آخرها هياكل أقدم من الأهرامات.. ما دلالات اكتشافات السعودية الأثرية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jn87Eb

اهتمت السعودية بتكثيف التنقيب والبحث عن الآثار

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 04-05-2021 الساعة 17:13
- كم عمر الآثار المكتشفة في السعودية؟

تعود إلى آلاف السنين.

- ما أبرز الاكتشافات الأثرية في السعودية؟

هياكل تعود إلى حقب قديمة، وعملات نقدية، ومدافن.

- ما أدوات السعودية للكشف والبحث عن الآثار؟

برامج للتنقيب ومسح أثري شامل هدفه البحث والتوثيق.

لا تتوقف الاكتشافات الأثرية القديمة التي تعود إلى آلاف السنين في السعودية بين حين وآخر، وهو ما يعكس وجود موروث حضاري وثقافي وإرث تاريخي في المملكة، يؤكد دورها في الحضارة الإنسانية.

وتخفي رمال الصحراء في السعودية الكثير من المعالم الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين، وينجح خبراء سعوديون في اكتشاف بعضها، وتبقى آثار أخرى مدفونة تنتظر إزالة الرمال عنها.

وتظهر الاكتشافات الأثرية الحديثة في السعودية وجود حضارة تاريخية كانت تتمركز في قلب الصحراء القاحلة، ازدهرت قبل آلاف السنين .

ويوجد في المملكة برامج للتنقيب في المواقع الأثرية المهمة، ومسح أثري شامل هدفه البحث والتوثيق، والكشف عن الأماكن التي فيها مواقع أثرية، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من الآثار، وعرضها في المتاحف المخصصة لها من قبل السلطات السعودية.

واهتمت المملكة في الفترة الأخيرة بتكثيف التنقيب والبحث عن الآثار، وهو ما نجحت فيه؛ حيث تعلن بين حين وآخر عن اكتشافات جديدة تعود لآلاف السنين.

اهتمام رسمي 

المختص في الآثار بالسعودية، خليف بن عبد الرحمن العبد، يؤكد أن المملكة مهتمة بالبحث والتنقيب عن الآثار في السعودية، حيث يتم العثور على اكتشافات أثرية عديدة، من أهمها مدائن صالح، والمواقع الأخرى.

ومن أهم الآثار المكتشفة مؤخراً في السعودية، وفق حديث "العبد" لـ"الخليج أونلاين"، هي آثار آشورية يعود عمرها إلى 180 ألف سنة، وأخرى في مدينة العلا، وهناك آثار لم تكتشف، ولا يزال البحث مستمراً عنه، مشيراً إلى أن مساحة المملكة واسعة جداً، وتحتاج إلى وقت طويل.

وتعكس الآثار المكتشفة في السعودية، وفق حديث المختص بالآثار، أهمية المملكة بتاريخها، ووجود عدة حضارات فيها، بخلاف مصر التي بها حضارة الفراعنة فقط.

ويوجد العديد من النقوش الثمودية في السعودية، كما يوضح العبد، ومنطقة حائل، وموقع "جبل أم سلمان"، الذي يعتبر عاصمة النقوش الثمودية والثموديين في المملكة.

الآثار المكتشفة

وإلى جانب تأكيد المختص في الآثار، أزيح الستار عن آخر الاكتشافات الأثرية في السعودية، في إشارة إلى الهياكل الغامضة المنتشرة حول الصحراء في شمال غربي السعودية، والتي قيل إنها أقدم من أهرامات مصر والدوائر الحجرية القديمة في بريطانيا؛ ما يجعلها أقدم ساحة شعائرية مكتشفة حتى الآن على الإطلاق.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها دورية "أنتيكويتي" حديثاً، أن الآلاف من الهياكل الأثرية المبنية من جدران صخرية والمسماة "المستطيلات" عمرها نحو 7000 عام.

ويعد ما تم كشفه وفق العلماء، أقدم بكثير مما كان متوقعاً، وأقدم بنحو 2000 عام من ستونهنج في إنجلترا أو أقدم هرم مصري"، وفق ما أوردت شبكة "NBC" الأمريكية.

ويبلغ طول بعض الهياكل القديمة أكثر من 1500 قدم (457 متراً)، لكنها ضيقة نسبياً، وغالباً ما تكون مجمعة معاً.

