أزعجت بوتين وذَكّرت بزيارة ترامب.. هذه قصة الموسيقى السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvWRW8

الفرقة الموسيقية السعودية أصبحت حديث وسائل الإعلام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 15-10-2019 الساعة 15:46

تفخر الشعوب في جميع دول العالم بفرقها الموسيقية العسكرية، حيث يتحينون الفرصة لمشاهدتهم والاستماع إليهم عياناً أو من خلال شاشات التلفزيون؛ فهذه الفرق تتميز بحرفية وموهبة أعضائها، وعزفهم المتقن الجميل، المتناسق مع وقوفهم وتحركاتهم ومسيرهم.

بل إن مهرجانات عالمية تقام لاستعراض هذه الفرق، وتفوز الفرقة الأكثر تميزاً بين هذه الفرق.

ومن مهام هذه الفرق العزف أمام زعيم البلاد، عند استقباله زعيم بلد آخر، وهنا يجب أن يشارك في العزف ضمن الفرق من هم الأكثر تمكناً؛ وذلك لأهمية الحدث.

الفرقة الموسيقية العسكرية السعودية أصبحت حديث وسائل الإعلام العالمية، بعد مشاركتها في عزف النشيدين الوطنيين السعودي والروسي.

لكن الحديث لم يكن مديحاً لهذه الفرقة على أدائها المتميز، بل ذماً لسوء أدائها!

فقد كشفت وسائل إعلام روسية عن تعرض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لموقف أزعجه أثناء وصوله إلى السعودية، بعدما استُقبل بعزف سيئ للنشيد الوطني لبلاده.

وأوضحت قناة "روسيا اليوم" أنه "رغم أنَّ عزف الفرقة كان بعيداً تماماً عن الروعة، لكنه كان مع ذلك مقبولاً مقارنة ببعض أسوأ الإخفاقات في عزف النشيد الوطني على الإطلاق". 

وعزفت فرقة عسكرية كاملة، يرافقها فرقة حرس شرف كبيرة، أمام بوتين والملك سلمان بن عبدالعزيز، داخل القصر، لكن كان أداؤهم غير جيد، وهو الوصف اللطيف الذي اختارته الشبكة التي عبرت عن انزعاجها من الأداء.

وأضافت الشبكة الرسمية: "لنكن منصفين؛ كان بالإمكان تمييز اللحن بعض الشيء، على الأقل في البداية، فيبدو أنَّ الفرقة الموسيقية العسكرية تعلمت درساً من أدائها المُخجِل تماماً حين عزفت النشيد الوطني الأمريكي عام 2017 تحيةً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

الشبكة شبهت أيضاً هذا العزف بالعزف "السيئ" للفرقة الموسيقية المصرية، خلال زيارة بوتين إلى العاصمة المصرية القاهرة عام 2015.

وكادت تعابير وجه بوتين تخونه بعد سماعه العزف السعودي، حيث عُزف النشيد الوطني لبلاده لحظة انتظاره لدى وصوله إلى القصر الملكي السعودي حيث اجتمع بالملك سلمان، أمس الاثنين 14 أكتوبر.

الإعلام الأمريكي يسخر من الفرقة السعودية

مذيع قناة MSNBC الأمريكية، كريس هيز، وجه انتقاداً لاذعاً لأداء الفرقة الموسيقية العسكرية السعودية خلال حفل استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن "أداءهم لم يتحسن منذ عزفهم خلال مراسم استقبال ترمب".

هيز تحدث في النشرة الإخبارية للقناة الأمريكية بداية، عن زيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض في عام 2017.

وقال إن تلك الزيارة لن ينساها الجميع؛ حيث شهدت صورة هي الأولى من نوعها، حين وقف الرئيس ترامب وإلى جانبه كل من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووضعوا أيديهم على الكرة.

وأضاف ساخراً على هذه الوضعية "كانوا كمن يستدعي قوى شيطانية أو شيئاً شبيها بهذا".

وتابع يقول إن هناك أمراً مثيراً آخر حصل في أثناء زيارة ترامب هذه، يتعلق بعزف الفرقة الموسيقية العسكرية للنشيد الوطني الأمريكي، واصفاً إياها بأنها "لم تكن رائعة".

ثم تطرق المذيع الأمريكي إلى زيارة بوتين، التي جرت بعد أكثر من عامين للمملكة، وهنا أبدى هيز استغرابه قائلاً: "أداء الفرقة لم يتحسن أبداً".

واستطرد ساخراً أن الفرقة "أنشئت على مبدأ نحن لا نتمرن أبداً".

قيمة الموسيقى العسكرية

تعود بداية تأسيس الفرق العسكرية إلى أيام الدولة العثمانية، حيث كان العثمانيون أول من عمد إلى تشكيل الفرق الموسيقية العسكرية، باعتبارها جزءاً من تكوين الجيوش، ثم صُدرت هذه الفكرة إلى جميع أنحاء العالم.

وجميع بلدان العالم تخصص معاهد أو مدارس لانضمام الموسيقيين إليها، ويدرَّبون ليكونوا على مستوى احترافي يشرف البلاد في المناسبات، خاصة عند استقبال زعماء العالم.

والسعودية، على الرغم من الأداء الهزيل الذي انتقدته وسائل إعلام عالمية، تولي اهتماماً بهذه الفرقة من خلال معهد خاص يسمى "معهد موسيقى القوات المسلحة"، الذي أُسس في عام 1948.

ووفق صحيفة عكاظ المحلية، يقول العميد صالح العرف، مدير إدارة الفرق الموسيقية العسكرية بالسعودية: "تنعقد بصفة شبه سنوية مسابقات في الموسيقى العسكرية في جميع دول العالم، والمعهد حريص على المشاركة الفعالة".

وأضاف: "وقد أحرز (المعهد) مراكز متقدمة في بعض الدول الشقيقة، وعلى صعيد المشاركات المحلية يساند المعهد فرق الحرس الوطني ويشارك في استعراضات الخيل والمناسبات الرياضية وخصوصاً دوري القوات المسلحة".

ومن أهم فرق معهد موسيقى القوات المسلحة: الفرقة الموسيقية الخاصة للقوات المسلحة، والفرقة الموسيقية ب، وجميع أعضاء الفرقتين دخلوا دورات موسيقية أهلتهم ليأخذوا مواقعهم في هاتين الفرقتين.

ومن مهام الفرقتين: عزف السلام الوطني، والسلامات الوطنية للدول الأخرى التي يحل رؤساؤها ضيوفاً على المملكة، بالإضافة إلى المشاركة في المهرجانات الوطنية والدولية، والقيام بمهام الإسناد الفني لجميع فرق الموسيقى العسكرية بالمملكة.

تعليقات ناقدة

عند الحديث عن رأي وسائل الإعلام العالمية حول العزف غير الجيد الذي عزفته الفرقة الموسيقية العسكرية السعودية، في حين أن الفرقة المقصودة تعتبر أكثر حرفية وتمكناً في أداء وظيفتهم الموسيقية، لا بد من التطرق إلى تعليقات متابعين حول هذا الموضوع.

بعض التغريدات جاءت ساخرة، منها ما وصل إلى حد الاستخفاف بالفرقة الموسيقية، وأخرى أدخلت السياسة بالموضوع منها ما يقول إنهم يحسنون العزف بالمناشير في إشارة إلى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتقطيعه بالمنشار الكهربائي، في قنصلية بلاده بتركيا.

 

مكة المكرمة