"إسرائيل" تحاكم شاعرة فلسطينية لقصيدة نُشرت بالفيسبوك

أثار اعتقال الشاعرة طاطور اهتمام المدافعين عن حرية التعبير

أثار اعتقال الشاعرة طاطور اهتمام المدافعين عن حرية التعبير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-10-2017 الساعة 22:21


"قاوم يا شعبي قاومهم.. قاوم سطو المستوطن.. واتبع قافلة الشهداء"، قصيدة صدحت بها حنجرة الشاعرة دارين طاطور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعماً لشعب يقاوم احتلالاً بتعريف شرعته الأمم المتحدة، دفعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي لاقتحام منزلها في منتصف الليل واعتقالها.

"إسرائيل" تحاكم الكلمة في شخص طاطور الشاعرة التي تنتمي إلى "فلسطين 48"، فهي على موعد يوم الاثنين المقبل، مع محاكمة ستعرف خلالها إن كانت ستدخل السجن بتهمة التحريض على العنف ودعم جماعة إرهابية، ويصل متوسط الحكم في قضايا مشابهة إلى تسعة أشهر، لكن أقصى عقوبة قد تواجهها هي خمس سنوات.

ويقول مدّعو الاحتلال إن طاطور (35 عاماً) دعت للعنف بقراءة قصيدتها في مقطع فيديو نشرته على فيسبوك ويوتيوب يظهر فيه شبان فلسطينيون ملثمون وهم يرمون الحجارة والقنابل الحارقة على جنود الاحتلال.

من جهتها، نقلت وكالة "رويترز"، الأربعاء، عن طاطور قولها في مقابلة بمنزلها في الرينة حيث تقبع رهن الاعتقال المنزلي: "لم يفهموا قصيدتي، هناك كفاح يصورونه بأنه عنف".

وأضافت: "الهدف من قصيدتي هو قول (كفى)، فالمرء يشعر بأهله، أنا أنتمي إلى الشعب الفلسطيني، وأعيش هذا الكفاح وتحدثت عنه من خلال هذه القصيدة".

اقرأ أيضاً:

شاهد: أمير قطر يقلد حمد الكواري وشاح الشيخ حمد بن خليفة

وأثارت قضية طاطور اهتمام المدافعين عن حرية التعبير، كما لفتت الانتباه أيضاً إلى التقنية المتطورة التي تستخدمها وكالات أمن الاحتلال للبحث على شبكات التواصل الاجتماعي، ورصد واعتقال مستخدمين تتهمهم بالتحريض على العنف أو تزعم أنهم يخططون لهجمات.

ويقول منتقدون إن الإجراءات تنطوي على أوجه قصور؛ لأن هناك أشخاصاً اعتُقلوا فقط على أساس الاشتباه في أنهم قد يرتكبون جريمة دون أن يكونوا قد أقدموا على ذلك بالفعل، وترفض دولة الاحتلال هذه الانتقادات، قائلة إن مخاوفها الأمنية فوق أي اعتبار.

وتستخدم بعض وكالات الاستخبارات الغربية أساليب مراقبة مشابهة لرصد أفراد بعينهم، لكن خبراء يقولون إن "إسرائيل" تبدو الوحيدة التي تستخدم هذه الأساليب أساساً للاعتقال.

مكة المكرمة