آخرها جائزة لـ "المصورين الصحفيين".. هكذا يدعم الخليج فن "الفوتوغراف"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/r9ppxb

نال الفوتوغرافيون الخليجيون جوائز دولية عديدة

Linkedin
whatsapp
السبت، 06-02-2021 الساعة 14:30

- ما أبرز مسابقات التصوير الخليجية؟

جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم، ومسابقة الكويت الكبرى للتصوير الفوتوغرافي، وجائزة سعود آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي.

- كم قيمة أكبر جائزة في مسابقة خليجية للتصوير؟

الجائزة الكبرى لمسابقة حمدان بن راشد البالغة قيمتها 120 ألف دولار.

- ماذا تعني مسابقات التصوير الخليجية بالنسبة للمصورين؟

يعتبر الفوز بجوائزها حلماً بالنسبة للمصورين.

تزخر منطقة الخليج بقائمة طويلة من المصورين الفوتوغرافيين الخليجيين الذين نالوا ألقاباً دولية رفيعة بالتصوير الضوئي، في دليل على تطور هذا الفن بالمنطقة الخليجية.

وتدعم بلدان الخليج التصوير الضوئي بشكل واسع من خلال مسابقات محلية عديدة، لكنها منذ سنوات قدمت خدمة كبيرة لهذا الفن وهواته ومحترفيه بإقامة مسابقات دولية للتصوير الضوئي.

المسابقات الخليجية باتت قبلة للفوتوغرافيين لأهميتها وشدة التنافسية التي تتميز بها، فضلاً عن جوائزها القيمة التي تقدمها للفائزين.

مسابقة جديدة

وعلى الرغم من أن الصورة الصحفية تكون حاضرة في المسابقات المحلية والدولية الخليجية، ضمن عدد من المحاور، لكن للمرة الأولى سيكون للمصورين الصحفيين المحترفين مسابقة خاصة تنطلق من دولة خليجية.

فقد أعلن في مدينة الشارقة الإماراتية، الثلاثاء (2 فبراير 2021)، إطلاق جائزة مخصصة للمصورين الصحفيين المحترفين المعتمدين، الذين خاضوا ظروفاً صعبة وتحديات كبيرة؛ وذلك "تقديراً لجهودهم في نقل وتوثيق أحداث العالم بالصورة". 

وفي مؤتمر صحفي، كشف رئيس مجلس الشارقة للإعلام، سلطان بن أحمد القاسمي، عن تفاصيل الدورة الجديدة من المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) قائلاً: إنه لولا جهود المصورين ومغامراتهم "ما كنا لنتابع ونعيش تفاصيل كثيرة يمر بها إخوتنا في الإنسانية في مختلف بلدان العالم".

ويجمع المهرجان في دورته الاستثنائية والخامسة أعمال 400 مصور عالمي، 51 منهم هم من أفضل المصورين في العالم.

ويقدم المهرجان الذي يُقام من الـ10 إلى الـ13 من الشهر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، 54 معرضاً، و21 جلسة نقاشية ملهمة، و14 ورشة عمل، يقدمها 7 مصورين عالميين، و8 جلسات نقاش جماعية، و14 جلسة تقييم للسير الفنية.

وتشتهر الإمارات بواحدة من أهم المسابقات الفوتوغرافية في العالم، هي جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير.

ويشارك في هذه المسابقة كل عام خيرة مصوري العالم، وما يدفع إلى المشاركة فيها، فضلاً عن التنافسية العالية، قيمة جوائزها النقدية.

ويبلغ عدد الجوائز النقدية 25 جائزة تقدم للفائزين في مختلف محاور المسابقة، وتبلغ قيمة أقل جائزة 5 آلاف دولار، وصولاً إلى الجائزة الكبرى البالغة قيمتها 120 ألف دولار.

أكبر مسابقة دولية كويتية

يسعى القائمون على مسابقة الكويت الكبرى للتصوير الفوتوغرافي إلى أن تكون المسابقة، مستقبلاً، الكبرى على مستوى العالم، من خلال استيعابها مشاركات من مختلف الدول، وتقديمها جوائز مغرية.

تهدف المسابقة إلى تطوير فن التصوير الفوتوغرافي عبر تحفيز أكبر عدد ممكن من المصورين واستقطابهم، وتستقبل الأعمال الإبداعية المتميزة، من مختلف المدارس والأساليب الفنية في المحاور المتعددة التي تطرحها المسابقة.

وتقدم المسابقة عدداً من الجوائز المهمة؛ إذ يحظى الفائز بالجائزة الكبرى، بمبلغ 10 آلاف دينار كويتي (33 ألف دولار)، بالإضافة إلى درع ووسام المسابقة، في حين يحظى المتأهلان الأول والثاني للجائزة الكبرى بـ1500 دينار كويتي (4950 دولاراً) مع درع لكل منهما، ويحظى الفائز بالمركز الأول بـ3500 دينار كويتي (11500 دولار) وميدالية ذهبية ودرع.

وينال الفائز بالمركز الثاني 2000 دينار كويتي (6600 دولار) مع ميدالية فضية ودرع، وصاحب المركز الثالث 1000 دينار كويتي (3300 دولار) وميدالية برونزية ودرعاً، كما خصص القائمون على المسابقة جائزة تشجيعية للمصورين الكويتيين، تعطى للمصور صاحب أكثر المشاركات وأعلى الدرجات، وقيمتها 1500 دينار كويتي (4950 دولاراً) ودرعاً.

مسابقة سعود آل ثاني

في إطار دعم قطر للتصوير الضوئي، قالت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، في بيان صدر في أكتوبر الماضي: "لدينا في قطر والمنطقة مصورون مبدعون، كما أن التصوير الفوتوغرافي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية".

