"إرث تاريخي".. متاحف عُمان نافذة مهمة للسياحة تطل على الماضي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RADrb2

متاحف عمان تلخص تاريخ السلطنة

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-04-2021 الساعة 10:36
- ما أبرز المتاحف في عمان؟

بيت البرندة وقوات السلطان المسلحة والمتحف البحري، ومتحف بيت الزبير والمتحف العماني الفرنسي والمتحف الوطني.

- ما هو متحف بيت الأماني؟

أسسته السلطنة في زنجبار وهو أول تجربة للصناعة المتحفية العُمانية.

- ما أبرز المتاحف العمانية المتخصصة؟

متحف الطفل والمتحف البحري ومتحف قوات السلطان المسلحة.

واحدة من المزايا السياحية والثقافية التي تتمتع بها سلطنة عُمان، المتاحف التي تزخر بها السلطنة وتجسد تاريخ البلاد وثقافة وتراث وتقاليد الشعب، والتي تعتبر من أبرز المقاصد السياحية بهذا البلد الخليجي الذي يمتد في تاريخه إلى آلاف السنين.

ويأتي اهتمام السلطنة بالمتاحف في دليل على اعتزازها بما تمتلك من مخزون ثقافي وتاريخي، كما أن الدراسات التاريخية تشير إلى أن المتاحف وزيادة عددها في أي بلد دليل على وجود إرث تاريخي مهم يسمح بافتتاح عدة متاحف.

وسلطنة عمان التي تعتبر من كبرى دول شبه الجزيرة العربية ومن أهم دول المنطقة وجهة للسياح؛ لما تمتلكه، فضلاً عن الطبيعة الخلابة والمقاصد السياحية والترفيهية المختلفة، ومعالم أثرية تجذب السياح من مختلف دول العالم، والذين يسجلون زيادة مستمرة كل عام.

بيت البرندة

يقع في محافظة مسقط، ويُعرف أيضاً باسم "بيت نسيب" وهو التاجر نسيب بن محمد الذي بناه في أواخر القرن الـ19، و"برندة" لفظ مستخدم محلياً مأخوذ من اللفظ الأجنبي "Veranda" الذي يعني "شرفة".

يعرض المتحف تاريخ مسقط منذ تكوُّنها الجيولوجي حتى الوقت الحاضر باستخدام تكنولوجيا تفاعلية تعرض صوراً لحركة الصفائح التكتونية على مدار 750 مليون عام، كما يضم وثائق من تاريخ سلطنة عمان منذ نشأتها حتى الآن.

الزائر لمتحف بيت البرندة يستطيع التعرف على جميع الحقب التاريخية التي مرت بها سلطنة عمان، إذ يوفر هذا المعمار التاريخي والثقافي وسائل تكنولوجيا حديثة تساعد في تقديم المعلومات التفصيلية عن تاريخ المنطقة.

كما يتوافر في المتحف عديد من المراجع التي تسرد التاريخ الحضاري لسكان السلطنة الأوائل، وكيف عاشوا مراحل متعددة سخَّروا في سبيلها الظروف المناسبة والأدوات اللازمة للعيش.

وفي المتحف معروضات تدلل على الأدوات التي استخدمها الإنسان العماني في المعارك والحروب التي خاضها عبر التاريخ، كما أن المتحف يضم الشواهد التاريخية لنمط الحياة في تلك الفترة وهي بدورها تقود الزائر إلى تصور التقاليد وأسلوب المعيشة التي كانت سائدةً آنذاك.

متحف قوات السلطان المسلحة

يقع متحف القوات المسلحة الذي افتتح رسمياً في 11 ديسمبر عام 1988، بقلعة بيت الفلج في مسقط، والتي تم ترميمها وتجديدها في عهد النهضة العمانية الحديثة.

ويعد المتحف إطلالة على تاريخ عُمان العسكري عبر مراحله المختلفة، متمثلاً في قلعة بيت الفلج التاريخية التي تم بناؤها في عهد سعيد بن سلطان في عام 1845.

ويعتبر متحف قوات السلطان المسلحة المتحف العسكري الوحيد بالسلطنة الذي  يستطيع الزائر من خلاله الاطلاع  على التاريخ العسكري العماني، منذ فترة عمان قبل الإسلام إلى عصر النهضة، وذلك من خلال قاعات المتحف وما تحتويه من أسلحة وصوَر ووثائق تاريخية، تنقل الزائر إلى تلك العصور ليشهد قصة الانتصارات والأحداث العسكرية التي تحكيها كل قاعة من قاعات المتحف.

المتحف يحتوي على معرض خارجي يحوي كثيراً من المعدات الحربية التي سبق أن استخدمتها قوات السلطان المسلحة، مثل المركبات والدبابات والطائرات والسفن.

