آثار تاريخية تعرضت للقصف والتدمير.. تعرّف عليها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LvNq2k

تعرض للقصف من قبل نظام الأسد واحترق قسم منه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-04-2019 الساعة 08:22

تسببت حروب ونزاعات وحوادث بشرية بتخريب آثار تاريخية، وتدمير الكثير من المواقع أو المعالم التي تعدُ إرثاً إنسانياً وحضارياً وثقافياً للبلد الذي توجد فيه.

ولطالما كانت الحروب والنزاعات أسباباً في فقدان تلك المعالم لقيمتها، وصورتها الأولى منذ بُنيت، والتي بقيت منذ مئات وربما آلاف السنين شاهداً على قِدم تلك البلاد أو الأمم التي قامت ببنائها وتشييدها.

وتقوم لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، بالتنديد المستمر بتخريب هذه المواقع، لأنها ذات قيمة وبعد إنساني وحضاري يجب الحفاظ عليهما، كما تعمل على توثيق كل الاعتداءات أو أعمال التخريب التي تطالها.

ففي السنوات العشرين الأخيرة وقعت مئات الاعتداءات على نقاط وأماكن تاريخية وأثرية حول العالم، كانت تشهد نزاعات وصراعات لعل من أبرزها:

أفغانستان

في مارس 2011، قامت عناصر من حركة طالبان الأفغانية بتدمير تمثالي بوذا في باميان باستخدام الديناميت، وعلى عدة مراحل، حيث أطلق على التماثيل مدافع مضادة للطائرات ومدفعية، ما تسبب بضرر لكن لم يدمر بشكل كامل، ثم وضعت الحركة الألغام المضادة للدبابات في الجزء السفلي من التماثيل ما أدى لتدميرهما بشكل كامل.

وتمثالا بوذا هما تِمثالان أثريان ضخمان منحوتان على منحدرات وادي باميان في منطقة هزارستان في وسط أفغانستان.

ويعود تاريخ بِنائهما إلى القرن السادس الميلادي، حيث بُني التمثال الأصغر سنة 507م والأكبر 554م عندما كانت منطقة باميان مركز تجارة بوذياً، وهي مثال على الفن الهندو-أغريقي الكلاسيكي في تلك الحقبة.

وتعتبر المنطقة جزءاً ممّا يعرف بممر الحرير أو طريق الحرير التاريخي، وعبر القرون عانى التمثالان من دمار شديد لكن حركة طالبان هي التي أجهزت عليهما، ويعد الموقع أحد مواقع اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2003.

وناقش خبراء اليونسكو في المشاريع الثقافية ما يجب القيام به للتمثالين في 3 مارس 2011 في باريس، وأعلن الباحث أروين إميرلينغ من جامعة ميونخ التقنية أنه من الممكن استعادة التمثال الصغير باستخدام المركب العضوي سيليكون.

بوذا

سوريا

تعرضت المناطق الأثرية والتاريخية والإسلامية في سوريا للعديد من أعمال التخريب والقصف الممنهج التي بدأها قصف نظام الأسد والقصف الروسي والإيراني، ثم تبعها عمليات تنظيم الدولة "داعش"، حيث تعرض قرابة 300 موقع أثري في سوريا حتى نهاية عام 2014، لعمليات نهب وتدمير واسعة النطاق، بحسب تقرير للأمم المتحدة.

حلب

وقام نظام الأسد بالتعاون مع روسيا وإيران منذ عام 2012 وحتى 2018 بقصف وخوض معارك تسببت بأضرار بالغة في آثار مدينة بصرى الشام بريف درعا، قلعة الحصن بريف حمص، جامع خالد بن الوليد بحمص، جامع الأموي بحلب، متحف معرة النعمان بريف إدلب، وجسر دير الزور التاريخي، وهذه مناطق أثرية تعود لحقب تاريخية قديمة، بالإضافة إلى مواقع أخرى،

في حين قام تنظيم "داعش" في عام 2015 بتدمير معبد "بعل شمين" الشهير الذي يقع على مقربة من المدرج الروماني بمدينة تدمر الأثرية، بزرع كميات كبيرة من المتفجرات أدت إلى تناثر أجزائه، وقام بتفجير معبد "بل"، و"أقواس النصر"  في المدينة الأشهر تاريخياً والتي كانت تسمى أيضاً بـ"المعجزة" بحسب اللغة الآرامية.

تدمر

وقام التنظيم بهدم البوابة الآشوية القديمة في مدينة الرقة، والتي تعود للقرن الثامن قبل الميلاد.

العراق

وتعرض العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003 لأكبر سرقة في تاريخ المتاحف حول العالم، إذ نهبت منه نحو 150 ألف قطعة أثرية، وهذه خسارة تعود لآلاف السنين.

في حين شهدت مدينة الموصل في العام 2015 مجزرة حقيقية في المواقع الأثرية، حيث دمر التنظيم متحف نينوى وحطم فيه قطعاً ومجسمات أثرية يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثامن قبل الميلاد، كما دمر مدينة نمرود الآشورية، وجامع النبي يونس عليه السلام،

الموصل

ودمر تنظيم الدولة معظم الكنائس الموجودة في الموصل، من أشهرها كنيسة السيدة العذراء، ودير مار إيليا، وكنيسة الطاهرة، وحطم قصر "آشور ناصربال الثاني"، وجرف مملكة الحضر، بالإضافة إلى دور "شروكين".

آثار العراق

وأحرق تنظيم "داعش" مجموعة من المكتبات كما سرقَ أخرى من مواقع مختلفة بما في ذلك المكتبة المركزية في الموصل والتي أحرقَها بالمتفجرات، وكذا المكتبة في جامعة الموصل والتي تعود لنحو 265 سنة.

اليمن

في عام 2015 أكّد رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف باليمن مهند السياني، أنّ المعالم الأثرية اليمنية التي تضررت من قصف التحالف السعودي الإماراتي في البلاد كثيرة.

وقال السياني إن من أبرزها مسجد عبد الرزاق الصنعاني في سنحان، ودار الحسن في دمت، ومتحف عدن، وقلعة القاهرة بتعز، ومسجد الإمام الهادي بصعدة، وحمام البخاري جوار مسجد الهادي، وقصر غمدان، ومدينة صعدة القديمة، ومدينة براقش في الجوف، ومدينة صرواح في مأرب، بالإضافة إلى قرية فج عطان الأثرية بصنعاء.

كما قصف سلاح الجو السعودي سد مأرب التاريخي القديم، إذ أصابت الغارات المصرف الجنوبي للسد بأضرار واسعة في منطقة صرواح غرب مأرب، السد الذي يعتبر واحداً من أهم المواقع الأثرية في اليمن على الإطلاق وأحد أبرز المعجزات الهندسية لتاريخ شبه الجزيرة العربية، فالسد يعود تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد في مملكة سبأ التي لم يعد يتبقى من حقبتها التاريخية الكثير من الآثار  مثل هذا السد.

براقش

ووثق تقرير منظمة مواطنة لحقوق الإنسان (يمنية مستقلة)، في العام 2018، الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في مدينة براقش الأثرية.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي حولت براقش إلى ثكنة عسكرية، وأنشأت سجوناً للمواطنين داخل مبانيها الأثرية وغرفاً لقياداتها، وحفرت خنادق ومتاريس حربية في أسوارها ومعابدها، ومقابر للقتلى من المواطنين الذين قضوا تحت التعذيب.

 

مكة المكرمة