وتابعت: "لذا، يتعين علينا دعم هذا النوع من الفنون البصرية، وإثراء الساحة الفنية بالحوار والتجارب المتميزة في هذا المجال".

حديث الشيخة المياسة جاء تشجيعاً ودعماً لجائزة سعود آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي، التي تميزت بنجاح كبير، على المستوى الدولي، وصنفت بين المسابقات العالمية، كما تتمتع بتميزها من ناحية جوائزها المالية والعينية القيمة.

وتمنح المسابقة جوائز عديدة للفائزين، ويعطى الفائز بالجائزة الكبرى 30 ألف دولار وكاميرا وميدالية ذهبية من الجمعية الدولية للتصوير الضوئي.

كما تمنح المسابقة 16 جائزة نقدية مع ميدالية ذهبية من الجمعية الدولية للتصوير الضوئي، تبدأ من ألف دولار وصولاً إلى الجائزة الأولى وقيمتها 4 آلاف دولار.

مسابقات مختلفة

المصورون العُمانيون الذين يعتبرون من أبرز المصورين العرب والآسيويين، وقد حققوا جوائز دولية عديدة، يلقون دعماً كبيراً من قبل جمعية التصوير الضوئي العُمانية، ووزارة الثقافة، التي تتبنى عدداً من المسابقات الدولية، التي تستهدف تطوير مستوى المصورين العُمانيين.

ومن أبرز المسابقات الدولية في السلطنة مسابقة "مربع"، ومسابقة عُمان الدولية للتصوير الضوئي، ومسابقة اقرأ الدولية.

ويحمل المصورون العُمانيون عدداً كبيراً من الألقاب الدولية في التصوير الضوئي، وهي نتيجة لكثرتها وكثرة الأسماء العُمانية التي نالت هذه الجوائز قال عنها مدير الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، أحمد البوسعيدي، في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين": إن "القائمة حقاً طويلة".

سبب نيل المصورين العُمانيين لعدد كبير من الألقاب يعود، فضلاً عن اجتهاد المصور العُماني في بداية مشواره لتطوير معرفته ومهاراته، بحسب البوسعيدي، إلى دور الدعم الحكومي وتأثيره في تطوير قدرات الموهوبين، مبيناً أن "سياسة الدولة تقوم على تشجيع الشباب العُماني وتدعم طموحاتهم من خلال البرامج والفعاليات التي تنظم بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي".

وبالإضافة إلى هذا أكد البوسعيدي أن دوراً آخر يؤدى من خلال "المؤسسات الأخرى التي تنظم الكثير من المسابقات والبرامج، وتتوج أصحاب الإنجازات في محافل متعددة".

دعم للمصورين

مسابقات التصوير الدولية التي تقيمها دول الخليج يعدها مصورون "حلماً" و"فرصة" لتحقيق الطموح والفوز بإحدى جوائزها القيمة.

ووفق المصور الصحفي العراقي سعد الله الخالدي الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، فإن دول الخليج سباقة "لنصرة المصورين بشكل عام"، مشيراً إلى أن اهتمام الخليج بالمصورين ليس جديد عهد.

وأوضح أنه منذ أكثر من عشرين عاماً كانت تصل دعوات خليجية لمصورين من بلدان مختلفة لحضور مسابقات فوتوغرافية، مضيفاً: "سبق أن وصلتني دعوة لحضور إحداها قبل نحو تسعة عشر عاماً"، عاداً الاهتمام بالمصورين "تقديراً كبيراً" من قبل هذه الدول لهذا الفن.

ويرى الخالدي أن اهتمام دول الخليج بالصورة الصحفية يدعم بشكل كبير المصورين الصحفيين، الذين يصفهم بأنهم يمارسون مهنة لا تخلو من المخاطر، وفي بعض البلدان يعيشون مع المخاطر، التي تصل إلى الموت، بشكل يومي، مشيراً بذلك إلى البلدان التي تشهد صراعات داخلية وتوترات أمنية.

الخالدي الذي سبق أن اعتقل من قبل القوات الأمنية لوجوده في مواقع تعرضت لتفجيرات سارع إلى تغطيتها، يقول إنه يحاول أن يصل إلى أي موقع تعرض لحادث ما بشكل سريع لتغطية الحدث بالصورة.

وانتشرت صور عديدة في مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية التقطها الخالدي بكاميرته، مبيناً أنه في مرات عديدة وصل إلى بعض المواقع التي شهدت تفجيراً قبل غيره من المصورين والصحفيين، ونالت صوره سبقاً صحفياً.

الأحداث الأمنية المتوترة والصراعات الداخلية، فضلاً عن المعارك مع تنظيم "داعش" جعلت المصورين الصحفيين العراقيين يعيشون في بؤرة المخاطر، وفق الخالدي، مفيداً أن مصورين عراقيين حازوا جوائز في مسابقات خليجية كانت حافزاً كبيراً لهم لتقديم المزيد.

ووصف الخالدي المسابقة التي خصصتها الإمارات للمصورين الصحفيين بأنها "تعطي دعماً كبيراً للمصورين" ويرى أن مثل هذه المسابقات تعتبر فرصة للمصورين للحصول على مبلغ جيد من الفوز في المسابقات، لكون المصورين- وفقاً للخالدي- "يتقاضون أجوراً متدنية جداً لا تتناسب مع ما يقدمونه من جهد ووقت فضلاً عن الخطورة"، عاداً الفوز بجائزة من جوائز المسابقات الخليجية "حلم كل مصور".

مكة المكرمة