكي

المقاطعة سلاح يتجدد في مواجهة الاستكبار الأمريكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-12-2017 الساعة 16:40


دعا نحو 300 من علماء المسلمين، الثلاثاء، الشعوب الإسلامية إلى تفعيل دور مقاطعة البضائع الأمريكية بالبلدان الإسلامية؛ رداً على قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وينتمي العلماء إلى مؤسسات واتحادات هي: "هيئة علماء فلسطين بالخارج"، و"رابطة علماء أهل السنّة"، و"المجلس الإسلامي السوري"، و"المجمع الفقهي العراقي"، إلى جانب "مجلس علماء العراق"، و"هيئة علماء ليبيا"، و"رابطة علماء أهل السنّة بتركيا" و"هيئة علماء المسلمين بأستراليا".

وطالب العلماء، في بيان لهم، "الشعوب المسلمة في كلّ مكانٍ وأحرار العالم، بتفعيل حقيقي لسلاح المقاطعة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، ولكلّ دولةٍ تشاركُ في العدوان على القدس بإعلانها عاصمةً للكيان الصهيوني".

وشددوا على "دور أصحاب الأموال، أفراداً كانوا أو مؤسساتٍ أو حكومات، بسحب أموالهم من البنوك الأمريكية، وإيقاف الاستثمارات فيها".

ودعوا إلى ضرورة أن يعتبر أصحاب الأموال "الامتثال لهذه الواجبات والقيام بهذه الإجراءات، من الرّدود العملية الواجبة على هذا العدوان الخطير، الذي أقدم عليه رئيس الإدارة الأمريكية، بإعلانه القدس عاصمةً للكيان الصهيوني، وتوقيعه قرار نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة".

اقرأ أيضاً:

بعد قرار ترامب.. 7 متغيرات خطيرة ستطرأ على القدس

وقال الأمين العام لـ"هيئة علماء فلسطين في الخارج"، محمد الحاج، لوكالة "الأناضول": "إن المقاطعة سلاح يتجدد في مواجهة الاستكبار الأمريكي، وثمة مفاجأة كبيرة للإدارة الأمريكية التي قللت من أهمية دور الشعوب العربية والإسلامية في مواجهة القرار الأمريكي".

وأضاف: "إن هناك رسالة ضغط قوية من قِبل علماء الأمة للمقاطعة الاقتصادية، والعلماء أكدوا حكماً شرعياً يحرّم دعم اقتصاد تُستخدم أرباحه في قتل أهل فلسطين".

وتابع: "نرى أن تراجع الاقتصاد الأمريكي سيكون عامل ضغط مؤثراً على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها، ونسعى إلى الدعوة للمقاطعة، من خلال توعية الشعوب بالوسائل كافة، مثل الخطب والقنوات الفضائية والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي".

من جهته، قال عضو "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" محمد خير موسى: "إن الأمة الإسلامية تواجه اليوم عدواناً متصاعداً من قِبل الرئيس الأمريكي، وهذا ليس عدواناً على القدس وحدها، لكنه عدوان على كل مسلم في الأرض، والواجب على الأمة الإسلامية اليوم هو الجهاد، وبصوره كافة، دفاعاً عن القدس".

وأضاف: "إن المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية، تعدّ من أهم الأسلحة الموجهة ضد واشنطن وإسرائيل".

وشدد على أن "على كل مسلم ألا يستخف بأهمية المقاطعة الاقتصادية الأمريكية التي تمد العدو بالسلاح، ويجب إصدار الفتاوى التي تحث الناس على المقاطعة، وتحريم التعامل معها، وعلى العلماء أن يستثمروا حساباتهم في التواصل الاجتماعي من أجل ذلك".

بدوره، دعا عضو "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" أشرف دوابة، إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية في الدول الإسلامية، و"العمل على قطع التعامل بالدولار".

وأضاف دوابة، وهو خبير بالاقتصاد الإسلامي، في تصريح لـ"الأناضول"، بمدينة إسطنبول، أن "عدداً من أبناء الشعوب العربية والإسلامية في العالم، خصصوا جزءاً من دخلهم لنصرة القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين للصمود على أرضهم".

والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي وقلق وتحذيرات دولية.‎

ويشمل قرار ترامب، الشطر الشرقي لمدينة القدس التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة أخرى.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات المجتمع الدولي، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ثم ضمها إليها عام 1980 وإعلانها القدس الشرقية والغربية "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

مكة المكرمة