وبني كثير منها على أساس صخري، في الجبال وفي المناطق المنخفضة نسبياً، لكن غالباً على نتوءات صخرية فوق الصحراء.

وسبق اكتشاف الهياكل الأثرية إعلان السلطات السعودية، في مارس الماضي، العثور على دينار من الذهب يعود إلى عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، عمره أكثر من 1200 عام.

وبحسب ما أوردت بعثة قسم السياحة والآثار بجامعة "حائل" السعودية، فإن الدينار العباسي مؤرخ بالعام 180 هجرياً، وعثر عليه بمدينة "فيد" الأثرية، ويبلغ وزنه أربعة غرامات.

وفي مارس الماضي، أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا اكتشاف فريق من علماء الآثار مدفناً مبنياً فوق الأرض بقصد أن يكون بارزاً للعيان، وذلك في منطقة وعرة من العلا.

ويعود الاكتشاف، وفق الهيئة إلى فترة العصر الحجري الحديث – النحاسي، حيث عُثر على 26 قطعة من عظام كلب في مدفن عند المرتفعات البركانية في منطقة العلا شمال غرب السعودية.

وتؤكد الهيئة أن تاريخ الاكتشاف يعود إلى بين 4000 و4200 عام قبل الميلاد، وتعتبر بذلك أقدم دليل على استئناس الكلب في شبه الجزيرة العربية، حيث تم دفنها إلى جانب عظام 11 شخصاً.

بدورها تواصل الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وفق بيان لها، شراكاتها مع أعرق الجامعات والمؤسسات البحثية في العالم؛ للكشف عن الآثار والحفاظ عليها.

وإلى جانب تلك الاكتشافات، عثر علماء سعوديون على أدوات حجرية (فؤوس) تعود إلى العصر الحجري القديم (الحضارة الآشولية) في شعيب الأدغم شرق منطقة القصيم.

آثار أقدام  

وضمن الاكتشافات المتواصلة في المملكة، اكتشف باحثون المئات من آثار الأقدام التي يعود تاريخها إلى 120 ألف سنة في السعودية، حيث يمكن أن تشير إلى أقدم دليل على حركة الإنسان في المنطقة، بحسب دراسة جديدة في مجلة "سايس أدفنسس".

وبحسب موقع "سي إن إن"، (يونيو الماضي)، قال الباحثون إن المئات من آثار الأقدام جرى اكتشافها في السعودية، نتيجة لتآكل الرواسب، خلال مسح لبحيرة قديمة في صحراء النفوذ بالمملكة العربية السعودية.

ومن بين 376 شكلاً قديماً تم اكتشافها حول بحيرة الأثر؛ حدد الخبراء آثار أقدام الحيوانات، ومن ضمن ذلك آثار تابعة للخيول والإبل والفيلة.

كما أعلنت هيئة التراث اكتشاف آثار أقدام بشرية، وأخرى لفيلة وحيوانات مفترسة يعود عمرها إلى أكثر من 120 ألف سنة.

وفي حينها قال الرئيس التنفيذي للهيئة، جاسر الحربش، إن فريقاً سعودياً ودولياً مشتركاً، اكتشف هذه الآثار  حول بحيرة قديمة جافة على أطراف منطقة تبوك.

وبيّن الحربش، في مؤتمر صحفي (17 سبتمبر 2020)، أنه وفقاً لنتائج المسح الأثري فقد عُثر على آثار أقدام بشرية لسبعة أشخاص، وآثار لحوافر جمال وفيلة، وحيوانات من فصيلتي الوعول والبقريات، إضافة إلى حوالي 233 أحفورة، تُمثل بقايا عظمية للفيلة والمها.

وفي يوليو الماضي، اكتشف باحثون هيكلاً صخرياً ضخماً يأخذ شكل مثلث حجري يحوي هياكل بشرية قديمة جداً يعود تاريخه لنحو 5500 عام قبل الميلاد.

ويتمركز الهيكل، المكتشف من قبل مجموعة من الباحثين الدوليين، في "دومة الجندل" بمنطقة الجوف السعودية، ويعود تاريخه إلى عصور ما قبل التاريخ.

ووجد الباحثون عن طريق التأريخ بالكربون المشع أن الهيكل بني قبل أكثر من 7500 عام، أي قبل 5500 عام قبل الميلاد.

مكة المكرمة