كما يضم المتحف مجموعة مهمة من المعروضات التي تحكي جوانب عسكرية من التاريخ العماني لمراحل مختلفة، منذ ما قبل الإسلام وحتى التاريخ المعاصر، ومن هذه المعروضات الأسلحة التقليدية والأسلحة الحديثة وبعض الوثائق والمخطوطات، وملابس، وآليات، وأنظمة دفاعية.

المتحف البحري

أنشئ عام 1987 في مدينة صُور، ليجسد شتى أنواع جوانب التراث البحري، والدور الريادي الكبير الذي لعبه العمانيون في مجال الملاحة البحرية.

يحتوي على أنواع السفن العمانية بالصور والمجسمات وصور لقباطنها والبحارة وصناع السفن، والموانئ التي كانت ترتادها، والمعدات وأدوات الملاحة البحرية من قياسات وخرائط ومخطوطات.

وفي زاوية أخرى تعرض أدوات صناعة السفن وأنواع الأخشاب والمسامير والإرشادات الضوئية الليلية، كما يشتمل على صور لمدينة صُور عام 1905.

أقيم هذا المتحف ليقدم خدمة علمية لزائريه من طلاب ومثقفين وسائحين ممن يهمهم البحث عن مكنونات التاريخ البحري العماني، ويضم العديد من الأركان التي رُوعي فيها نوع ودلالة كل منها.

زائر المتحف يشاهد على جانبه صوراً لعدد من أمهر صناع السفن الذين يطلق عليهم اسم "الوستاد"، إضافة إلى صور لعدد من البحارة وقباطنة السفن "النواخذة" الذين قادوها إلى سواحل الدول الأخرى، وصور للموانئ التي كانت ترتادها.

كما يشتمل المتحف على صورة لمدينة صُور عام 1905، وصوَر لمعالم المدينة والطراز العمراني للولاية وعدد من المباني والمنازل القديمة، وأهم الآثار التاريخية من قلاع وحصون وأبراج إلى جانب المساجد القديمة وأبرزها الجامع الكبير بحي الفوارس والذي يعد أقدم الجوامع.

المتحف العُماني الفرنسي

يقع في مسقط، على مقربة من قصر "العلم العامر"، وهو مقام في أحد المنازل الأثرية والذي يبلغ عمره نحو 170 سنة.

أهدى السلطان فيصل بن تركي هذا البيت إلى أول قنصل لفرنسا في مسقط؛ ليكون مقراً للقنصلية الفرنسية عام 1896.

وتضم قاعاته الأزياء التراثية لكلا الشعبين العماني والفرنسي، إضافة إلى رسومات وصور وآثار تسلط الضوء على العمارة والهندسة والملاحة والسلاح، فضلاً عن الحياة اليومية للإنسان العماني والفرنسي، والوثائق التي توثق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويسلط المتحف الضوء على الحياة في القرن التاسع عشر بوجه أخص، حيث يميز الزائر الملابس، والأدوات، والحياة العامة في تلك الحقبة فضلاً عن الصور التوثيقية والوثائق المؤرخة، مع نسخ من الطوابع المستخدمة في البلدين.

ويعرض المتحف الوثائق والمراسلات الرسمية بين السلطنة وفرنسا خلال فترة هذه العلاقة، ومجسمات لسفن عمانية وفرنسية في ذلك الوقت، وبعض المعروضات الحرفية والأسلحة التقليدية المستعملة في تلك الحقبة. 

متحف بيت الزبير

هو متحف خاص يقع في مدينة مسقط القديمة، وافتُتح عام 1998.

يعرض متحف الزبير التحف والمقتنيات العمانية، ويضم مجموعة من الأسلحة التقليدية والمجوهرات والملابس والأدوات المنزلية القديمة، وبعض النماذج التي تمثل البيئة العمانية الريفية والحضرية.

ويحتوي المتحف أيضاً على آثار من الماضي العسكري والاجتماعي والثقافي لسلطنة عمان.

أسست المتحف وتُموله عائلة الزبير، وتعتبر المجموعة الواسعة للعائلة من القطع الأثرية العمانية مثل الأسلحة والخناجر والمجوهرات والأدوات المنزلية والأزياء، أفضل مجموعة خاصة تقدم نظرة ثاقبة إلى التراث العربي والعماني.

مجمع بيت الزبير هو رمز معماري، ويتكون من 5 مبانٍ (بيت الباغ وبيت الدليل وبيت العود وبيت النهضة ومعرض سارة) وحديقة، إضافة إلى مقهى ومحل لبيع الهدايا، ويتألف من أربعة طوابق تضم مجموعة فنية دائمة النمو، وتعتبر المجموعة الفنية الأكثر شمولاً للفنانين العمانيين.

