أوقفه "كورونا".. تعرّف على مسيرة أكثر من قرن للتعليم بالكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/AaDVyx

عام 1911 تأسست أول مدرسة نظامية بالكويت

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 10-04-2020 الساعة 08:35

أكثر من قرن من الزمان مضى على إنشاء أول مدرسة نظامية في الكويت، وعلى مدى 50 عاماً من العمل المتواصل استطاعت الدولة تجفيف منابع الأمية التي وصل معدلها عام 1970 إلى 48.3%، حتى انخفض عام 2013 إلى 3.8%.

واستمرت الكويت بالتقدم في مجال التعليم حتى بلغت مراحل متقدمة تنافس دول العالم، حيث أتاحت الدولة ما يوفر سبل تطور التعليم في البلاد.

مر التعليم في الكويت بمرحلتين؛ تمثلت الأولى بالفترة ما قبل التعليم النظامي، وهي التعليم بواسطة الكتاتيب، والثانية تمثلت بالمدارس النظامية التي كانت أولاها عام 1911 (المدرسة المباركية)، وكانت النواة التي بني عليها التعليم في الكويت.

أولى الخطوات

في 22 ديسمبر 1911، افتتحت المدرسة المباركية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ مبارك الصباح.

المباركية تعد أول مدرسة نظامية في تاريخ الكويت، وأول مدير لها هو الشيخ يوسف بن عيسى القناعي.

كانت المدرسة منذ تأسيسها تقوم على مساهمات المواطنين من تبرعات بالإضافة إلى رسوم تسجيل الطلبة، حتى ضمها مجلس المعارف (وزارة التربية حالياً) عام 1936 لتصبح تحت إدارة الحكومة.

استمر التدريس في المباركية حتى عام 1985، حيث استخدم مبنى المدرسة لإنشاء المكتبة المركزية في الكويت. 

 قبل المباركية

كان التعليم في الكويت قبل إنشاء المدرسة المباركية يتم عن طريق المساجد والكتاتيب، حيث كانت المساجد حلقات للوعظ والأحاديث التي يعقدها علماء الدين لتعليم الناس والأطفال أصول الدين والقراءة والكتابة ومبادئ الحساب.

وكانت الكتاتيب تعلم الناس القراءة والكتابة ومبادئ الحساب على يد الملا أو المطوع.

عزم على التغيير

واكبت الكويت تطور التعليم في العالم، وبدأت بإدخال التقنيات إلى أنظمتها التعليمية، وهو ما أكده وزير التربية السابق بدر العيسى، حين تطرق إلى سعي الوزارة الدؤوب إلى تحويل مدارس الكويت لـ"ذكية" من خلال استخدام أحدث النظم التعليمية المتطورة.

وفي خطوة ملموسة لاعتماد الأجهزة اللوحية (التابليت) في مدارس الكويت، كانت الوزارة أعدت خطة لاعتماد التعليم عبر الأجهزة اللوحية، في خطوة تطويرية نحو اعتماد التكنولوجيا في التعليم.

ومن شأن إدخال مشروع الأجهزة اللوحية بصورة صحيحة وتفعيله عن طريق إجراء جميع الاختبارات "أونلاين"؛ أن يوفر خلال عام دراسي واحد المبالغ الباهظة التي تصرفها المؤسسة التربوية على الأوراق والأحبار؛ أي ما يعادل ما صُرف على الأجهزة اللوحية.

كورونا تقيد التعليم

التعليم في الكويت صدم المواطنين الذين كانوا يعتقدون أن دول الخليج الأخرى لن تكون أفضل حالاً منهم، حين انتشر فيروس كورونا المستجد.

ففي الوقت الذي تصدرت فيه الكويت دول المنطقة بإجراءاتها الحازمة في مواجهة "كورونا"، تقف وزارة التربية عاجزة عن مواكبة تطورات العصر، وتفشل في تطبيق التعليم الإلكتروني الذي أصبح ضرورة ملحة في أوقات الأزمات، بحسب ما تذكر الصحافة المحلية.

تقول صحيفة "القبس" إنه "من المؤسف أن أبناء الكويت هم الوحيدون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي العاطلون عن الدراسة لمدة 7 أشهر كاملة".

فالكويت التي كانت متقدمة في مجال التعليم على العديد من دول المنطقة، أوقفت التعليم ولم تبادر إلى الاستعانة بالتعليم عن بعد باستخدام التكنولوجيا، وهي الخطوة التي اتخذتها العديد من الدول، ومن بينهابلدان مجلس التعاون الأخرى.

وتضيف الصحيفة في تقريرها: "لا صوت يعلو فوق صوت التعليم الإلكتروني وقت الأزمات، وهو ما استعدت له الكثير من الدول العربية والخليجية منذ سنوات".

وشددت بالقول: "كان من المفترض أن تكون الكويت رائدة في هذا المجال، خاصة مع امتلاكها كافة المقومات التي تساعدها في مزاحمة العالم من حيث التطور التكنولوجي".

ويبدو أن الدولة الخليجية ستشهد فترة تاريخية في توقف التعليم الذي لم يتوقف على مر قرن من الزمان، إلا أن بدء الحديث عن التعليم عن بعد قد يحيي آمال الكويتيين في مواصلة الدراسة.

مكة المكرمة