8 مليارات دولار حجم الاستثمارات الكويتية في الخارج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 24-06-2014 الساعة 19:20


قال تقرير اقتصادي متخصص إن حجم الاستثمارات الكويتية في الأسواق العالمية ارتفع 159% في عام 2013، ليصل إلى 8.377 مليارات دولار، مقارنة بـ 3.231 مليارات دولار في عام 2012، بزيادة 5.146 مليارات دولار.

وكشف تقرير "الاستثمار العالمي للعام 2014"، الذي أطلقه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، بالتعاون مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، اليوم الثلاثاء، عن انتعاش تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الكويت في السنوات الأخيرة، وذلك رغم تراجعها 41% إلى مليارين و329 مليون دولار عام 2013، مقارنة مع المستوى البالغ 3.931 مليارات دولار الذي حققته عام 2012، والناتج عن صفقة شراء استثنائية بقيمة مليار و800 مليون دولار، ليرتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الكويت إلى 21.242 مليار دولار حتى عام 2013، وبنسبة 12%مقارنة مع 18.913 مليار دولار حتى عام 2012.

وقال خبراء اقتصاديون كويتيون إن ضعف البيئة الاستثمارية المحلية، وعدم كفاية القوانين الجاذبة للاستثمارات، وراء خروج أموال طائلة للاستثمار في الخارج .

وقال رجب حامد، الرئيس التنفيذي لشركة سبائك الكويت لتجارة المعادن الثمينة : "طول الدورة المستندية، وصعوبة الحصول على تراخيص، وراء هجرة رؤوس الأموال المحلية بشكل كبير، موضحاً أن هناك قوانين لا بد أن يتم تعديلها لتحفيز المستثمر المحلي وجذب نظيره الأجنبي".

وقال التقرير الذي حمل عنوان "خطة عمل الاستثمار في مشروعات التنمية المستدامة"، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي ارتفعت 9% إلى 1.45 تريليون دولار عام 2013، وزادت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم أيضاً بنسبة 9%، لتصل إلى 25.5 تريليون دولار في العام ذاته.

وتوقع التقرير ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً إلى 1.6 تريليون دولار في عام 2014، وإلى 1.75 تريليون دولار في عام 2015، وإلى 1.85 تريليون في عام 2016، مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو المرجح للاستثمارات في الاقتصادات المتقدمة.

وقال بدر العتيبي، رئيس مجلس إدارة شركة المسيلة الكويتية للعقارات، إن هناك حاجة ملحة لتشريع الكثير من القوانين الجديدة، التي تتماشى مع متطلبات النهضة الاقتصادية الحقيقية، مع تفعيل ما يلزم هذه القوانين من تسهيلات اقتصادية جاذبة للاستثمار. مؤكداً أن رجال الأعمال الكويتيين أثبتوا، بما لا يدع مجالاً للشك، أنهم قادرون على الإنتاجية، وتحقيق مستويات عالية من الربحية في أصعب الظروف، من خلال النجاحات التي يحققونها خارج الكويت، على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف العتيبي أن ترهل القطاع العام بمؤسساته وبيروقراطيته، أدى إلى هروب رؤوس الأموال إلى بيئات جاذبة في دول متعددة، لا يوجد فيها الكثير من الميزات الموجودة في الكويت، ولكنها تتميز عن الكويت بالتسهيلات المقدمة لرجال الأعمال، والقوانين التي تشرع خصيصاً من أجلهم.

وقال العتيبى إن حجم الاستثمارات في السوق الكويتية يعكس واقعاً أليماً؛ يتمثل في عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في الداخل، واستبداله دولاً أخرى بالكويت.

ورجح التقرير أن يعود التوزيع الإقليمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى النمط التقليدي، الذي يتضمن ارتفاع التدفقات العالمية التي تلقتها البلدان المتقدمة لتصل حصتها إلى 52% في عام 2016، بعد تراجع إلى أقل من 40% في السنوات الأخيرة، في مقابل هبوط متوقع لحصة الدول النامية والأسواق الناشئة؛ بسبب مخاطر عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية والصراعات الإقليمية، التي من الممكن أن تعرقل التحسن المتوقع في تدفقات الاستثمار.

وأوضح التقرير أنه في عام 2013، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الاقتصادات النامية، رقماً قياسياً جديداً بقيمة 778 مليار دولار، وهو ما يمثل 54% من التدفقات العالمية؛ وذلك بفضل نمو التدفقات إلى الدول النامية الآسيوية التي لا تزال تحظى بأعلى حصة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذلك نموها في المناطق النامية الرئيسية الأخرى ومنها أفريقيا، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي.

وكشف التقرير تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى منطقة غرب آسيا، التي تضم العديد من الدول العربية بنسبة 9 % في عام 2013، إلى 44 مليار دولار.

وأضاف أن تدفقات الاستثمار لم تتحسن للعام الخامس على التوالي، بعد الانخفاض الذي سجلته في عام 2009، وذلك بسبب حدة التوترات الإقليمية واستمرارها، مما يؤدي إلى زيادة الغموض السياسي، والحيلولة دون دخول المستثمرين الأجانب، على الرغم من تباين الأوضاع السائدة في بلدان المنطقة.

وأضاف التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من منطقة غرب آسيا زادت 65% في عام 2013، نتيجة التدفقات المتزايدة الصادرة من بلدان دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما من قطر إلى أربعة أضعاف قيمتها السابقة، ومن الكويت بنسبة 159%، مع توقعات باستمرار نموها في الفترة المقبلة.

وعن أبرز اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2013 فقد ارتفعت حصة الصناعات التحويلية والخدمات إلى 90% من القيمة الإجمالية للمشاريع في كل من أفريقيا وأقل البلدان نمواً في عام 2013، بعدما كانت حصة الصناعات الاستخراجية تبلغ 26% في أفريقيا و36% في أقل البلدان نمواً.

كما احتفظت صناديق الأسهم الخاصة بقوتها، وزاد التمويل القائم منها إلى مستوى قياسي بلغ 1.07 تريليون دولار، وبلغت قيمة صفقات الاندماج والتملك عبر الحدود النمطية التي تقوم بها 171 مليار دولار. وقد مثلت عملياتها 21% من مجموع صفقات الاندماج والتملك عبر الحدود في عام 2013، بانخفاض 10% عما كانت عليه في ذروتها في عام 2007، إلا أن معظم عمليات حيازة الأسهم الخاصة لا تزال تتركز في أوروبا والولايات المتحدة.

مكة المكرمة