متحف الطفل

افتُتح متحف الطفل في 14 نوفمبر لعام 1990، وهو مؤسسة ثقافية تُعنى بتبسيط العلوم والتكنولوجيا.

يحتوي المتحف على أجهزة علمية في مجالات مختلفة كالكيمياء والفيزياء والأحياء والهندسة والفلك وغيرها من المجالات، يستطيع الزائر من خلالها معرفة كثير من المعلومات والنظريات العلمية في جو من التسلية والتجريب عبر لمس وتشغيل الأجهزة.

يهدف متحف الطفل إلى تنمية حب الاستكشاف والمعرفة لدى الزوار ودفعهم إلى فهم ما يحيط بهم؛ لجعلهم يفهمون المادة العلمية بطريقة مختلفة تساعد في اتساع مداركهم، فالزائر ومن خلال تفاعله مع بيئة المتحف يمكن أن يتعلم مفاهيم جديدة ومتنوعة بقدر تنوع محتويات المتحف.

متحف العملات النقدية

يقع ضمن مبنى البنك المركزي العماني، ويعرض تسلسل تداول النقد في سلطنة عُمان سواء كان عملات ورقية أو معدنية.

ويشتمل المتحف على كثير من العملات النقدية القديمة والجديدة، ومن ضمنها العملات الورقية والمعدنية التي تم تداولها منذ الفترات الأولى لقيام الدولة الإسلامية.

كما يعرض تطور ظهور العملة الورقية في عُمان وإصداراتها المختلفة منذ بداية القرن الـ19، وهي العملات التي تم تداولها على أرض عُمان نتيجة للصلات الحضارية مع كثير من الدول.

المتحف الوطني

يعد المتحف الوطني العماني من أبرز المعالم والمؤسسات الثقافية في سلطنة عمان.

يعرض المتحف تراث أقدم مستوطنة في شبه جزيرة عمان قبل نحو مليوني سنة إلى يومنا هذا.

تبلغ مساحة المتحف الإجمالية نحو 13700 متر مربع، ويعتبر من أهم الأماكن السياحية ذات الطابع الثقافي في مسقط.

افتُتح المتحف الوطني بمسقط في عام 2016 بـ14 قاعة وصالة تضم عدداً كبيراً من المعروضات والتحف والآثار القيّمة، حيث تم التعاون مع نخبة من علماء الآثار والبعثات المهتمة بالعلوم الأثرية من مختلف أنحاء العالم لإتمام إنشاء هذا المتحف.

كما يتم بشكل دوري تجديده، ويتم جلب كل ما هو عُماني أو له صلة بعُمان من أي بلد عربي أو عالمي آخر.

بيت الأماني

لا يمكن الحديث عن المتاحف العُمانية دون التطرق إلى متحف "بيت الأماني"، الذي على الرغم من أنه يقع خارج حدود سلطنة عُمان، فإنه كان في السابق يقع ضمن حدود إقليمية تابعة للسلطنة.

ويقع متحف "بيت الأماني" بتنزانيا التي كانت في السابق تدعى زنجبار وتقع تحت نفوذ سلطنة عُمان، التي تحتفل هذا العام بمرور مئة عام على إنشاء متحف "بيت الأماني".

ويأتي الاحتفال، برعاية السلطان هيثم بن طارق الذي يولي التراث الثقافي العُماني في زنجبار اهتماماً يؤكد أهمية صيانته والحفاظ عليه.

وبحسب ما أوردته "وكالة الأنباء العُمانية" في 10 أبريل 2021، قال جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف الوطني، إن "بيت الأماني" أول تجربة للصناعة المتحفية العُمانية؛ لكونه يعود للعقد الثاني من القرن العشرين.

وسلطنة زنجبار هي الاسم الذي يطلق على سلطنة قامت ما بين 1856 و1964، بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان، الذي كان يحكم عُمان وزنجبار باسم سلطان عُمان، ثم تسلَّم حكم زنجبار الفرع الأصغر من سلالة البوسعيد العمانية.

منحت بريطانيا الاستقلال لزنجبار في ديسمبر 1963، وباتت سلطنة ملكية دستورية تحت حكم السلطان جمشيد بن عبد الله، الذي أطيح به بعدها بشهر خلال ثورة زنجبار. واستبدلت السلطنة بما سمي جمهورية زنجبار وبمبا.

وفي أبريل 1964 اتحدت تلك الجمهورية مع تنجانيقا مكونة جمهورية تنجانيقا وزنجبار المتحدة، التي استبدل الاسم بعدها بستة أشهر إلى تنزانيا.

مكة المكرمة