50 محامياً تونسياً يشكون "الشاهد" في شبهة تلقي أموال

الرابط المختصرhttp://cli.re/6QnXqv

رئيس الحكومة يوسف الشاهد في البرلمان التونسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-07-2018 الساعة 17:17

تقدّم 50 محامياً تونسياً، الجمعة، بشكاية قضائية ضدّ رئيس حكومة البلاد، يوسف الشاهد، حول شبهة "تلقي أموال من بريطانيا لتلميع صورته، وتشويه الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة بالبلاد".

وقال منسق مجموعة المحامين الخمسين، نزار بوجلال، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة: إنّ "الشكاية تتعلق بتلقي الحكومة التونسية لأموال من بريطانيا، خارج الأطر المالية القانونية؛ للاستنجاد بمؤسسة إشهارية لتشويه الاحتجاجات السلمية في البلاد".

وأضاف: "لو ثبت تلقي تلك الأموال فإن العقوبات قد تصل إلى الإعدام"، وفق تعبيره.

وأشار بوجلال إلى أن "البرلمان البريطاني قرّر فتح تحقيق في الموضوع، كما أن البرلمان التونسي أيضاً كون لجنة للتحقيق في القضيّة"، دون مزيد من التوضيحات.

ومطلع يوليو الجاري، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن حكومة بلادها دفعت أموالاً لشركة دعاية عالمية، لإدارة حملة تدعم الحكومة التونسية بعد التحركات التي شهدتها مناطق بالبلد مطلع 2018، احتجاجاً على موازنة العام المذكور، التي أقرت زيادات في الأسعار.

إلاّ أن السفارة البريطانية في تونس نفت تمويل حكومتها لأي حملة إعلامية مؤيدة لنظيرتها التونسية بقيادة الشاهد، أو مناهضة للاحتجاجات الاجتماعية بالبلد.

وقالت السفارة: "أصبنا بخيبة من تقارير إعلامية غير صحيحة، شوهت موقف المملكة. فحكومة بريطانيا تقدّم المساعدة التقنية لتونس من خلال برامج التنمية، التي تساعد القطاع العام على التعامل مع الشعب التونسي بطريقة شفافة".

وفي تصريحات إعلامية سابقة نفى المتحدّث باسم الحكومة التونسية، إياد الدهماني، صحة التقرير الذي نشرته "الغارديان".

وشدّد الدهماني على أن حكومة بلاده "لم تتعاقد إطلاقاً مع أي شركة إشهار، على علاقة بما عرفته البلاد من احتجاجات اجتماعية".

ويتزامن هذا مع قرب الانتخابات الرئاسية في تونس (2019)، وتواتر الأنباء عن نية الشاهد وحافظ، نجل الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، الترشح للمنصب.

وكان حزب "نداء تونس" (الحاكم)، الذي يتولى فيه حافظ السبسي منصب المدير التنفيذي للحزب، قد أعلن في بيان له، مايو الماضي، أن "الحكومة الحالية تحوّلت إلى عنوان أزمة سياسية، ولم تعد حكومة وحدة وطنية".

ويتكون الائتلاف الحاكم في تونس حالياً من من حزب حركة "نداء تونس" (ليبرالي/ 56 مقعداً برلمانياً)، وحركة "النهضة" (إسلامية/ 68 مقعداً)، و"آفاق تونس"، وحزب "المسار" (يساري بلا مقاعد).

وعاشت تونس مطلع 2018 على وقع احتجاجات ضد غلاء الأسعار في عدة مدن، تخللتها مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.

يأتي ذلك بعد أن شهدت أسعار بعض السلع بالبلاد زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلاً للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018.

مكة المكرمة